آخر تحديث:15:31(بيروت)
الخميس 13/02/2020
share

استحقاق اليوروبوندز: اجتماعات وزارية ومالية.. ولا قرار

المدن - اقتصاد | الخميس 13/02/2020
شارك المقال :
استحقاق اليوروبوندز: اجتماعات وزارية ومالية.. ولا قرار أركان الدولة والاقتصاد.. ومخاطر إعلان الإفلاس (دالاتي ونهرا)
انتهت جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت صباح يوم الخميس في قصر بعبدا، إلى تأليف لجنة مكلّفة بالتواصل مع خبراء اقتصاديين بشأن الوضع المالي، ولاسيما سندات اليوروبوندز. وستعد هذه اللجنة تقريرا عن الخيارات الممكنة، على أن تعود بها إلى مجلس الوزراء لاحقاً لاتخاذ القرار المناسب. وستعقد اللجنة أول اجتماع لها عصر الخميس في السرايا الحكومية.

تضم اللجنة وزيري المال غازي وزني والاقتصاد راوول نعمه، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير وخبراء ماليين واقتصاديين وقانونيين.
وامام اللجنة مهلة حتى آخر شباط، كحد أقصى، لإنجاز مهمتها وإحالة ما توصلت إليه إلى مجلس الوزراء.

وقالت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، بعيد انتهاء الجلسة، إن رئيس الجمهورية ميشال عون وضع الوزراء بما تم التباحث به الاجتماع المالي، الذي عقد قبل جلسة مجلس الوزراء، مشيراً إلى انه تناول الأزمة المالية والاقتصادية، وتم خلاله درس الحلول المطروحة التي ستقر لاحقاً. 

وعن مقررات مجلس الوزراء، لفتت عبد الصمد، طلب رئيس الحكومة من الوزراء توقيع تعهد بعدم الترشح للانتخابات النيابية في ما لو تمت تحت اشراف الحكومة الحالية، ووقع الوزراء على التعهد، كما وقعوا على التصريح بالاموال المنقولة وغير المنقولة والكشف عن حساباتهم المصرفية في لبنان والخارج. واتخذ قرارا بتعزيز قدرات وزارة الصحة للوقاية من فيروس كورونا على المداخل البرية والبحرية والجوية للبلاد.. أما بشأن القرار في شأن دفع ديون اليوروبوندز أو عدمه، فقالت إنه ليس سهلاً. وثمة لجنة مختصة ستبحث في كل الخيارات، ومن المفترض قبل نهاية شباط أن تكون القرارات قد اتخذت سلباً أم إيجاباً.  

الاجتماع المالي
وكان قصر بعبدا قد شهد اجتماعاً مالياً قبل انعقاد مجلس الوزراء، ترأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضره رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء حسان دياب، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر، ووزير المالية، ووزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس جمعية المصارف سليم صفير.

وقال وزير المالية غازي وزني بعيد انتهاء الاجتماع أن هناك تفاهماً على صدور تعميم يضع حدّاً للاستنسابية في التعامل بين المصارف والمودعين. ولفت إلى وجود خيارات متعددة تمّت دراستها في موضوع "اليوروبوند"، والاستمرار في البحث لاتخاذ القرار المناسب.

وأوضح وزني إن هناك خيارات متعددة، وسنستمر بالبحث في المرحلة المقبلة لإتخاذ قرار، لأن الأمر ليس سهلاً بما يتعلق "اليوروبوند". ولفت إلى أن الاجتماع تطرق إلى موضوع الـcapital control، واعتبر وزني أن لا إمكانية لاستمرار تعاطي المصارف مع العملاء بطريقة استنسابية. من هنا، تم التفاهم على صدور تعميم واضح خلال أيام ليكون التعاطي واضحاً، لحماية العملاء بالدرجة الأولى.

تعميم حاكم مصرف لبنان 
في سياق متصل بالوضع المالي والمصرفي أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تعميماً جديداً حول الفوائد، وعدل بموجبه القرار رقم 13100. وطلب من المصارف التقيد بالتعميم الجديد في اعتماد الحد الأقصى لمعدل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها. وباتت الفائدة على الودائع الدولارية على النحو التالي: 2 في المئة على الودائع لشهر واحد، و3 بالمئة على الودائع لستة أشهر، و4 بالمئة على الودائع لسنة وما فوق. أما فوائد الودائع بالليرة اللبنانية فابتت: 5.5 بالمئة على الودائع لشهر واحد، و6.5 بالمئة على الودائع لستة أشهر، و7.5 بالمئة على الودائع لسنة وما فوق.

تحذير خليجي
وعلى صعيد متصل، نشرت "المركزية" نقلاً عن مصدر خليجي قوله أن عدم التزام لبنان بدفع مستحقاته المرتبطة بسندات الـ"يوروبوند" المتوجبة في آذار المقبل، سيُفقد لبنان ثقة المستثمرين الدوليين والعرب به، وتحديداً الخليجيين.

وتساءل المصدر "إذا تخلف لبنان عن التزاماته المالية التي طالما حافظ عليها، ماذا سيقول رئيس الحكومة في حال زار دول الخليج؟ وكيف يمكن تشجيع المستثمرين الخليجيين؟"، وإذ أكد أن "الموضوع صعب"، لفت إلى أن "مَن عَزَل أو يحاول عزل لبنان عن محيطه العربي ووضع لبنان تحت سيف العقوبات الأميركية والعربية، هو نفسه يستخدم اليوم بعض المحسوبين عليه للترويج بوجوب عدم التزام لبنان بدفع ما يتوجّب عليه، وكأن هذا الفريق يسعى تدريجاً إلى ضرب كل ما من شأنه أن يُضعف لبنان من أجل الانقضاض عليه بشكل كامل".

وكان موقع "ميديا بار" الفرنسي الواسع الانتشار، قد نشر تقريراً حذّر فيه من الأوضاع المالية التي سيواجهها لبنان في الأيام القليلة المقبلة، وأورد التقرير أن "حَمَلة سندات الدين الدولية "يوروبوندز" الصادرة عن الحكومة اللبنانية، يترقبون قراراً حاسماً تخلص إليه المشاورات المكثفة بين الفريق الاقتصادي الحكومي والبنك المركزي، في شأن أول استحقاق بقيمة 1.2 مليار دولار في التاسع من آذار المقبل. وهو الأول من ثلاثة إصدارات تستحق هذا العام بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليار دولار؛ يضاف إليها نحو ملياري دولار فوائد مستحقة على كامل المحفظة البالغ قيمتها نحو 30 مليار دولار.

وفي المواقف المتعددة من هذا الاستحقاق، نقل المصدر الخليجي عن أوساط مقرّبة من الرئيس حسّان دياب أنه "يتّجه إلى دفع ما يتوجب على الدولة"، وأضاف: اللافت في الموضوع أن الفريق السياسي الذي حكم لبنان طويلاً، هو نفسه يطالب رئيس الحكومة الجديد بعدم الالتزام بالمستحقات المتوجبة عليه.

واعتبر أن "عدم الالتزام بالدفع سيُضِرّ بسمعة لبنان المالية التي طالما حافظ عليها في كل الظروف الصعبة التي مرّت على بلاد الأرز. كما أن عدم تسديد الحكومة اللبنانية للمستحقات قد يتسبّب بإعلان الإفلاس، حيث أن الدائنين سيطالبون بكامل مستحقاتهم إضافة إلى الفوائد المرتفعة"، وتابع المصدر: الأخطر هو أن تُعاد "التجربة الأرجنتينية" في لبنان، وهذا ما تعلمه جيداً الطبقة السياسية ومعظم أركانها يتمتعون بثقافة عالية. إذ هناك مجموعة من المحامين الدوليين والذين يُطلق عليهم "إسم طير القمام" (الذي يعيش على الجثث) والدولة التي تعلن إفلاسها تصبح أشبه بالجثة ويهجم عليها "طيور القمام"، وذلك من خلال شراء السندات بأسعار زهيدة، ثم يطالبون الدولة المفلسة بوجوب دفعها أو يتم حجز ممتلكاتها من احتياطات العملات الأجنبية والذهب في نيويورك، إضافة الى إمكان حجز أي باخرة تحمل بضائع إلى لبنان".

وختم المصدر سائلاً "هل يعي الساسة اللبنانيون خطورة عدم الالتزام بدفع المستحقات المتوجبة على الدولة!؟".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها