آخر تحديث:00:02(بيروت)
الخميس 14/01/2021
share

دعوى أمام المحكمة العليا بلندن ضد "عودة" و"سوسييته جنرال"

سامي خليفة | الخميس 14/01/2021
شارك المقال :
دعوى أمام المحكمة العليا بلندن ضد "عودة" و"سوسييته جنرال" تغصّ المحاكم اللبنانية بعشرات الدعاوى القضائية لإلزام المصارف بتسليم الأموال (علي علّوش)

منذ أن فرضت المصارف في لبنان مخلباً حديدياً على حسابات المودعين العام الماضي، تم رفع العديد من القضايا في المحاكم الجزائية في لبنان والمحاكم في الخارج، تقدم بها مودعون ضد المصارف بتهمة احتجاز أموالهم. وفي جديد الدعاوى خارج الأراضي اللبنانية، تقدم فاتشي مانوكيان، وهو شخص يحمل الجنسية اللبنانية والبريطانية، بدعوى قضائية أمام المحكمة العليا في لندن ضد مصرفيّ "عودة" و"سوسييته جنرال"، لاحتجازهما حساباته المودعة لديهما والتي تُقدر بـ3 مليون يورو (4 مليون دولار)، ورفضهما طلبات التحويل المصرفي، في انتهاكٍ صريح لقانون النقد والتسليف اللبناني.

خرق الشروط والأحكام
يقول مانوكيان، الذي يعيش في لندن، في تفاصيل الدعوى القضائية التي قدمها في 12 تشرين الثاني 2020، والتي تم الإعلان عنها مؤخراً، إنه حاول سحب أرصدة حساباته المقومة بالجنيه الإسترليني والدولار الأميركي واليورو من الحسابات التي يحتفظ بها في المصرفيّن المذكوريّن. مضيفاً إنه استثمر أمواله الشخصية في بنك "عودة" اعتباراً من آذار 2018 و"سوسييته جنرال" اعتباراً من أيار 2016 بهدف الاستفادة من الفائدة المجزية التي كانت تقدمها المصارف اللبنانية.

ويتابع مانوكيان بالقول إنه طلب من مصرف "سوسييته جنرال"، تحويل الأموال من حساباته إلى حساب والده، فاروج مانوكيان، في مصرف "إتش إس بي سي HSBC" فرع لندن، بتاريخ تشرين الثاني 2019. ليعود في تشرين الأول 2020 ويطلب مرة أخرى من المصرف تحويل الأموال إلى حسابه الخاص في  "إتش إس بي سي" في مدينة جنيف السويسرية.

لكن مانوكيان قال إن "سوسيتيه جنرال" فشل في استكمال هذا الطلب، ولم يتم إجراء أي تحويل كما هو مطلوب. فيما يُعد خرقاً للشروط والأحكام التي وقّعها عند فتح حساباته.

طلب تعويض
وكما هي الحال بين المصارف اللبنانية والمودعين الذين يتعذّر عليهم سحب أموالهم، رفضت الفروع اللبنانية للمصرفيّن المذكوريّن إغلاق حسابات مانوكيان المصرفية رغم طلباته المتكررة. وجاء في نص الدعوى القانونية ما يلي: "فشل كل من المتّهمين الأول والثاني (أي بنك "عودة" و"سوسييته جنرال") في الامتثال لطلبات المدّعي بإجراء تحويلات من الحسابات التي أودعها عندهما إلى حساب آخر يمتلكه المدّعي نفسه و/ أو الحسابات الأخرى التي اقترحها".

ويطالب مانوكيان في الدعوى القانونية المقدمة أمام القضاء البريطاني، المصرفيّن بتنفيذ طلباته ودفع مبلغ يومي قدره 500 دولار أميركي كتعويض عن عدم استكمال التحويلات. متوقعاً استرداد أكثر من 3 ملايين جنيه إسترليني.

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تغصّ فيه المحاكم اللبنانية بعشرات الدعاوى القضائية التي يطالب مقدّموها بإلزام المصارف بتسليمهم أموالهم كاملة. ويجد المودعون أن اللجوء إلى القضاء بات أقصر الطرق لاستعادة أموالهم المحتجزة، خصوصاً أن بعض هذه القضايا صدرت فيها أحكام لصالح المدّعين.

دعاوى بالجملة
وتجدر الإشارة أنه تم رفع دعاوى قضائية بالجملة من قبل المودعين للحصول على حقوقهم من خلال النظام القضائي في بلدان إقامتهم. وكان أولها إقدام جوزيف ضو وعقيلته كارن ضو، يحملان الجنسية الأميركية، على رفع طلب محاكمة امام هيئة المحلفين في نيويورك ضد مصرف لبنان و3 مصارف لبنانية وهي بنك "الموارد" "بي إل سي" "الإعتماد اللبناني"، بتهمة الاستيلاء على أموالهما البالغة 18.5 مليون دولار عبر "مخطط بونزي". وكان المدعيان قد أودعا منذ عام 2016 نحو 18.5 مليون دولار في لبنان. وفي الدعوى نبّها إلى أنهما كانا بصدد تحويل أموالهما إلى الولايات المتحدة لولا مماطلة المصارف الثلاثة، التي أكدت مراراً أنها على وشك تحويل هذه المبالغ.

كما حكمت محكمة في لندن قبل بضعة أشهر لصالح الولاية القضائية القانونية على دعوى المغترب اللبناني بلال خليفة ضد "بنك لبنان والمهجر" في لبنان الذي يحجب مدخراته البالغة 1.4 مليون دولار.

وأقام رجل الأعمال الأردني طلال أبو غزالة في شهر تموز 2020 دعوى قضائية ضد مصرف "سوسييته جنرال" ورئيس مجلس إدارته أنطون صحناوي، بسبب حجزه ودائع بعشرات ملايين الدولارات عائدة لمجموعة طلال أبو غزالة العالمية، ما ألحق أضراراً بالمجموعة. وتضمنت الدعوى طلب أبو غزالة الحجز على أسهم المصرف في فروعه في فرنسا والأردن، على أن يتقدّم بدعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية، علماً أنّ الأموال المحتجزة كان قد حوّلها أبو غزالة من حساباته في الخارج إلى حسابه في لبنان.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها