آخر تحديث:18:58(بيروت)
الأربعاء 31/03/2021
share

استجوابات "المال والموازنة": ترقيع لا يغطّي هدر ودائع اللبنانيين

المدن - اقتصاد | الأربعاء 31/03/2021
شارك المقال :
استجوابات "المال والموازنة": ترقيع لا يغطّي هدر ودائع اللبنانيين الاجابة عن تساؤلات تحويلات الطلاب يقبع في خبايا هدر أموال المودعين (مجلس النواب)
تتخبّط المنظومة الحاكمة بجناحيها التشريعي والتنفيذي، بأوحال المستنقع الذي أغرقت البلاد به، ليس على مستوى نتائج الهدر والفساد المتراكمة، وإنما أيضاً على مستوى الاستهتار بمعالجة الأزمة، وصولاً إلى حد الامتناع عن معالجتها بفعل الصراعات السياسية. ويظهر ذلك عبر جملة من المؤشرات، منها تبنّي مشاريع وقرارات تهدر ما تبقّى من أموال للمودعين في المصارف وفي الاحتياطي الإلزامي لدى مصرف لبنان، في مقابل تحويل تأجيل دفع سندات اليوروبوند إلى شبه رفضٍ لذلك، وهو ما يظهره عدم فتح الملف والسعي لتأمين قيمة السندات أو التفاوض مع صندوق النقد الدولي وحملة السندات لايجاد مخرج ملائم.

وفي إطار السعي لتبديد ما تبقّى من أموال، تحاول المنظومة الانضمام إلى اتفاقية إنشاء البنك الآسيوي للأستثمار في البنى التحتية، عن طريق مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 5629. فالانضمام يعني دفع لبنان مبلغ 27 مليون دولار، من دون التأكّد من تحقيق الانضمام أي فائدة عملية. وهو ما دفع لجنة المال والموازنة في جلستها يوم الأربعاء 31 آذار، إلى تعليق البتّ بالمشروع لحين تقديم الحكومة أجوبة عن أسئلة اللجنة، والمتعلقة بقدرة الدولة على سداد المبلغ المطلوب، ومدة إفادة لبنان من الانضمام للبنك.

لكن ما يثير السخرية، هو اشتمال مرسوم الحكومة، على موافقة وزراء الكتل السياسية المُمَثَّلة داخل لجنة المال والموازنة، وبالتالي، أعضاء اللجنة يريدون استجواب زملائهم في الحكومة، في مشهد سوريالي يخال للمرء عبره، أن في لبنان نظاماً سياسياً مثالياً، فيه فصل بين السلطات وهامش واسع لعمل الحكومة والبرلمان.

وفي سياق متّصل، تحاول لجنة المال الوقوف على نتائج قرار مصرف لبنان المتعلق باسترداد 3 بالمئة من التحويلات للخارج، ونتائج استحقاقات الطلاب في الخارج، واستحقاقات القروض الخارجية، وذلك عبر ثلاثة كتب وجّهها رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان إلى حاكم مصرف لبنان ورئيس لجنة الرقابة على المصارف وجمعية المصارف. وكأنّ كنعان وفريقه السياسي لا يدركون أن تعميم المركزي حول استرداد الأموال، لا سند قانونياً له، لأن الأموال المقصودة حوّلت للخارج بطريقة قانونية، ولا شيء يلزم أصحابها بإعادتها إلى لبنان ما لم يثبت عليها اي عمل غير قانوني. أما استحقاقات الطلاب والقروض، فحدّث ولا حرج، يجيب عنها باختصار، تضييع أموال المودعين.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها