طرحت شركتا الاتصالات في سوريا "سيريتل" و"إم تي أن"، باقات جديدة أثارت غضباً واسعاً بين المستخدمين، بعدما ارتفعت أسعارها بشكل كبير وصل إلى أكثر من 100 في المئة وفق شكاوى مواطنين، ما دفع كثيرين إلى الدعوة لمقاطعة الشركتين.
وبصورة متزامنة، أعلنت شركتا الاتصالات يوم الجمعة عن تفعيل أسعار باقات الاتصال والإنترنت الجديدة، والتي ارتفعت بشكل كبير عن السابق، مع إلغاء ما يُعرف بـ"باقات الساعات".
وقلّصت الشركتان عدد الباقات بشكل كبير، من نحو 200 باقة إلى 15 فقط، مع إبقاء الأسعار مرتفعة رغم سوء جودة الاتصال وبطء الإنترنت.
وتشير البيانات إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، إذ قفزت الباقة اليومية من 500 ليرة إلى 6 آلاف ليرة بزيادة تقارب 1100 في المئة، فيما ارتفع سعر الباقة الأسبوعية من ألفي ليرة إلى 12 ألف ليرة بنسبة 500 في المئة. أما الباقة الشهرية فزاد سعرها بنسبة 200 المئة، في حين بلغ سعر باقة الثلاثة أشهر 300 ألف ليرة.
في هذا الإطار، طالبت وزارة الاتصالات الشركتين بتوضيح أسباب رفع الأسعار وتأثيرها على استمرارية الخدمة وتطوير جودتها، بعد تصاعد موجة الغضب الشعبي.
كما وضعت الوزارة خطة تنفيذية تتضمن تحسين جودة الخدمة خلال 60 يوماً اعتباراً من 15 تشرين الثاني الحالي، مع توضيح الأولويات الجغرافية، ووضع جدول زمني دقيق للخطوات، وتحديد مؤشرات أداء قابلة للقياس
امتعاض لدى المواطنين
ووصف ناشطون ومواطنون غاضبون التسعيرات الجديدة بأنها أشبه بـ"جريمة" بحق المستخدم، معتبرين أنها تفرض عبئاً إضافياً لا ينسجم إطلاقاً مع مستوى الرواتب والأجور الحالية.
وطالب هؤلاء بخفض الأسعار وتحسين الجودة، استناداً إلى الوعود التي كان قد أطلقها وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل.
في المقابل، اعتبر كثير من السوريين أن المشكلة تتجاوز ارتفاع أسعار الباقات، إذ تتركز أساساً في سوء جودة خدمات الإنترنت والاتصالات التي بقيت «متردية» من دون أي تحسّن يُذكر في قوة الشبكة أو سرعة التصفح.
في الوقت نفسه، دعا آخرون الحكومة إلى فتح السوق أمام شركات اتصالات عالمية جديدة، لكسر الاحتكار القائم حالياً وإنهاء هيمنة الشركتين على القطاع.
