رسامني يعيد تفعيل مركز سلامة الطيران: رفع مستوى الكفاءة

المدن - اقتصادالثلاثاء 2025/05/13
image
رسامني: لبنان يحتاج إلى القرار والدعم والرؤية التي تحتضن التطوير ولا تعرقله (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر
التزاماً بإصلاح وتحديث قطاع الطيران المدني، وفي سياق إعادة تفعيل مركز سلامة الطيران المدني (CASC) – في مطار رفيق الحريري في بيروت، بعد سنوات من التجميد، نظّمت وزارة الأشغال العامة والنقل مؤتمراً صحفياً في المركز، أعلن خلاله وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني "إعادة تفعيل البرامج التدريبية في المركز بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) "، مؤكداً أنّ "التدريب بات ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني"، مشيراً إلى "انطلاق الدورة التمهيدية الأولى للمراقبة الجوية ATC 051 هذا الأسبوع، تمهيداً لتأهيل دفعة جديدة من المراقبين الجويين".

التزام الدولة
ورأى الوزير أنّ "اجتماعنا اليوم في مركز سلامة الطيران المدني يجسد التزام الدولة اللبنانية برفع مستوى الكفاءة المؤسسية، وتعزيز البنية التحتية البشرية والتقنية، بما يتماشى مع أرفع المعايير الدولية المعتمدة".
واعتبر رسامني أنّ المركز الذي تأسس عام 1962 بدعم من منظمة الإيكاو والأمم المتحدة، وكان من أوائل مراكز التدريب الجوي في الشرق الأوسط، "لعب دوراً ريادياً في مجال السلامة والتدريب الجوي قبل أن تتوقف أنشطته بسبب الظروف الصعبة التي مر بها لبنان. واليوم، نعيد تفعيله استكمالاً للجهد الوطني وخطة النهوض بالقطاع، وإعادة إدراج لبنان على خريطة التدريب الجوي في المنطقة، إلى جانب مركز تدريب شركة طيران الشرق الأوسط (MEA) ".

التدريب لم يعد خياراً
ولفت رسامني النظر إلى أنّه "تم تجهيز المركز أخيراً بجهاز محاكاة متقدم للمراقبة الجوية ATC، ولدينا اليوم أربعة مدربين حاصلين على اعتماد دولي، على أن ينضم إليهم خلال الأسبوعين المقبلين مدربان إضافيان يعمل على إعادة تفعيل تراخيصهما وفق الأصول".
وأوضح أن "التدريب في هذا القطاع لم يعد خياراً بل هو ركيزة جوهرية في الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني، التي نعمل على تطويرها بما يتلاءم مع متطلبات العقود المقبلة. وفي هذا السياق، نطلق هذا الأسبوع الدورة التمهيدية ATC 051، كخطوة أولى نحو تأهيل 35 مراقباً جوياً تم اختيارهم بعناية: 23 مراقباً التحقوا بالمركز منذ مطلع عام 2023 و12 مراقباً آخرين ينتظرون نيل تراخيصهم منذ أكثر من 14 عاماً. واليوم، بعد هذا الانقطاع الطويل، نعيد تفعيل التدريب في مركز cersa بهدف منح التراخيص اللازمة لهؤلاء المتدربين، تمهيداً لالتحاقهم بمسؤولياتهم في إدارة الحركة الجوية".
وأوضح أنّ عمل المركز "لا يقتصر على تدريب المراقبين الجويين فحسب، بل يتعداه ليشمل إعداد الكوادر اللبنانية والأجنبية في مختلف مجالات الطيران المدني، كما يضطلع بأدوار بحثية في مجال سلامة الملاحة الجوية، ويقدم برامج تدريبية متخصصة تشمل عمليات الطيران، تفتيش وصلاحية الطائرات، إدارة وتشغيل المطارات، الإشراف على فرق الإنقاذ والإطفاء، ترخيص العاملين في قطاع الطيران، التحقيق في حوادث الطيران، الطب الجوي، اقتصاديات السلامة الجوية وعلم الأرصاد الجوية".

مراحل التطوير
وأشار وزير الأشغال إلى أنّ المركز "شهد مراحل تطوير عدة منذ تأسيسه، فتم تنظيم هيكليته الإدارية في العام 1980، وصدر مرسوم تعيين مراكزه القيادية في العام 2011، وتم تزويده بأجهزة محاكاة حديثة في العام 2019. ومع ذلك، بقيت الأنشطة معلقة لسنوات طويلة، حتى يومنا هذا".
وكشف أنّ "طموحنا لا يقتصر على تدريب دفعة جديدة من المراقبين الجويين لتأمين متطلبات مطار رفيق الحريري الدولي فحسب، بل يشمل إعداد خطة بعيدة المدى لزيادة عددهم، خصوصاً في ظل الفجوة المتزايدة بين الطلب والعرض. كما نسعى لأن يصبح هذا المركز مركزاً تدريبياً ربحياً ومستداماً، بما يعزز استقلاليته المالية ويضمن استمراريته، ويواكب في الوقت ذاته المشروع المرتقب لتفعيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات. ومن هذا المنطلق، أود أن أطلعكم على بعض الجهود الشخصية، فمنذ تسلمي مهامي قبل ثلاثة أشهر، شرعت بالتواصل مع عدد من الشركات الأجنبية المختصة لاستقدام مدربين ذوي خبرة عالية للانضمام إلى فريق المركز. وقبل أسبوعين، كلفت الدكتور حمدي شوق، الذي تم تعيينه مستشاراً لي في شؤون المطار، بإعادة تنظيم المركز ووضع خطة متكاملة لتفعيله، بهدف رفع مستوى السلامة الجوية، وتعزيز القدرات البشرية، وقيادة مسار إصلاحي شامل يرسخ الثقة بقطاع الطيران اللبناني، ويؤهل لبنان ليكون مركزاً جوياً موثوقاً به على المستويين الإقليمي والدولي".
وشدد على أنّ "لبنان الذي لا تنقصه لا الكفايات ولا الطاقات، يحتاج إلى القرار والدعم والرؤية التي تحتضن التطوير ولا تعرقله".

التمييز بين المسافرين
بالتوازي، أكّد رسامني عدم وجود أي تمييز بحقّ المسافرين من بعض الجنسيات وخصوصاً المواطنين العراقيين، وأكّد على أنّه "نتعاطى مع الوافدين إلى المطار كما يتم الأمر في مطارات اخرى". مشيراً إلى أنّ "الطائرة التي تصل إلى المطار تفتش بطريقة أكثر من غير بلدان لأنهم يخافون أن يكون الأمن غير ممسوك. أما الطائرات التي تأتي من بلدان أوروبية لا تفتش، وهذا موضوع تابع للإجراءات الأمنية، وتركيزنا هو على الأمن والسلام ولا يوجد عندنا مشكلة مع أحد ونتعاطى مع الجميع بشكل متساوٍ"، موضحاً أنّه "نفس الاشخاص اذا جاؤوا من العراق، ولكن عن طريق فرنسا، سنتعاطى معهم بطريقة أخرى". وأوضح أنّ "الأمور الأمنية أكبر منا جميعاً وتفرض نفسها علينا".

تعيينات الطيران المدني
عن خطة وزارة الأشغال لملء الفراغ في إدارة الطيران المدني، قال رسامني إنّه "يجب أن نعيّن أولاً الفئات الأولى، لأن جميعها بالتكليف وهذا ليس في الطيران المدني فقط، بل في معظم الوزارات. واليوم هدفي أن أعبء المراكز الأولى ونحن بحاجة إلى مديرين أكفاء لنعمل خطة عمل للمستقبل".

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث