آخر تحديث:14:42(بيروت)
الأربعاء 05/08/2020
share

مرفأ طرابلس يؤازر مرفأ بيروت

جنى الدهيبي | الأربعاء 05/08/2020
شارك المقال :
مرفأ طرابلس يؤازر مرفأ بيروت سيعمل مرفأ طرابلس على سدّ جزءٍ من الفراغ الكبير الذي خلّفه تدمير مرفأ بيروت (مصطفى جمال الدين)
بعد الدمار الشامل الذي أصاب مرفأ بيروت، الثلاثاء 4 آب، وجعل بيروت ولبنان منكوبين، دخلت السلطة الحاكمة في دوامةٍ من التخبط والضياع، وعجزها المعهود عن تأمين أيّ عمل يوقف مصائب اللبنانيين المتوالية.  

وإلى جانب سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى، والأضرار المادية التي قُدّرت بمليارات الدولارات، يدخل لبنان مأزقًا اقتصاديًا كبيرًا ستظهر تداعياته في الأيام المقبلة، جراء تعطيل مرفأ بيروت بعد تحوّله ركاماً. فهل من حلٍ لهذه الأزمة؟  

المرفأ البديل؟
بالطبع، ليس لدى السلطة والحكومة والوزرات أيّ خطّة انقاذية واضحة، لا في أيام البؤس ولا في أيام النكبات. لكن المبادرات بدأت تنطلق داعية لمدّ يد العون والمساعدة، بهدف سدّ جزءٍ من الفراغ الكبير الذي خلّفه تدمير مرفأ بيروت.  

وفي حديث إلى "المدن"، أعلن مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر عن جهوزية المرفأ لـ"مؤازرة مرفأ بيروت في هذه المرحلة". وقال: "نحن نعمل نستوعب 2 مليون طن، لكن قدرتنا الاستعابية تصل إلى 5 مليون طن. ونعمل بـ80 ألف حاوية، ويمكن أن نصل إلى 300 ألف حاوية، إلى جانب الاستعانة بالمستودعات الخارجية".  

وأكد تامر أنّ مرفأ طرابلس سيقوم بواجبه كاملًا في هذه المرحلة الدقيقة، لكن الأمر "يحتاج إلى وضع خطة تعاون لوجستي مع إدارة المرفأ والجمارك والحكومة ووزارة الأشغال وكل الإدارة المختصة، مع ضرورة الخروج في حال الطوارئ والروتين الإداري الذي قد يعرقل مسار العمل، فيما يحتاج المرفأ العمل على مدار 24 ساعة".    

وأشار تامر أنّ هناك بواخر حاويات جرى تحويلها صباح اليوم الأربعاء من مرفأ بيروت إلى مرفأ طرابلس، للعمل على تفريغها، وهي تضم مستوعبات بضائع متنوعة.  

ويذكر أنّ مرفأ طرابلس هو المرفأ اللبناني الثاني بعد مرفأ بيروت، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 3 مليون متر مربع، منها 2200000 م2 مساحة مائية و320000 م2 مساحة أرضية و420000 م2 مساحة الردم المحاذية للمرفأ الحالي، والتي تضم منطقة رصيف الحاويات والمنطقة الاقتصادية الحرة.  

أضرار وخطة
وعن تقييمه للأضرار التي طالت مرفأ بيروت، قال تامر: "يتألف المرفأ من إنشاءات مرفئية ولوجستية. المرفئية لم تُصب بأذى كبير يوازي حجم الضرر والدمار الذي لحق بالمنشآت اللوجتسية. كما أصيبت المنطقة الخلفية للمرفأ بأضرار كبيرة". لذا، "على الحكومة والجهات المعنية أن تسارع لطلب العون والمساعدة من الامكانات اللوجستية التي يتمتع بها القطاع الخاص المحيط بالمرفأ، للاستفادة من مستودعاتها في عمليات التخزين. لا سيما أنّ التحضيرات الإدارية تحتاج إلى وقت، ويمكن معاودة العمل في مرفأ بيروت بالبضائع المباشرة فقط، والتي لا تحتاج للتخزين".  

واليوم الأربعاء، دعا وزير الأشغال والنقل ميشال نجار، وفق تامر، لاجتماع طارئ يضم إدارة الجمارك ومدراء مرافئ طرابلس وصيدا وصور، الذين سيقدمون تقارير أولية عن امكاناتها لسد الفراغ الذي تركه دمار مرفأ بيروت، على أن توضع خطة لوجستية في هذا الشأن.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها