آخر تحديث:18:09(بيروت)
الخميس 25/11/2021
share

قمح الإهراءات المدمرة بالانفجار: سماد لمزارعي زحلة

لوسي بارسخيان | الخميس 25/11/2021
شارك المقال :
قمح الإهراءات المدمرة بالانفجار: سماد لمزارعي زحلة سيستقبل مطمر زحلة بالمرحلة المقبلة كمية ثلاثة آلاف طن من القمح (المدن)

كشف مطمر زحلة لمعالجة النفايات صحياً، عن حل شامل لمشكلة كميات القمح والذرة التي خلفها تضرر إهراءات مرفأ بيروت إثر انفجار 4 آب. حلٌ بوشر به بالتعاون مع شركة RECYGROUP الفرنسية، المكلفة بتنظيف المرفأ من مخلفات الانفجار.

وقضى الحل بإدخال القمح كمكون أساسي في عملية إنتاج أسمدة عضوية، يمكن استخدامها لتحسين نوعية التربة. وقد تم التوصل إليه بالتوافق بين الشركة الفرنسية والوزارات المعنية، ولا سيما وزارتي الاقتصاد والتجارة ووزارة البيئة.

خال من الملوثات
وأوضح مستشار وزير البيئة، الدكتور محمد الأبيض، أن هذا الحل سيشكل خطوة عملية أولى، بعد مجموعة من الدراسات التي أجرتها لجنة من الخبراء منذ عهد الحكومة السابقة، وتحليلات جرت في مختبرات الجامعة الأميركية، بينت أن هذا القمح وإن لم يعد صالحاً للاستهلاك الإنساني أو الحيواني، فإن نوعيته لا تزال جيدة، والأهم خالية من الملوثات، ولا سيما من مادة الأسبستوس المسرطنة.

وأشار الأبيض إلى أن النتائج النهائية للحلول المقترحة، أثبتت إمكانية استخدام هذا القمح إما بإنتاج الأسمدة، أو تحويله إلى غاز الميثانول، أو صناعة الخشب المضغوط، الذي يمكن استخدامه كحطب للتدفئة.

ولما كان إنتاج الأسمدة العضوية هو الحل الأقل كلفة، فقد اتفق على اعتماده بشكل أساسي، بالتعاقد أيضاً مع ثلاث شركات لإنتاج الخشب المضغوط، لما يمكن أن يشكله ذلك من حل لمشكلة ارتفاع كلفة التدفئة شتاء.

المطمر الصحي
دخول زحلة في المقابل على خط هذا الحل، جاء نتيجة للتجاوب السريع لبلديتها في تقديم الموقع المناسب بمطمرها، وهو مطمر يعالج النفايات بشكل صحي منذ سنة 2002. وقد طورت البلدية تجهيزاته بما يتناسب مع حاجات التخفيف من كميات النفايات المطمورة مستقبلاً، وبالتالي الحد من استهلاك كميات الأرض الضئيلة أساساً في مطامر للنفايات.

عملية إنتاج الأسمدة تتطلب خلط كميات القمح الغنية بمادة النيتروجين مع مخلفات الماشية "الزبل" وبقايا الخضار والفاكهة وتشحيل الأشجار، لإنتاج كومبوست بنوعية مقبولة. وقد قدمت شركة RECYGROUP خبراتها الفنية لإنتاج عينة أولى في مطمر زحلة الصحي، ستحتاج إلى ما لا يقل عن ثلاثة أشهر لإثبات نجاحها بشكل نهائي. وذلك بعد أن تمرّ عملية الإنتاج بمختلف مراحل التخمير والتجفيف والغربلة.
علماً أنه وفقاً لعضو المجلس البلدي سعيد جدعون، تشكل تجربة إنتاج "الكومبوست" من الحبوب المخلوطة مع المواد العضوية سابقةً حتى بالنسبة للخبراء الفرنسيين.

سنة كمرحلة أولى
في مطمر زحلة الصحي دخلت كمية من السماد المنتجة من القمح بمرحلة التخمير، وتخضع يومياً لقياس حرارتها ورطوبتها، وفقاً لعضو المجلس جورج دمر، الذي أوضح أن كل ألف طن من القمح يمكنه إذا ما خلط مع المواد العضوية المخمرة توفير نحو 400 إلى 500 طن من السماد العضوي. وهذه الكميات ستكون مخصصة للمزارعين كي يحسّنوا من نوعية التربة.

وسيستقبل المطمر خلال المرحلة المقبلة كمية ثلاثة آلاف طن من القمح، مرشحة لأن ترتفع إلى 8500 طن، وفقاً لمستشار وزير البيئة، بعد أن أبدت بلدية زحلة كامل استعدادها للتعاون في هذا المجال. على أن تكون مسؤولة عن عملية تصريف كمية السماد المنتجة وفقاً لما تراه مناسباً.

أما المرحلة الأولى من هذه التجربة فستمتد لنحو سنة، مع إمكانية لتمديدها عند الحاجة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها