استضافت بيروت اليوم وللسنة الثالثة على التوالي معرض e-MotorShow الشرق الأوسط للسيارات الكهربائية والهجينة، في حدث يؤكد مجدداً أن لبنان ما زال ينبض بالحياة والابتكار رغم الأزمات.
وفي أجواء تجمع بين شغف التكنولوجيا وأهمية مراعاة البيئة، يشكل المعرض مساحة للقطاع الخاص كي يثبت قدرته على النهوض بقطاع واعد اقتصادياً، يفتح للبنان نافذة على مستقبل النقل النظيف والمستدام.
غياب المصارف
خلال افتتاح المعرض لفت وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني إلى أنه "في المعارض السابقة، كانت المصارف تشكل العنصر الأبرز، إذ كانت تخفض الفوائد على قروض السيارات إلى 0.5 أو 1 في المئة من دون دفعة أولى. أما اليوم، فنقف في غيابها التام، ومع ذلك المعرض قائم. فكيف سيكون المشهد لو عادت المصارف إلى تمويل السيارات؟ عندها، السماء ستكون حدودنا".
وقال: إن السوق اللبناني لا يستطيع أن يستوعب عدداً كبيراً من وكالات السيارات تحت سقف واحد، والأجدى أن نركز على عدد محدد من العلامات التجارية، لأن حجم السوق اليوم أصغر بكثير مما كان عليه في السابق.
الشركات الصينية
وعن الشركات الصينية رأى رسامني أنها أظهرت ريادة واضحة في قطاع المركبات الكهربائية وتطورت بسرعة لافتة، لكن كثرتها اليوم ستؤدي حتماً إلى اندماجات تعيد السوق إلى عدد محدود من الشركات القادرة على الاستمرار والنجاح.
قال رسامني عن حماية المستهلك "لا يسعني إلا أن أتساءل: كم من اللبنانيين اشتروا سيارات من دون كفالة أو وكالة تحميهم، أو حتى من دون تحديثات للبرامج الإلكترونية؟ حماية المستهلك مسؤولية الدولة، وسنعمل على ذلك مع وزارة الاقتصاد".
وأكد أن "تشجيع النقل المشترك وتقليل عدد السيارات الخاصة يجب أن يكونا جزءاً من أي سياسة حديث للنقل، لما لذلك من أثر مباشر على الحد من الازدحام المروري".
النقل الكهربائي
وفي حديثه عن النقل الكهربائي، أعلن أن "الوزارة تسلمت من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أربع حافلات كهربائية للتنقل بين جبيل وبيروت، في خطوة تهدف إلى تشجيع النقل العام باستخدام الطاقة النظيفة".
وتابع "طلبت دراسة إمكانية اعتماد سيارات الأجرة الهجينة في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، وأؤمن بأن السيارات الهجينة ستشكل عنصراً أساسياً في مستقبل النقل في لبنان".
