قيّمت لجنة البيئة في "جمعية التنمية" قرار الحكومة بتحويل ملف العودة لعمل جرافات شركات الترابة في بدبهون وكفرحزير في قضاء الكورة إلى لجنة استشارية تبدي رأيها خلال ثلاثة أسابيع.
وطالبت الحكومةَ بفتح تحقيق قضائي عادل وشفّاف بممارسات شركات الترابة في بدبهون وكفرحزير، ومحاسبة كل من تواطأ معها من داخل الوزارات أو من بعض رؤساء البلديات في الكورة، معتبرةً أنّ "إحالة الملف من قبل وزارة البيئة إلى مجلس الوزراء قرار مشبوه وغير مبرّر، ويعكس تهرّباً واضحاً من تحمّل المسؤولية الأخلاقية والبيئية والإنسانية، في ظلّ نفوذ هذه الشركات داخل مؤسسات الدولة ووجود مرتشين في مواقع القرار يخدمون أجندتها".
وأشارت اللجنة إلى أن "شركات التدمير البيئي والتهجير لأهالي بدبهون وكفرحزير بارعة في شراء الذمم، سواء لدى بعض البلديات في الكورة التي باتت تخدم إجرام هذه الشركات مقابل منافع لا ترتقي حتى إلى مستوى السراب، أو لدى بعض الأهالي عبر توظيف أبنائهم لشراء صمتهم. إن واقع بدبهون وكفرحزير المنكوبتَين لا يحتاج إلى تحليل أو تنظير، فكل صاحب بصيرة يلمس فوراً حجم التدمير البيئي وتخريب الحياة النباتية ومصادر المياه، والأمر الأخطر التسبّب بأمراض خطيرة، وفي مقدّمها السرطان".
وختمت مؤكدةً أنّ "على الحكومة، بعدما أصبح الملف على طاولتها، أن تثبت جديتها بقطع دابر كل من تواطأ وسهّل حصول هذه الجريمة، عبر محاكمة الشركات وكل الضالعين معها، ووضع حدّ نهائي لهذه التجاوزات".
