آخر تحديث:15:30(بيروت)
الإثنين 07/09/2020
share

سمير عساف.. مهندساً مالياً لا حاكماً للمصرف المركزي!

عزة الحاج حسن | الإثنين 07/09/2020
شارك المقال :
سمير عساف.. مهندساً مالياً لا حاكماً للمصرف المركزي! سيتولى عسّاف مهام "هندسة" مالية الدولة
تصدّر سمير عسّاف المشهد الإعلامي، وشكّل محط أنظار في الأوساط المالية والمصرفية منذ أن وطأت قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أرض مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، برفقة عساف. فيكاد لا يمر عنوان أو صورة للمصرفي اللبناني الفرنسي إلا وتُذيّل بعبارة تلمح او تكشف عن نية تعيينه في المرحلة المقبلة حاكماً لمصرف لبنان المركزي.

ولا شك أن الاهتمام الفرنسي البالغ بالأزمة اللبنانية، خصوصاً في أزمة القطاع المصرفي والبحث في كيفية الخروج منها، عززت من احتمالات تنصيب عساف في منصب رفيع يخوله إدارة  القطاع المصرفي. من هنا تم التداول باسمه كخيار بديل عن رياض سلامة. لكن هل من نوايا فعلية لتنصيب عساف حاكماً للبنك المركزي؟ وفي حال لم يطرح ذلك، أي دور يحضّر له في إدارة الأزمة المالية المصرفية؟

مهندس مالي
نقل أحد المقربين من عساف، والمرافق له في إحدى زيارتيه الأخيرتين إلى لبنان برفقة ماكرون، أن لا نيّة لديه لتولي منصب حاكمية مصرف لبنان، و"لا جدوى من ذلك". ووفق المصدر، فإن عساف لا يرضى بتولي منصب رسمي في ظل الانهيار الواقع اليوم، نافياً نفياً قاطعاً البحث في توليه حاكمية المركزي بدلاً من سلامة.

وعن صحّة إيلاء عسّاف بتوجيه من ماكرون، دوراً بارزاً وأساسياً في عملية إعادة هيكلة القطاع المصرفي، نظراً لتمرّسه في مراكز مالية عالمية رفيعة، رأى المصدر المصرفي في حديثه إلى "المدن"، أن لا صفة رسمية لسمير عساف تخوّله التدخل في الشؤون المصرفية، لاسيما لجهة الحديث عن "هيكلة القطاع". فقانون النقد والتسليف يحصر كافة الصلاحيات بممصرف لبنان ومجلسه المركزي.

ونظراً لاتساع ونشاط مروحة الاتصالات بين فرنسا ولبنان، بات من المرجّح أن تُسند إلى عساف، المصرفي اللبناني الناجح، والمقرب جداً من الرئيس الفرنسي، مهام أوسع من تلك التي قد يتيحها له منصب حاكمية مصرف لبنان. فالرجل من المتوقع أن يمثل سلطة "انتداب الدولة الفرنسة مالياً ومصرفياً واقتصادياً، إلى جانب فريق فرنسي مصغّر ينشط في الكواليس... وسيتولى عسّاف مهام "هندسة" مالية الدولة وسوقها النقدية وقطاعها المصرفي. فلا عوائق أمامه تمنعه من لعب دور المهندس والاستشاري المالي الأول للحكومة المقبلة، لرسم السياسات والخطط للخروج من الأزمة.

من هو سليم عساف؟
ولد سمير عساف في لبنان. أكمل دراسته الثانوية في بيروت، قبل الانتقال إلى فرنسا خلال الحرب الأهلية اللبنانية، ثم أتم دراسته الجامعية في باريس. فحاز على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة باريس السوربون. وحصل على بكالوريوس في العلوم المالية من معهد الدراسات السياسية في باريس. وبعد مغادرته الأوساط الأكاديمية، انضم إلى شركة النفط الفرنسية العملاقة Total في عام 1987، وتولى رئاسة الخزانة فيها، ثم غادر الشركة عام 1994، وانضم إلى مصرف CCF.

لدى عساف أكثر من 20 عاماً من الخبرة في العمل المصرفي والأسواق المالية. وقد شغل عدة مناصب، منها رئيس مجلس إدارة رابطة الأسواق المالية العالمية GFMA بين عامي 2014 و2016 وكان عضواً مؤسساً في رابطة الأسواق المالية في أوروبا AFME.

التحق عساف في مجموعة HSBC عام 2011، وتدرّج في مناصب عديدة منها رئيس مجلس إدارة بنك إتش إس بي سي فرنسا، وعضو مجلس إدارة بنك إتش إس بي سي ألمانيا منذ عام 2011. وعيّن الرئيس التنفيذي لخدمات المصرفية العالمية والأسواق في مجموعة إتش إس بي سي منذ بداية عام 2011، والعضو المنتدب للشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا منذ عام 2016. وشغل منصب عضو في مجلس إدارة البنك السعودي البريطاني "ساب" بين عامي 2016 و2020.

وكان عساف قد حصل في العام 2012 على جائزة أهم مصرفي استثماري في أوروبا، خلال احتفال توزيع جوائز الأخبار المالية السنوية للتميز في الخدمات المصرفية الاستثمارية، في لندن.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها