آخر تحديث:17:22(بيروت)
الإثنين 18/05/2020
share

معركة أصحاب محطات المحروقات الخاسرة مع المستوردين والمهربين

المدن - اقتصاد | الإثنين 18/05/2020
شارك المقال :
معركة أصحاب محطات المحروقات الخاسرة مع المستوردين والمهربين وزارة الطاقة تحتسب في جدول تركيب الاسعار سعر صرف الدولار بـ 1514 ليرة (مصطفى جمال الدين)
بحث وفد من نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان، برئاسة النقيب سامي البراكس، موضوع استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب بالدولار، وموضوع تهريب مادة المازوت إلى سوريا، مع وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة.

وأكد البراكس "حق أصحاب المحطات الشرعي والقانوني بالحصول على جعالتهم كاملة. فهم ليسوا معنيين بالدولار، طالما جدول تركيب الأسعار يفرض عليهم البيع بالليرة فقط. وعليه فهُم مصرّون على استلام البضائع بالليرة اللبنانية دون سواها، كما أن همّهم الرئيسي أن تتوفر مادة المازوت لهم بالكميات العادية، وبالأسعار الرسمية كي يستطيعوا تأمين متطلبات زبائنهم".

ورأى نعمة "ضرورة إيجاد الحل المناسب لموضوع احتساب نسبة 15 بالمئة بالدولار على الرسوم والضرائب". ووعد "بدرس الحلول مع السلطات الرسمية المعنية الأخرى في أسرع وقت وفي الأيام القليلة المقبلة". كذلك أكد أن "موضوع تهريب مادة المازوت وُضع على سكّة الضبط الفعلية".

مشكلتان أساسيتان
وخلال اللقاء، سلّم الوفد كتاباً إلى نعمة، يسلّط الضوء على "مشكلتين أساسيتين تهددان مصير مؤسساتنا ومستقبلها، وهما استيفاء الشركات المستوردة للمشتقات النفطية الرسوم الجمركية والضرائب بالدولار وتهريب المازوت إلى سوريا".

في ما يخصّ استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب بالدولار، طلب الوفد من الوزارة "التدخل لوقف فرض الشركات المستوردة للمشتقات النفطية استيفاء الرسوم المالية والجمركية والضريبة على القيمة المضافة من أصحاب المحطات بالدولار الأميركي "المتفلت"، فيما هي تسددها بالليرة اللبنانية بالسعر "المضبوط" رسمياً. وهو أمر يعد خرقاً فاضحاً للعدالة واستغلالاً لظروف مأساوية وسعياً إلى أرباح غير شرعية".

وذكّر الكتاب الوزارة بأن "الشركات المستوردة ما زالت تضرب بعرض الحائط مضمون جدول تركيب أسعار صفيحة البنزين، الصادر عن وزارة الطاقة والمياه، وتطيح بعمولة المحطة المحددة ضمنه".

وأضاف الكتاب "صحيح أن مصرف لبنان يدعم استيراد المحروقات بنسبة 85 بالمئة، ولكن وزارة الاقتصاد تفرض على أصحاب المحطات الالتزام بسعر المبيع المحدد في الجدول بنسبة 100 بالمئة، من دون تأمين مقومات الكلفة الفعلية للشراء المنصوص عنها في الجدول. ولكن ما هو مستغرب (وهذا ليس اتهاماً، بل استنتاجاً) أن تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة بحصر مهامها بمراقبة أصحاب المحطات بشكل صارم، في حال عدم التزام أي منهم، ولكنها في الوقت نفسه تتجنب حتى هذه الساعة مراقبة ومحاسبة الشركات المستوردة التي لا تلتزم بما هو مطلوب منها، تاركةً لهم هامشاً واسعاً من الحركة في استغلال فروقات أسعار الدولار بين "المضبوط" و"المتفلت" في طريقة تعاطيها مع أصحاب المحطات".

تسعير الدولار والتهريب
وفي التفاصيل، أشار الكتاب إلى أن "وزارة الطاقة تحتسب في جدول تركيب الأسعار سعر صرف الدولار بـ1514 ليرة، فيما تحتسبه الشركات المستوردة في تعاطيها مع أصحاب المحطات بـ 1507.50 ليرة. وهو ما يؤدي إلى خسارة 100 ليرة في كل صفيحة. وتعتمد وزارة الطاقة في الجدول، عند تحديد سعر صفيحة البنزين، كلفة نسبة الـ15 بالمئة بالدولار الأميركي على ثمن البضاعة فقط، أي حالياً 259.000 ليرة للكيلوليتر. أما الشركات فتحتسب النسبة عينها على كامل الجدول ليصبح المبلغ 1.040.000 ليرة للكيلوليتر، وهو ما يؤدي إلى خسارة المحطة مبلغ 4000 ليرة في كل صفيحة بنزين".

في ما يتعلّق بتهريب مادة المازوت إلى سوريا، ورد في الكتاب أن "مصرف لبنان يدعم استيراد المازوت من احتياطه بالدولار الاميركي بنسبة 85 في المئة بالسعر المحدد منه بـ1515 ليرة للدولار الواحد، لتأمين هذه السلعة الاساسية لللبنانيين. أما مستوردي هذه المادة، فيبيعون كميات هائلة منها إلى بعض التجار، الذين يؤمنون نقلها إلى الداخل السوري بطريقة غير شرعية، ومن دون العبور بالمراكز الجمركية القائمة على المعابر الشرعية بين البلدين. وهو ما يؤدي حتماً إلى استنزاف احتياطي البنك المركزي بالدولار الأميركي، عدا عن تسببه بفقدان المازوت في الأسواق اللبنانية، نتيجة صعوبة توفره لدى أصحاب المحطات".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها