تنطلق في بيروت غداً الخميس فعاليات المؤتمر المصرفي العربي السنوي، برعاية رئيس الجمهورية جوزف عون، تحت عنوان: "الاستثمار في الإعمار ودور المصارف"، في حدث كان قبل 6 سنوات ليُجدّد حضور بيروت العربي المالي من أوسع أبوابه، أما اليوم فيطرح تساؤلات حول جدوى مؤتمر مصرفي في بلد لا يزال قطاعه المصرفي خارج دورة النقد، يستعد ربما لإعادة النهوض في السنوات القليلة المقبلة فيما لو تم حل أزمته الأم "أزمة الودائع".
دعم للقطاع المصرفي
عن أهمية المؤتمر للبنان في ظل الظروف المصرفية والمالية الصعبة لفت الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح في حديث خاص لـ"المدن" إلى أنّ "الملف اللبناني سيكون حاضراً بقوة في جلسات المؤتمر، ولا سيما ما يتعلق بالإصلاحات المطلوبة والتحديات التي يطرحها صندوق النقد الدولي".
واعتبر فتوح أنّ "الحضور العربي الواسع، خصوصاً من المصارف الخليجية والإماراتية، يشكّل دعماً مهماً للبنان وللقطاع المصرفي"، مشيراً إلى أنّ مشاركة جمعية المصارف اللبنانية هذا العام، للمرة الأولى منذ عام 2019. وأكد أن "هذا الحضور بحد ذاته مؤشر إيجابي على بداية تعافي لاستعادة الثقة بالقطاع المصرفي اللبناني".
ولفت فتوح إلى أنّ اللقاءات الثنائية التي ستُعقد على هامش المؤتمر، بعيداً عن الجلسات الرسمية، ستكون ذات أهمية خاصة لناحية تعزيز التعاون المصرفي العربي- العربي، وبشكل خاص بين المصارف اللبنانية ونظيراتها العربية.
مشاركة واسعة
كما لفت إلى أنّ المؤتمر المصرفي العربي السنوي الذي يُعقد غداً في بيروت سيشهد مشاركة واسعة من مختلف الدول العربية. وكشف أنّ جميع الدول العربية من دون استثناء ستكون ممثَّلة، لافتاً إلى مشاركة بارزة هذا العام من الإمارات إضافة إلى قطر والكويت والبحرين ومصر، فضلاً عن مؤسسات مصرفية من الدول العربية، وليبيا، ومحافظ البنك المركزي العراقي الذي سيحضر على رأس وفد كبير، إلى جانب ممثلين من السودان وسوريا.
وشدد فتوح على أنّ الاتحاد يضمّ 20 دولة عربية عضواً، وجميعها مشاركة، لافتاً إلى وجود مشاركة أوروبية أيضاً من فرنسا وبروكسل من الاتحاد الأوروبي.
وختم بالإشارة إلى أنّ جامعة الدول العربية ستكون حاضرة ممثَّلة برئيس مكتب الأمين العام للجامعة، السفير حسام زكي.
