آخر تحديث:20:03(بيروت)
السبت 14/05/2022
share

عجزٌ عن تأمين نفقاتهم: موظفون يرفضون الالتحاق بمراكز الاقتراع

المدن - اقتصاد | السبت 14/05/2022
شارك المقال :
عجزٌ عن تأمين نفقاتهم: موظفون يرفضون الالتحاق بمراكز الاقتراع موظفون يستلمون صناديق الاقتراع (عباس سلمان)
حاولت وزارة الداخلية من خلال فرزها لموظفي الإدارات والمؤسسات العامة على الأقلام ومراكز الإقتراع في المناطق، للمشاركة في إدارة العملية الإنتخابية، مراعاة ارتفاع تكلفة النقل وأسعار البنزين والسكن والأكل وغير ذلك، فعمدت إلى فرز الموظفين إلى الأقضية الاقرب إلى أماكن سكنهم أو نفوسهم، غير أنها أخفقت في الكثير من الحالات، ما استنفر مئات الموظفين العاجزين عن تغطية تكاليف إقامتهم في المقار التي تم فرزهم إليها، ومنهم من رفض الالتحاق بشكل مطلق غير آبه بالعقوبة التي تترتب عليه بسبب رفضه الالتحاق بقلم الاقتراع للمشاركة بإدارة العملية الانتخابية.

تدني الحوافز
يعود اعتراض الموظفين على تدني الحوافز المالية المخصّصة لهم لقاء مشاركتهم في إدارة العملية الانتخابية، على الرغم من زيادة الحوافز من 570 ألف ليرة في الدورات السابقة إلى 3 مليون و600 ألف ليرة حالياً لرؤساء الاقلام، و3 مليون و400 ألف ليرة للكاتب، ومليون و500 ألف ليرة للموظف الاحتياط. فالحوافز المرصودة وإن كانت أضعاف ما كانت عليه سابقاً، غير أنها تقل من حيث قيمتها الحقيقية بالمقارنة مع ما كانت عليه سابقاً، خصوصاً أن سعر صرف الدولار ارتفع من 1500 ليرة إلى 27000 ليرة.

ويعترض كثر من الموظفين على مشاركتهم في إدارة العملية الانتخابية باعتبار أن التكلفة التي سيتكبّدونها للوصول إلى مراكز الاقتراع التي تم فرزهم إليها، ونفقات بقائهم في تلك المراكز ريثما تنتهي العملية الانتخابية تماماً، ستفوق الحوافز التي تم تخصيصها لهم، لاسيما أن مهامهم تبدأ في اليوم الذي يسبق اليوم الانتخابي أي من اليوم السبت 14 أيار، ما يحتّم عليهم المبيت في مناطق أخرى إلى اليوم الذي يلي اليوم الانتخابي أي إلى يوم الإثنين 16 أيار.

توزيع "مكلف"
تؤكد المديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية والبلديات فاتن يونس في حديث لـ"المدن"، أن فرز الموظفين إلى أقلام الاقتراع لم يجر بناء لطلباتهم ورغباتهم، إنما تم الأخذ بالاعتبار الاستمارات التي أعربوا فيها عن رغبتهم أو عدم رغبتهم بالمشاركة في إدارة العملية الانتخابية. وتقول أن الموظفين الذين تم فرزهم يبلغ عددهم 14887 موظفاً من مختلف إدارات الدولة ومؤسساتها، في حين تم وضع نحو 700 إلى 800 موظف غير راغب بالمشاركة في الاحتياط، تجنباً لمواجهة أي عراقيل في سير العملية الانتخابية. وتجزم بالقول: في مطلق الأحوال موظف القطاع العام ملزم بالحضور، ولا يحق له التخلف عن المشاركة.

وإذ تشير يونس في حديثها إلى أن فرز الموظفين تم إلى أقرب قضاء للأقضية التي ينتمون إليها، بمعنى أنه تم فرز الموظف الذي ينتمي إلى قضاء بعبدا على سبيل المثال إلى قضاء الشوف. في المقابل يؤكد موظفون في شهادات لـ"المدن" أنه تم فرزهم إلى أقضية بعيدة كل البعد عن مقار إقامتهم. وحسب أحد الموظفين في وزارة المالية، فإنه ينتمي إلى منطقة كسروان الفتوح لكنه مقيم في بيروت الإدارية، وقد تم فرزه إلى طرابلس. وعليه، قرر التخلّف عن الحضور على الرغم من العقوبة التي تلحقه جراء قرار التخلّف.

وفي جولة على عدد من الموظفين تبيّن أن أعداداً كبيرة منهم ستتكلف أضعاف ما هو متوقع لتغطية تكاليف السكن والأكل والمواصلات إلى مقار أقلام الاقتراع، ومنهم تم فرزهم من كسروان إلى عكار ومن الهرمل إلى عاليه، ومن القاع والقصر وباقي قرى البقاع الشمالي إلى عاليه وبعبدا، ومن الهري في البترون إلى بعلبك، ومن بيروت إلى طرابلس، ومن عين دارة إلى بعلبك، ومن النبطية إلى الشوف.. وغيرهم كثر. وكل هؤلاء لن تغطي الحوافز المالية التي تم تخصيصها لهم ما سيتكلفونه على يومي العمل في الانتخابات.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها