آخر تحديث:14:29(بيروت)
الثلاثاء 30/06/2020
share

اللبنانيون يفتشون عن المازوت.. واللحم قد يختفي من موائدهم

المدن - اقتصاد | الثلاثاء 30/06/2020
شارك المقال :
اللبنانيون يفتشون عن المازوت.. واللحم قد يختفي من موائدهم مادة اللحوم لا تقل أهمية عن رغيف الخبز (الأرشيف، محمود الطويل)
اعترف أخيراً وزير الطاقة، ريمون غجر، بأزمة المازوت، لتضاف إلى سلسلة لا تنتهي من أزمات المواد والحاجيات الغذائية والدوائية والمعيشية والخدماتية، التي نقلت لبنان من حال إلى حال، وأوقعت اللبنانيين في كارثة اقتصادية هي الأسوأ من تأسيس الجمهورية اللبنانية، وكانت آخر علاماتها، إعلان قيادة الجيش عن توقف تقديم اللحم بوجبات العسكريين أثناء خدمتهم.

كميات أقل
فقد أعلن وزير الطاقة والمياه، ريمون غجر في مؤتمر صحافي "استدراج عروض لشراء 60 ألف طن من الديزل أويل (المازوت) لمنشآت النفط في طرابلس والزهراني، عبر آلية الـ"Spot Cargo"، مشيراً إلى أن "هذا القرار اتخذناه بعد ما أجرينا مناقصتين للمازوت بتاريخ 13 نيسان الماضي و18 أيار. ولم يتقدم إلا عارض واحد! وأتى السعر في المناقصة الثانية أعلى بكثير من آخر مناقصة".

وأكد غجر أن "هناك شحاً اليوم في المازوت، وبالأخص في منشآت النفط، التي أصبحت تؤمن اليوم أكثر من 40 في المئة من السوق المحلي"، موضحاً أن "آلية Spot Cargo تؤمن المشتقات النفطية بطريقة سريعة، لأنها تفتح المجال أمام شحنات الديزل أويل الجاهزة للتسليم في وقت قصير. ولأن كمياتها أقل من الكميات التي تطلب في المناقصات العادية".

ولفت إلى أن "كميات أقل يعني حجز اعتماداتها أقل، مما يؤمن مرونة بفتح الاعتمادات. كما أنها تدخلنا على سوق أوسع من الشركات العالمية، التي لديها فائض بالمخزون، وبحاجة لأسواق جديدة تصرف الفائض. كما انها تنوع المصادر وتزيد المنافسة. وهكذا نحصل على أسعار أفضل لصالح المنشآت، وأيضا نؤمن حاجات السوق حسب الطلب"، مشيراً إلى "أننا اتبعنا هذه الآلية، لأن من أهم مهام منشآت النفط في طرابلس والزهراني المنصوص عليها بالمرسوم رقم 79/77 والتي أعطتها الصلاحيات، بخاصة المادة الرابعة منها، شراء المشتقات النفطية برقابة لاحقة لديوان المحاسبة".

سفن آتية
ودعا "الشركات المهتمة إلى أن تشارك وتقدم لنا عروض أسعار، استناداً لدفتر الشروط الذي نشرناه على موقع المنشآت للاطلاع على النوعية والشروط المطلوبة"، متمنياً أن "نحقق منافسة واسعة، وطبعاً أن نؤمن المشتقات النفطية لزوم السوق المحلي".

وكشف أنه "يوم أمس وصلت باخرة ديزل 35 مليون ليتر على منشآت النفط بالزهراني لتملأ 17 مليون ليتر. وستفرغ باقي الكمية في منشآت طرابلس، وستتبعها باخرة ثانية في الأسبوع المقبل بالكميات نفسها". وقال: "لدينا أيضاً وعد من الشركات أن تلبي حاجات السوق، مما يعني أن الكميات ستكون متوفرة للسوق المحلي".

اللحم مثل الخبز
يبدو أن أزمة أسعار اللحوم سيضاف إليها أزمة توفرها أصلاً. فقد ذكّرت نقابة القصّابين وتجار المواشي بأن "استيراد المواشي الحية واللحوم هو بالدولار الاميركي مئة في المئة. وأن الدولار مفقود في المصارف، وشبه مفقود لدى الصرّافين. وأموال المواطنين والتجار محجوزة لدى المصارف. وقد أصبحت أرقاماً. ولا أحد يستطيع استعمالها لفتح اعتماد للاستيراد، لأنها أصبحت كمثل اللحوم منها الطازج (الفريش) ومنها المجمد".

وتوجهت للمسؤولين بالقول: "إما أن تفرجوا عن أموالنا في المصارف أو ادعموا قطاع اللحوم كباقي القطاعات المدعومة، وإلا لم يعد لدينا سوى خيار وحيد، وهو الإقفال العام والتوقف عن العمل وعن الاستيراد، بسبب العجز بتأمين الدولار لفتح الاعتمادات اللازمة. وعندها نترك الدولة تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه المواطن اللبناني، وتشريد العاملين في هذا القطاع، مع العلم أن مادة اللحوم لا تقل أهمية عن رغيف الخبز".
وناشدت رئيس مجلس الوزراء والوزراء تحمل المسؤولية تجاه المواطن اللبناني وهذا القطاع.

في هذا السياق، ذكرت "الوكالة الوطنية"، اليوم الثلاثاء 30 حزيران، أنه "بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة في لبنان، ألغت المؤسسة العسكرية، التي تعاني من الأوضاع الاقتصادية الصعبة نفسها، مادة اللحم كلياً من الوجبات التي تقدم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها