تشهد المرافئ اللبنانية حركة متزايدة في الرحلات البحرية، إذ أصبحت خياراً رديفاً للبنانيين إلى جانب مطار بيروت الدولي. وفي الوقت الذي يستعد فيه مرفأ جونية لإطلاق أولى رحلاته البحرية إلى قبرص، تستمر رحلات مرفأ طرابلس المنتظمة إلى تركيا منذ انطلاقتها في صيف 2024 كبديلٍ بسبب توقف المطار نتيجة تداعيات الحرب. فماذا عن حركة الإقبال وأسعار التذاكر وشروط السلامة، وما هي الوجهات المتاحة اليوم، وكيف تنعكس هذه الرحلات على الواقع الاقتصادي والسياحي في طرابلس؟
الإقبال والأسعار
تُنظم الرحلات من مرفأ طرابلس إلى مرفأ تاشوجو (Tasucu) جنوب تركيا بمعدل رحلتين في الأسبوع من غير تحديد أيام بعينِها.
اليوم، يشهد هذا الخط البحري انخفاضاً ملحوظاً في أعداد المسافرين، حيث لا يتجاوز عدد الركاب أحياناً 3 أو 4 أشخاص فقط. إلا أنه يُتوقّع لهذه الرحلات أن تسجّل مؤشرات انتعاش موسمي خلال فصل الصيف، مع ارتفاع تدريجي في أعداد المسافرين.
تكلفة التذكرة 350 دولاراً للشخص الواحد، سواء للبالغين أو الصغار، مع إمكانية حجز غرف داخلية بتكلفة إضافية تصل إلى 100 دولار.
شروط السلامة
تخضع الرحلات لتدقيق صارم من الجهات المعنية، يشمل توفر سترات نجاة وإسعافات أوليّة وتأمين شامل على المركب والركاب.
وجهات الرحلات
حالياً تشكّل تركيا عبر مرفأ تاشوجو (Tasucu) الوجهة الوحيدة من طرابلس، لكن هناك خطط للتوسع نحو مرافئ جديدة في قبرص واليونان، منوطة بقدرات المرفأ اللوجستية ومدى إقبال المسافرين.
الأهمية الاقتصادية والسياحية
وتؤكد مصادر مرفأ طرابلس لـ"المدن" أن الرحلات البحرية تسهم في تحريك العجلة الاقتصادية في طرابلس، بدءاً من المرفأ نفسه الذي يستعيد نشاطه تدريجياً، وصولاً إلى قطاعات السياحة والنقل والمطاعم والفنادق.
وجود هذا الخط البحري يعيد طرابلس إلى خريطة السياحة البحريّة بعد سنوات طويلة من الركود.
فهل ستتمكن هذه الرحلات من اثبات جدارتها وحضورها في المجتمع الشمالي وبالتالي تعزيز موقع لبنان كمركز بحري إقليمي؟ المستقبل يحمل الكثير من الفرص والتحديات التي تحتاج إلى متابعة حثيثة.
