آخر تحديث:20:13(بيروت)
الأحد 03/01/2021
share

لا تحرير لأسعار الأدوية

عزة الحاج حسن | الأحد 03/01/2021
شارك المقال :
لا تحرير لأسعار الأدوية لن يرفع الدعم عن الأدوية، بمعنى أن لا أدوية ستؤمن دولاراتها من السوق السوداء (مصضطفى جمال الدين)
انتهت خطة ترشيد الدعم على الدواء، وصيغت بشكلها النهائي وسُلّمت إلى وزارة الصحة لوضع آليتها التنفيذية، وهي مهمة تستلزم عملية فرز دقيقة للأدوية وفق دواعي استعمالها ومدة تعاطيها ونوعها وسعرها، إلى جانب وضع لوائح للأدوية المُستهدفة لخفض الدعم عنها أو الإبقاء على دعمها. 
والمهمة صعبة ودقيقة لكن وزارة الصحة قاربت أن تنتهي من تحديد اللوائح، وفق ما يؤكد مصدر صحي متابع لخطة ترشيد الدعم على الدواء في حديث إلى "المدن". ومن غير المتوقع  رفع أسعار فئة من الأدوية بما يتماشى وسعر الدولار في السوق السوداء. "وهذا الأمر مرفوض تماماً من قبل وزارة الصحة".

اللجنة المخوّلة وضع خطة ترشيد الدعم، وضعت اللمسات الأخيرة على خطتها للأدوية، قبل أن ترفعها إلى رئاسة الحكومة ووزارة الصحة. وتؤكد مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية بترا خوري في حديث إلى "المدن" أنه يفترض بوزارة الصحة أنها باشرت العمل على تنفيذ الخطة بالتنسيق مع مصرف لبنان، وأن أسعار الأدوية لن تتغير بشكل كبير.

التسعير وفق لوائح الأدوية
ومن المتوقع أن تنتهي وزارة الصحة من تحديد لوائح الأدوية في وقت قريب لتباشر تطبيق خطة الدعم الجديدة للأدوية. وعلى وزارة الصحة إعادة تسعير أدوية الجينيريك (الأدوية المتجانسة)، والأهم من ذلك كله هو تطبيق قانون تسعير الجينيريك.

تم تقسيم الأدوية إلى فئات وفق الخطة النهائية، لكن لن يتم رفع الدعم كلياً على أي فئة من الأدوية، خصوصاً أن قرار رفع الدعم يستلزم تشريعاً من مجلس النواب، وبالتالي سيستمر الدعم على الأدوية لكن بطريقة أخرى. وهذا ما يصفه المعنيون بالخطة بـ"ترشيد الدعم".

وتم فرز الأدوية وفق 3 فئات.الأولأدوية الـOTC أي over the counter drugs وهي أدوية لا تحتاج لوصفة طبية من طبيب. وهذه الفئة ستتغيّر تسعيرات أدويتها وسيتم رفع الدعم عنها، ويتوقف مصرف لبنان عن تغطية دعمها بالدولار وفق سعر صرف 1500 ليرة، لكنه سيستمر بدعمها وفق سعر صرف المنصة الإلكترونية أي 3900 ليرة للدولار.

الفئة الثانية هي الأدوية التي يتم تناولها لأقل من 60 يوماً وهي تنقسم إلى قسمين: الأول يقل سعر الدواء فيه عن 30 دولاراً، والقسم الثاني يفوق  فيه سعر الدواء 30 دولاراً، وفي هذه الفئة سيتم تعديل أسعار الأدوية التي تقل أسعارها عن 30 دولاراً، أما الباقي فلا تغييرات في أسعارها.

أما أدوية chronic drugs وهي الفئة الثالثة ومنها أدوية الأمراض المستعصية والأدوية مرتفعة الأسعار، فمن غير المخطط أن ترتفع أسعارها ولن يطرأ عليها أي تغييرات.

لا تحرير لسعر الدواء
لا تحرير لأسعار الأدوية على الإطلاق، بمعنى أن لا أدوية سيتم تأمين دولاراتها من السوق السوداء. ويؤكد نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة في حديث إلى "المدن" عدم رفع الدعم عن أي دواء مسجل في وزارة الصحة في المرحلة الراهنة، إنما سيتم تسعير أدوية الـOTC وفق سعر صرف 3900 ليرة كمرحلة أولى. "أما في مرحلة لاحقة فمن الممكن أن تدرس الوزارة تحرير أسعار فئات من الأدوية"، لكن قطعاً ليس في الوقت الحاضر، فلا توجه ابداً لتحرير أسعار الأدوية.

وتبقى المخاوف من رفع الدعم كلياً، أي تحرير سعر أي فئة من الأدوية ستخلق سوقاً سوداء للدواء في لبنان، وحينها لن تتوحد أسعار الدواء نفسه بين الصيدليات. ففي حال تحرير السعر من المتوقع أن تشهد أسعار الأدوية تفاوتاً كبيراً بين الصيدليات. وهو أمر لم توافق عليه وزارة الصحة المتمسّكة بالإبقاء على دعم الأدوية مع رفع الدعم على فئات منها من 1500 ليرة للدولار إلى 3900 ليرة.

يُذكر أن 11 مصنعاً للأدوية في لبنان تنتج فقط 7 في المئة من الإستهلاك المحلي أو من حاجة السوق. و93 في المئة من الأدوية مستوردة. ويبلغ عدد الأدوية الموجودة في لبنان 65000 دواء، بينما كل دول العالم لا يوجد فيها هذا العدد. ووفق رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي يجب اتخاذ إجراءات قاسية حيال الذين يستوردون الدواء من الخارج، لا سيما أن الدواء الواحد الأصيل يقابله أحياناً نحو 6 أو 10 و 15 أو 19 دواء يجانسه.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها