آخر تحديث:00:01(بيروت)
السبت 08/02/2020
share

الملتقى: المستفيدون من المنظومة السابقة عليهم دفع الثمن الأكبر

المدن - اقتصاد | السبت 08/02/2020
شارك المقال :
الملتقى: المستفيدون من المنظومة السابقة عليهم دفع الثمن الأكبر روّجت وسائل إعلام السلطة أن الثورة طائفية ومناطقية (المدن)
بعد طي ثورة 17 تشرين الأول يومها العشرون بعد المئة، بات من الضروري إجراء تقييم لما حصل في الشارع من نجاحات وإخفاقات، ولما حققته الثورة، فضلاً عن ضرورة تحديد خطوات المرحلة المقبلة، نظراً لولادة حكومة جديدة أُجبِرَت السلطة على تشكيلها بعد إسقاط حكومة سعد الحريري. 


وفي إطار النقاش حول المرحلة المقبلة، نظّم ملتقى التأثير المدني "الملتقى The Hub"، لقاءً موسعاً لبحث الأزمة الاقتصادية والمالية، بمشاركة عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين، والناشطين في المجتمع المدني، والإعلاميين، والمهتمين.

تحديات الثورة
استُهل النقاش بعرض التحديات التي واجهتها الثورة في بدايتها، ومنها التشكيك بقفزها فوق الطوائف والمناطق، بالإضافة إلى التشكيك بوطنيتها وتمويلها. وقد روّجت وسائل إعلام السلطة أن الثورة طائفية ومناطقية، وعندما فشلت بإثبات الصورة الطائفية والمناطقية، انتقلت لترويج انتهاء الثورة وفشلها.

كل ذلك، كان عاملاً أساسياً ساعد الثورة في بلورة نفسها وأخذ العبر. فالثورة انطلقت من دون تحديد أهداف واضحة، وكانت بلا قيادة. واليوم، أصبح النقاش مطروحاً حول إمكانية تحديد الأهداف وتحديد هيكلية الثورة وإمكانية إبراز قيادات من صلبها.

في السياق عينه، تطرّق النقاش إلى سبل حماية الثورة في ظل ما تتعرض له من هجوم من قبل السلطة وجمهورها.

كشف النموذج الاقتصادي
على المستوى الاقتصادي تحديداً، خلص المشاركون إلى أن الثورة أوضحت الجانب الحقيقي للوضع الاقتصادي والمالي الذي يعانيه لبنان، في حين كانت السلطة السياسية تحاول إخفاء حقيقة الوضع. وهذا لا يعني أبداً أن الثورة مسؤولة عن الوضع، وهو ما حاول إعلام السلطة ايهام الناس به.

كما أن الثورة أخرجت السياسيين من الحكومة السابقة إلى حكومة جديدة لم تعبّر عن الآمال، لكن هذا الإخراج أدى إلى انفجار الخلاف بين أركان السلطة، والدليل هو الملفات التي تُكشَف حول الكهرباء والغاز والاتصالات وغيرها.

بالتوازي مع توصيف الواقع، قبل الثورة وخلالها، رأى المشاركون أن على الثورة وضع تصور لبناء اقتصاد أفضل من النموذج الذي كان يموّل منظومة السلطة الزبائنية. والتصور الأفضل يستند على الكثير من المقومات، منها على سبيل المثال لا الحصر، تحقيق اللامركزية الإدارية وتفعيل التعاون الحقيقي بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى بناء نقابات حرة وقيادات نقابية فاعلة، إلى جانب العمل على تنويع مصادر إدخال العملة الأجنبية إلى البلاد، عبر قطاعات متعددة، منها السياحة ودعم تصدير الإنتاج الوطني وزيادة الاستثمارات، وليس الاعتماد على الفوائد المرتفعة.

لكن للوصول إلى المرحلة المقبلة، على الجميع تحمل كلفة التغيير، أي كلفة إعادة رسملة القطاع المصرفي، وإعادة هيكلة الدين العام وغير ذلك. لكن الكلفة عليها أن تتوزع بطريقة عادلة، فمن استفاد من المنظومة السابقة، عليه دفع الثمن الأكبر.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها