في خضم القلق الذي أثارته الأعطال البرمجية في طائرات "إيرباص "A320" حول العالم، برز موقف لبناني مطمئن، مع تأكيدات من مطار بيروت بأن أسطول "طيران الشرق الأوسط" يعمل بشكل طبيعي وغير مشمول بأي من التحذيرات التقنية. هذا التباين بين المخاوف الدولية والتشغيل المنتظم في لبنان يعكس صورة أوضح عن حجم الأزمة الفعلية، التي بدأت تتراجع بوتيرة سريعة على مستوى عالمي.
طائرات "إيرباص "في لبنان
وكان في اليومين الماضيين قد كشف حادث وقع في الولايات المتحدة عن خلل تقني في عدد من طائرات "إيرباص "A320" ذات الممر الواحد، تبين أنه ناجم عن تأثير الإشعاع الشمسي على برامج التحكم. وقد أدى ذلك إلى قيام الشركة الأوروبية العملاقة بإيقاف نحو 6000 طائرة مؤقتاً لإجراء تحديثات عاجلة للبرامج المتضررة.
لكن "إيرباص" تمكنت خلال يومي الجمعة والسبت من معالجة المشكلة على آلاف الطائرات، ما ساهم في تجنّب اضطراب واسع في حركة الطيران العالمية.
وفي لبنان، أكد مصدر رفيع في مطار بيروت في حديث لـ"المدن" أن الطائرات التابعة لشركة "طيران الشرق الأوسط" من طراز "A320" لا تدخل ضمن الطائرات التي شملها التحذير، مشيراً إلى أن الرحلات تُسيّر "كالمعتاد ومن دون أي تعديل على الجدول الزمني". كما طمأن الركاب إلى سلامة الطائرات العاملة في مطار بيروت.
محاصرة الأزمة عالمياً
وفي أحدث البيانات، أعلنت "إيرباص" اليوم أن أقل من 100 طائرة فقط من طراز "A320" لا تزال متوقفة عن العمل بسبب الخلل في برنامج التحكم، من أصل نحو 6000 طائرة يُحتمل تأثرها. وأوضحت الشركة أن "الغالبية العظمى" من الطائرات خضعت للتعديلات المطلوبة، وأن العمل جار مع شركات الطيران لإعادة الطائرات المتبقية إلى الخدمة بأسرع وقت.
وجددت "إيرباص" اعتذارها عن "الصعوبات والتأخيرات التي لحقت بالركاب وشركات الطيران"، مؤكدة التزامها بضمان أعلى معايير السلامة.
وتبقى طائرات "A320"، بمختلف طرازاتها، الأكثر مبيعاً عالمياً في فئتها منذ دخولها الخدمة عام 1988، مع تسليم 12257 طائرة حتى نهاية أيلول الماضي.
