آخر تحديث:18:26(بيروت)
الخميس 13/08/2020
share

عكس التوقّعات بعد دمار الإهراءات: لا أزمة خبز

المدن - اقتصاد | الخميس 13/08/2020
شارك المقال :
عكس التوقّعات بعد دمار الإهراءات: لا أزمة خبز المطلوب تأمين القمح كمساعدات وليس الطحين (مصطفى جمال الدين)
بالتزامن مع تفجير مرفأ بيروت ودمار إهراءات القمح، ساد الاعتقاد بأن أزمة خبز ستعمّ البلاد. خصوصاً وأن الدولة مستقيلة من مهامها، وهو ما أكّدته التجربة. إذ ارتفع سعر ربطة الخبز حيناً، وامتنعت الأفران عن تسليم الخبز حيناً آخر، وفي الحالتين تضرّرَ المواطنون وغابت الدولة. فكيف سيكون الحال مع خسارة آلاف الأطنان من القمح؟

ورغم تزايدَ القلق مع توقّع برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، نفاذ الخبز "في غضون أسبوعين ونصف الأسبوع"، أكد تجمّع المطاحن في لبنان أن "الطحين المخصص لإنتاج الخبز متوفر، ولدى المطاحن مخزون من القمح يكفي لمدة شهر ونصف".

وترتفع أسهم التطمينات مع إشارة التجمّع الى أن "هناك بواخر عديدة ستصل تباعاً خلال الأسبوعين المقبلين إلى المرافىء اللبنانية، ويبلغ عددها 15 باخرة تنقل حوالى مئة ألف طن من القمح، ما يؤمن فائضاً عن الحاجة، ويوفر مخزوناً من هذه المادة".

وأوضح التجمّع في بيان له يوم الخميس 13 آب، أن "المطاحن المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة وعددها 12 مطحنة، لديها قدرة تخزينية حوالى 120 ألف طن من القمح. وهي تعمل بكل طاقاتها على توفير مادة الطحين لانتاج الخبز، وهي أيضا تستورد حاجاتها من القمح بصورة دائمة، أكان عبر مرفأ بيروت أو طرابلس أو صيدا". مذكّراً بدخول باخرتين إلى مرفأ صيدا، ومباشرتهما تفريغ حمولتهما منذ يوم الثلاثاء 11 آب الجاري، وباخرة أخرى دخلت إلى مرفأ بيروت وبدأت تفريغ حمولتها.

بالتوازي، أكّد رئيس التجمّع رسلان سنّو، في حديث لـ"المدن"، على أن المطاحن، وبرغم المصاعب التي تواجهها في عملية تأمين الدولارات وتحويلها إلى الخارج لاستيراد القمح، ما زالت قادرة على تأمين حاجة السوق. ودعا سنّو الجهات الدولية التي تريد مساعدة لبنان، إلى "عدم تقديم الطحين، لأن تلك التبرّعات ستتكدّس في المخازن، وقد تفسد في ظل قدرة المطاحن على تأمين الحاجة المطلوبة".

وأوضح سنّو بأن "تقديم الطحين كمساعدات يؤثّر على السوق، لأنه يمنع المطاحن من تسويق انتاجها، في حين أنها ارتبطت باتفاقيات مع الشركات لتوريد القمح، لتقوم المطاحن بتحويله إلى طحين، وبالتالي توفير كميات كبيرة من الطحين، سيكدّس الطحين لدى المطاحن، مما يكبّدها خسائر كبيرة". وتمنّى سنّو على من يريد التبرّع، أن يقدّم القمح وليس الطحين.

وخلص سنّو إلى أنه لن يكون هناك أزمة خبز أبداً، فالمطاحن قادرة على طحن "نحو 1000 طن من القمح يومياً، ويمكنها تلبية السوق طالما أن القمح متوفّر".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها