آخر تحديث:14:00(بيروت)
الثلاثاء 23/02/2021
share

البلاد مهددة بالشلل: صفيحة البنزين إلى مئة ألف ليرة

المدن - اقتصاد | الثلاثاء 23/02/2021
شارك المقال :
البلاد مهددة بالشلل: صفيحة البنزين إلى مئة ألف ليرة أسعار المحروقات تتّجه إلى التحليق (مصطفى جمال الدين)
مع ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان بشكل متسارع، بات الهمّ الثاني للمواطن اللبناني تجاوز أسعار البنزين والمازوت تحديداً المستويات التي تتيح له تأمينها، في ظل الضغوط المعيشية التي يتعرّض لها، جراء انهيار العملة الوطنية أمام الدولار.

نظرياً، يتم تحديد سعر صفيحة البنزين وعموم أسعار المحروقات بالاستناد إلى سعر برميل النفط عالمياً، مضافاً إليه رسوم الجمارك ورسم الاستهلاك الداخلي والضريبة على القيمة المضافة، وعمولة شركات التوزيع ومحطات بيع المحروقات وغير ذلك. لكن عملياً، دعم مصرف لبنان لاستيراد المحروقات لم يتوقف حتى اللحظة، في حين أسعار المحروقات تتّجه إلى التحليق، فماذا لو توقف الدعم، كم سيبلغ حينها سعر صفيحة البنزين؟

آلية التسعير
ردّاً على كثير من الانتقادات والملاحظات التي تشوب آلية تسعير المحروقات في لبنان، الصادرة عن وزارة الطاقة، والمبنية على أسس غير علمية بشهادة العديد من الخبراء، أصدرت وزارة الطاقة والمياه ـ المديرية العامة للنفط، توضيحاً تشوبه العمومية، تعرض فيه الآلية المعتمدة أسبوعياً لتحديد أسعار مبيع المحروقات ومنها البنزين والديزل أويل (المازوت).
وتتكوّن جداول تركيب أسعار المحروقات، حسب الوزارة من:

ـ المعدل الأسبوعي للأسعار العالمية للمشتقات النفطية، وفق نشرات Platts، كعنصر متغيّر ويشكل أكثر من 70 في المئة من ثمن البضاعة.

ـ عناصر تشكل كلفة البضاعة من بلد المنشأ إلى الأراضي اللبنانية من نقل بحري، تأمين، مصاريف مصرفية، ربح وغيرها. وهذه العناصر منها الثابتة، ومنها نسب مئوية ترتبط بحركة الأسعار العالمية للمشتقات النفطية Platts.

ـ يضاف إلى العناصر المبينة أعلاه، رسوم وضرائب، عمولات التوزيع، الصهاريج والمحطات. هذه العناصر ثابتة محددة بالليرة اللبنانية.

ـ يدعم مصرف لبنان، ولا يزال حتى تاريخه، شراء المشتقات النفطية بنسبة 90 في المئة. فتحتسب هذه النسبة على أساس سعر الصرف الرسمي، في حين يتم احتساب نسبة الـ10 في المئة المتبقية على أساس سعر صرف الدولار بالسوق السوداء.

وأكدت وزارة الطاقة والمياه ـ المديرية العامة للنفط أن الارتفاع الأسبوعي الذي تشهده أسعار المشتقات النفطية في الآونة الأخيرة، مردّه فقط إلى ارتفاع الأسعار العالمية للمشتقات النفطية من جهة، وإلى الارتفاع الحاد في سعر صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء من جهة أخرى، والذي يؤثر على النسبة غير المدعومة من ثمن البضاعة، أي 10 في المئة، في حين أن النسبة المتبقية، أي 90 في المئة، ما زالت مدعومة بالكامل من مصرف لبنان.

البنزين 100 ألف ليرة
يستمر ارتفاع أسعار المحروقات بشكل متواصل، منذ منتصف شهر تشرين الثاني وحتى اليوم، بشكل يُنذر بكارثة فيما لو استمر على الوتيرة نفسها.
وأمام هذا الواقع، تلفت "الدوليّة للمعلومات" إلى أنّ "اللبنانيين متخوّفون من زيادة الارتفاع في الأسابيع المقبلة، في حال استمرار ارتفاع الدولار مقابل الليرة، ورفع الدعم عن سعر المحروقات والبنزين. فوفقاً للأسعار العالميّة، بلغ سعر صفيحة البنزين (95 أوكتان) في 16 شباط 2020 حوالى 8.75 دولاراً أي 13260 ليرة وفقاً للسعر المدعوم (1515 ليرة للدولار) أي ما يوازي وفقاً لسعر صرف الدولار في السوق السوداء (9000 ليرة) نحو 78750 ليرة.

ويضاف إليها عمولة الشركات والمحطات وضريبة ورسوم الدولة، ليصل السعر إلى 90500 ليرة، وتالياً، في حال رفع الدعم وارتفاع الدولار إلى أكثر من 9000 ليرة، وارتفاع الأسعار عالمياً، فإن سعر صفيحة البنزين سيصل إلى 100 ألف ليرة وربّما أكثر، وهذا من شأنه أن يعطّل الحركة ويشلّ البلد بشكل تام.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها