آخر تحديث:00:30(بيروت)
الجمعة 14/02/2020
share

فيديوغراف اليوروبوند: لبنان غير مستعد للتحديات

لين عبد الرضا | الجمعة 14/02/2020
شارك المقال :
هل سيتمكن لبنان من تسديد استحقاق اليوروبوند في شهر آذار المقبل؟ يأتي هذا السؤال في سياق الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي تدل عليها بيانات وزارة المالية، تحديداً حول استحقاق سندات اليوروبوند. فقيمة استحقاق اليوروبوند يصل إلى ما يقارب 1.2 مليار دولار. وتشير المعطيات إلى أن تخلف لبنان عن تسديد الاستحقاقات سيكون له انعكاسات على كافة المستويات السياسية، الاقتصادية والاجتماعية.

على الصعيد السياسي:
ستواجه الحكومة الجديدة المزيد من الضغوط، خصوصاً من الشارع اللبناني الذي انتفض منذ 17 تشرين الأول الماضي. كما ستواجه الحكومة ضغوطاً خارجية نتيجة عدم قدرتها على سداد الديون، حسب السيناريوهات التي حصلت في دول مثل اليونان، قبرص، والمكسيك، حين ضغط الاتحاد الأوروبي على اليونان، وطالبها بخطط مالية تقشفية، لتسديد ديونها، وهو ما أدى إلى خروج الملايين الى الشارع رفضاً للسياسيات التقشفية.

على الصعيد الاقتصادي:
تشير الأحداث التاريخية، إلى أن تخلف الدول عن سداد استحقاقتها، وإعلانها عدم قدرتها على الدفع، يكون له نتائج اقتصادية بالغة الخطورة، منها على سبيل المثال لا الحصر: 

-انخفاض قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي.

-خسارة اللبنانيين لقسم كبير من ودائعهم المصرفية، خصوصاً الودائع بالليرة اللبنانية.

-انخفاض تصنيف المؤسسات الدولية لاقتصاد لبنان، وهروب الاستثمارات الأجنبية.

-وضع لبنان على لائحة الدول المتعثرة عن سداد ديونها، ما ينعكس على سمعة لبنان دولياً.

-إقفال وإفلاس العديد من الشركات والمؤسسات المالية والتجارية، نتيجة عدم قدرتها على الاستمرار في عملها، بسبب الأوضاع الصعبة.

-الرضوخ لشروط المؤسسات الدولية، وأبرزها الالتزام ببرامج تقشفية، إضافة إلى اعتماد مبدأ الخصخصة.

على الصعيد الاجتماعي:
 
-ارتفاع نسبة الفقراء، بسبب حالات الإفلاس التي ستطال المؤسسات الاقتصادية والتجارية في البلاد.

-صرف عدد كبير من الموظفين والعمال نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية، ما يزيد من حدة البطالة.

-زيادة نسبة الهجرة، حين سيلجأ الشباب اللبناني إلى البحث عن فرص للعيش خارج لبنان.

وبالتالي، فإن وقوع لبنان في أسر التخلف عن سداد الاستحقاقات المالية، سيعني ذلك انهيار شبه تام للدولة بكافة أركانها، إضافة إلى خضوعه لشروط المؤسسات المالية الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي. فهل نحن مستعدون لهذا التحدي؟


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها