آخر تحديث:00:03(بيروت)
السبت 15/02/2020
share

أسباب تعديل فوائد التسليفات: الانسجام بين المصارف والحكومة

عزة الحاج حسن | السبت 15/02/2020
شارك المقال :
أسباب تعديل فوائد التسليفات: الانسجام بين المصارف والحكومة تتحدث جمعية المصارف عن تخفيض مستقبلي لكلفة المديونية العامة (دالاتي ونهرا))
عمّمت المصارف معدلات الفوائد المرجعية الجديدة BRR للتسليفات بحيث أصبحت 6.75 في المئة بالدولار الأميركي بدلاً من 8.50 في المئة و9 في المئة للتسليفات بالليرة اللبنانية بدلاً من 11.50 في المئة، وذلك تطبيقاً للتعميم الوسيط الصادر عن مصرف لبنان بتاريخ 13 شباط الجاري. مع الإشارة إلى أن الفوائد المرجعية الجديدة تُعد قاعدة لاحتساب الفوائد على القروض، إضافة لكلفة المخاطر والربحية، وعادة يُضاف بين نقطتين و3 نقاط على الفائدة المرجعية لتحديد الكلفة الفعلية على الاقتراض.

"تضحيات" المصارف!
تعميم مصرف لبنان المذكور أعلاه كان قد فرض على المصارف اللبنانية التقيد بالحد الأقصى لمعدل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها، أو تقوم بتجديدها، بعد تاريخ 13-2-2020، وتوزعت الفوائد على العملات الأجنبية والليرة، وبحسب مدّة الايداع. ففي ما يخص الودائع بالعملات الأجنبية من دولار وغيره، توزعت على 2 في المئة على الودائع لشهر واحد و3 في المئة على الودائع لستة أشهر، و4 في المئة على الودائع لسنة وما فوق. أما في ما يخص الودائع بالليرة، فتوزعت على 5.5 في المئة على الودائع لشهر واحد، و6.5 في المئة على الودائع لستة أشهر، و7.5 في المئة على الودائع لمدة سنة وما فوق.

أشادت المصارف "بنفسها" بطريقة غير مباشرة لإقدامها على خفض معدلات الفوائد للتسليفات، باعتبارها جزءاً من تضحياتها في سبيل إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد الوطني في الظروف الصعبة الراهنة، في مبادرة منها لملاقاة السياسة التي أرستها الحكومة الجديدة في أعقاب الاجتماعات المتتالية والمتعددة، التي شاركت فيها جمعية المصارف. ولكن في الحقيقة أن الخفض الذي أقدمت عليه المصارف للفوائد على التسليفات ليس كافياً، ولا يتناسب ومستوى الفوائد على الودائع، لاسيما بعد خفضه الأخير، وفق ما يقول مراقبون. فالمواطن يبقى الخاسر الوحيد إن كان مودعاً أو مقترضاً بالمقارنة مع ما تحققه المصارف من أرباح.

خفض كلفة المديونية؟
خفض الفوائد إن على الودائع أو التسليفات ليس الأول من نوعه منذ أشهر. وكان مصرف لبنان قد أصدر تعميماً في 4 كانون الأول 2019 خفّض بموجبه معدل الفائدة الدائنة على الودائع المصرفية، بعدما بلغت مستويات قياسية وصلت إلى 17 في المئة على الودائع بالعملات الأجنبية، إلى 5 في المئة على الودائع بالعملات الأجنبية، وإلى 8.5 في المئة على الودائع بالليرة اللبنانية. في المقابل، طلب التعميم من جميعة المصارف أن تعكس الخفض في احتساب معدلات الفوائد المرجعية لسوق بيروت BRR. وهو ما حصل فعلاً في 3 كانون الثاني 2020، حين قامت جمعية المصارف بتعديل معدّل الفائدة المرجعية لتصبح 9.35 في المئة للدولار الأميركي و12.45 في المئة لليرة اللبنانية. ثم عمدت المصارف إلى خفض معدل الفائدة المرجعية مجدّداً في 17 كانون الثاني 2020، إلى 8.5 في المئة للدولار وإلى نسبة 11.5 في المئة لليرة اللبنانية.

وكانت المصارف لفتت في بيانها أمس الى أن منحى التخفيض للمعدلات المدينة المطبقة على القطاع الخاص ستشمل قريباً تخفيضاً موازياً لكلفة المديونية العامة، والتي من المتوقع التوصل اليها بالتعاون مع وزارة المالية كمدخل لإعادة جدولة الدين العام، وإعادة هيكلته بحيث تصبح خدمة المديونية العامة قابلة للاحتمال، وبحيث تتحرر موارد للخزينة العامة يمكن استعمالها لتعزيز وظائف الدولة الاقتصادية والاجتماعية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها