آخر تحديث:13:03(بيروت)
السبت 23/05/2020
share

"فورين بوليسي": الطبقة الوسطى في لبنان "ماتت"!

المدن - اقتصاد | السبت 23/05/2020
شارك المقال :
"فورين بوليسي": الطبقة الوسطى في لبنان "ماتت"! يكافح اللبنانيون من أجل تلبية احتياجاتهم (Getty)
نشرت مجلة "فورين بوليسي" (Foreign Policy) الأميركية تقريراً تناولت فيه معاناة الطبقة الوسطى في لبنان، وتأثرها بشكل خاص بانهيار الليرة وارتفاع سعر الدولار بشكل قياسي.

الخبز والفواتير
وإذ رأى التقرير أن الطبقة الوسطى في لبنان "ماتت"، لفت إلى أن الفقر أصبح أكثر انتشاراً. وإن الواجهات الخارجية الجميلة لمباني طرابلس، باتت على نحو متزايد تخفي اليأس. وقال التقرير "إن لبنان، الذي كان تاريخياً أرضاً للبحارة والتجار على البحر الأبيض المتوسط، حافظ على نفسه كدولة متوسطة الدخل في العصر الحديث. لكن البلد الذي يسعى للحصول على مساعدات دولية لحوالى مليوني لاجئ سوري وفلسطيني، يجد الآن أن 75 في المئة من سكانه بحاجة إلى المساعدة، ومعظمهم كانوا من الطبقة الوسطى في السابق".

وأشار التقرير إلى أن الطبقة الوسطى لديها الآن ما يكفي لشراء الخبز، على عكس الفئات ذات الدخل الأقل، ولكن ما لديها قد ينفد في دفع فواتير الهاتف وشراء الوقود، والصابون والمنظفات، وغيرها من الضروريات اليومية.

وتنقل المجلة عن هالة كبارة، الناشطة في منظمة "سانوبل إيد"، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، وتقدم المساعدة للمحتاجين، قولها "لم تكن الطبقات المتوسطة في لبنان غنية، لكنها تمكنت من دفع إيجار المنازل وإرسال أطفالها إلى مدارس لائقة. الأمر أصعب بكثير الآن".

انهيار البنية الطبقية
وقال فداء جندي حجة، زميل كبارة ومدير المنظمة غير الحكومية، إن الأزمة الاقتصادية في لبنان تسحق الفقراء، لكنها تطال الطبقات الوسطى أيضاً، وأضاف أنه  من الصعب رؤية التأثير، ولكنه سُمع بصوت عال وواضح في هدير المتظاهرين، الذين اجتاحوا ساحات المدينة حتى وسط الإغلاق الذي فرضه فيروس كورونا.

وأوضح "لم تعد هناك طبقة متوسطة، ما يوجد هو مجموعات اجتماعية واقتصادية منخفضة الدخل تكافح من أجل تلبية احتياجاتها"، "يمكنك أن ترى الرجال العاطلين عن العمل يتسكعون في كل مكان تذهب إليه".

أما روي بدارو الخبير الاقتصادي، فقال إن 65 في المئة من سكان لبنان كانوا ينتمون حتى وقت قريب إلى الطبقات الوسطى. لكن البنية الطبقية في البلاد تنهار بسرعة.

وأضاف بدارو "أن الطبقة الوسطى فقدت ما يقرب من ثلثي قوتها الشرائية، وانتقلت إلى الطرف المنخفض من الطيف، وعندما تميل الطبقة الوسطى إلى الإختفاء تقريباً في أي بلد، فإن ذلك يؤدي إلى اختلال تام في التوازن في النظام برمته، وإلى اضطراب اجتماعي، يمكن أن يؤدي إلى أي شيء".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" حذرت في نيسان من أنّ "أكثر من نصف السكان" قد يعجزون عن شراء غذائهم وحاجياتهم الأساسية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها