نظم مجلس الإنماء والإعمار والبنك الدولي، حفل اختتام "مشروع الطرقات والعمالة"، الممول من قرض ميسر من البنك الدولي ومن البرنامج العالمي للتمويل (GCFF)، برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وحضور حشد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي كلمة له، قال سلام: "لطالما كان مجلس الإنماء والإعمار ركيزةً أساسيةً لجهودنا التنموية الوطنية، واليوم نجتمع للاحتفال بأحد إنجازاته البارزة: مشروع الطرق والتوظيف".
وأوضح أن هذه المبادرة "لم تكن مجرد تحديث للبنية التحتية، بل كانت التزاماً باستعادة ثقة الجمهور وتحقيق أثر ملموس على مواطنينا"، مضيفاً: "لقد عززنا السلامة على الطرق وخفضنا الوفيات، وخلقنا فرص عمل للمواطنين اللبنانيين والنازحين على حد سواء، وحسّنا الربط الذي يعزز المرونة الاقتصادية، كما شكّلت إعادة هيكلة هذا المشروع لدعم المزارعين محوراً استراتيجياً لدعم الأمن الغذائي والنمو الشامل".
وحضّ سلام "مجلس الإنماء والإعمار على مواصلة دوره القيادي، مع إعطاء الأولوية للبنية التحتية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، وتعزيز فرص العمل الشاملة في جميع أنحاء البلاد"، قائلاً: "يعتمد تعافي لبنان على مؤسسات مثل مجلس الإنماء والإعمار، فليكن هذا المشروع بمثابة نموذج للنجاح المستقبلي".
"التزام بدعم قطاع النقل"
بدوره، شكر مدير البنك الدولي إنريكي بلانكو أرماس، "كل الشركاء الذين ساهموا في إنجاز هذا المشروع الذي نفخر به"، مشيداً بالدول المانحة على "عطاءاتها الكريمة لتيسير النقل البري وخلق فرص العمل للبنانيين والسوريين، وإضافة دعم المزارعين منذ 2021 لتعزيز الأمن الغذائي".
وأضاف: "عمل المشروع في 25 قضاء، وخفف الوقت على الطرق، وخلق فرص عمل، وساهم في الأمن الغذائي، ومكّن من العمل في أكثر من 52 منطقة محمية بالتعاون مع وزارة الزراعة واليونيسكو".
وأكد بلانكو أرماس أن "التحديات التي فرضتها الأزمات في السنوات الماضية لم تعرقل المشروع"، مشدداً على التزامه بدعم قطاع النقل وتعافي لبنان والتنمية المستدامة.
"نموذج يمكن تكراره"
من جهته، قال رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني: "نجتمع اليوم للاحتفال بنجاح أحد أهم مشاريع المجلس في السنوات الأخيرة، وأعرب عن تقديري لشركائنا الرئيسيين الثلاثة: البنك الدولي، الذي موّل المشروع بقرض ميسر، وزارة الأشغال العامة والنقل، مالكة المشروع والمستفيدة الرئيسية، ووزارة المالية التي ساعدت في تأمين التمويل بشروط ميسرة، فضلاً عن شركاء القطاع الخاص اللبناني الذين نفذوا المشروع باحترافية".
وأوضح أن المشروع "حافظ على أجزاء رئيسية من شبكة الطرق وعزز السلامة عليها، ويعد نموذجاً يمكن تكراره في المبادرات المستقبلية للبنية التحتية".
