آخر تحديث:16:00(بيروت)
السبت 19/09/2020
share

لهذه الأسباب عُوقبت شركتا "معمار" و"آرش"!

عزة الحاج حسن | السبت 19/09/2020
شارك المقال :
لهذه الأسباب عُوقبت شركتا "معمار" و"آرش"! موظفو الحراسة في إحدى الشركتين تابعون مباشرة لحزب الله (عصام قبيسي)
تتسع دائرة العقوبات المفروضة من مكتب الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، لتشمل شركات هندسية تشكّل جزءاً لا يتجزأ من قطاع البناء والتشييد القائم في لبنان، والمتداخل بشكل كبير في مشاريع عامة وخاصة، ومع مؤسسات محلية ودولية ومع الدولة نفسها عبر تعهّدات متنوعة.

الشركتان الهندسيتان اللتان شملتهما عقوبات وزارة الخزانة الأميركية مؤخراً، هما آرش كونسالتينغ للدراسات والاستشارات الهندسية (arch consulting)، ومعمار كونستركشن للهندسة والمقاولات (Meamar For Engineering & Contracting)، لكونهما مملوكتين أو مسيطر عليهما أو موجهتين من قبل حزب الله، كما جاء في نص القرار.

صفقات على العشاء
ويرد في صلب اتهام وزارة الخزانة الأميركية للشركتين الهندسيتين اللبنانيتين أنهما كانتا تفوزان بعروض للحصول على عقود حكومية برعاية وإشراف من حزب الله وتعاون من وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، وتجيّران الأرباح إلى المجلس التنفيذي لحزب الله. ووفق مصدر في قطاع الهندسة والإنشاءات، في حديث إلى "المدن"، فإن عدداً كبيراً من الشركات كانت تستفيد من عقود غير قانونية، ومن دون مناقصات عن طريق نجل الوزير فننيانوس الذي كانت تجمعه علاقات وشراكات مع كبرى الشركات الهندسية في لبنان.

ويقول المصدر: أكبر الصفقات كانت تُبرم على مأدبة العشاء، فليس مستغرباً أن تكون بين تلك الشركات شركتا معمار وآرش، ولا يخفى على أحد أن الحصص السوقية لشركات الهندسة والإنشاءات في لبنان تحدّدها علاقاتها مع وزراء الأشغال.

علاقة الشركتين بالحزب
يتردّد أن سلطان خليفة أسعد الذي أدرجت اسمه أيضاً وزارة الخزانة الأميركية على لائحة العقوبات، وهو يشغل منصبا رفيعا في حزب الله، وكان يشغل سابقاً منصب مدير مؤسسة "جهاد البناء"، يتولى مسؤولية التعامل مع الشركات التابعة أو المتعاملة مع حزب الله، ومن بينها "آرش" و"معمار"، كما ويتولى مهام الإشراف على عقود التلزيمات والمشاريع التي تتعهّدها شركتا "آرش" و"معمار" من الدولة.

ويؤكد مصدر في شركة معمار في حديث لـ"المدن" أن إدارة الشركة لم تتردد يوماً بنفي علاقتها بحزب الله. لكن بعض الأمور والتفاصيل الإدارية كانت جازمة بعدم صدقية النفي، فموظفو الشركة ومهندسوها وإداريوها، وفق المصدر، يعملون تحت سقف الشركة ويوقعون عقوداً شبه موحدة لجهة الامتيازات والرواتب باستثناء العاملين في قسم الحراسة والحماية فإنهم إدارياً وتنظيمياً لا يتبعون إلى إدارة الشركة حتى عقودهم تختلف عن عقود الإداريين والمهندسين، وهم يتقاضون رواتبهم بالدولار الأميركي وليس بالليرة. ويعتقد المصدر من دون أن يجزم بأن تكون كوادر الحماية والحراسة العاملة في شركة معمار تابعة مباشرة لحزب الله، أي أنهم من كوادر الحزب.

معمار وآرش
تأسست شركة الهندسة والإنماء "معمار" عام 1988، مرخصة ومصنفة وفقا للقوانين مرعية الإجراء، وتنفذ مشاريع هندسية متنوعة، مركزها في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد أوضحت الشركة في بيان لها أنها "تعمل في مجال المقاولات في القطاعين العام والخاص، وتلتزم المشاريع وفقاً للمناقصات والآليات المعتمدة وبكل شفافية. وقد حرصت على أن تنجز مشاريعها وفقاً لأعلى المعايير الهندسية والإدارية، بما تختزنه من خبرات فريق عملها اللبناني المؤلف من عشرات المهندسين والإداريين، وذلك خلافاً لما أوردته الإدارة الأميركية".

أمّا شركة "آرش" فهي شركة هندسية للدراسات والإستشارات نشأت عام 2006، وتقوم بالإشراف على المشاريع الهندسية والتصميم والرقابة الفنية للمباني والبنى التحتيّة والمناظر الطبيعيّة، وقد أوضحت في بيان لها "أنه تم تصنيفها ضمن شركات الدروس الوطنية لدى العديد من الوزارات والمؤسسات الرسمية. وهي تتعاون مع الوزارات والبلديات والقطاع الخاص بموجب آليات التلزيم القانونية المعتمدة والمناقصات، وسجلها حافل بالمشاريع المدروسة على إمتداد الوطن، واستغربت قيام الإدارة الأميركية بإتهام الشركة بالفساد وتأمين إثراء لبعض الأفراد على حساب الشعب اللبناني، فيما يعلم الجميع أن شركات الدروس تستمر بصعوبة في مواجهة الأوضاع الاقتصادية المتراجعة التي سببتها الإدارة الأميركية بموجب سياسة العقوبات والحصار الجائر التي تفرضها على لبنان".

وكان لافتاً وفق الموقع الإلكتروني لشركة "آرش" أن شراكاءها الأساسيين هم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية، إلى جانب اتحادات بلديات مناطق البقاع الأوسط وبعلبك الهرمل ومناطق أخرى محسوبة على بيئة حزب الله.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها