آخر تحديث:00:02(بيروت)
الخميس 31/12/2020
share

الاحتفال باستقبال العام 2021: الثمن ليس بمتناول الجميع

عزة الحاج حسن | الخميس 31/12/2020
شارك المقال :
الاحتفال باستقبال العام 2021: الثمن ليس بمتناول الجميع احتفالات راس السنة في وسط بيروت قبل خمس سنوات (Getty)
لم تمنع الأزمة الإقتصادية اللبنانيين من التحضير لسهرة رأس السنة والاحتفال بقدوم عام جديد، لعلّه يمحي أو يخفّف من سواد العام المنتهي 2020. غير أن التحضيرات لسهرة 2021 لن تكون كسابقاتها، فسهرات المطاعم والفنادق ليست بمتناول الجميع، حتى من اعتاد ارتيادها على مرّ سنوات، لم يكن بمقدوره هذا العام الاحتفال. فأسعار حجوزات الحفلات في المطاعم والفنادق مرتفعة جداً بالمقارنة مع ما كانت عليه سابقاً، بالنظر إلى حجم الرواتب والمداخيل الراهنة للأفراد، وإن كانت الأسعار لا تزال مقبولة إذا ما جرى احتسابها بالدولار الأميركي.

تتراوح أسعار الحجوزات لحفلات الفنانين من الصف الأول وسواهم بين 450 ألف ليرة بالحد الأدنى ومليون و500 ألف ليرة للشخص الواحد. فسهرة رأس السنة في فندق لو روايال على سبيل تبدأ أسعارها من 650 ألف ليرة إلى 850 ألف ومليون و200 ألف ليرة، كذلك في فندق لانكاستر بلازا تتراوح أسعار البطاقات بين 600 ألف و800 ألف ليرة.

حتى الحفلات القائمة على موسيقى DJ فقط، لا تقل أسعار الحجوزات فيها عن 350 ألف إلى 600 ألف ليرة. قد تكون أسعار سهرة رأس السنة متاحة لدى الفئة الميسورة من اللبنانيين وأولئك الذين لديهم مداخيل بالدولار الأميركي، لكنها قطعاً لن تكون بمتناول مواطني الطبقة الوسطى وهم كانوا مرتادي تلك الحفلات على مدار السنوات السابقة.

أما الشريحة الأكبر من اللبنانيين والعاجزة عن استقبال العام الجديد في الفنادق والمطاعم فاختارت إقامة "عشاوات" وسهرات عائلية ضيقة. لكنها لم تنفذ من نار أسعار المنتجات الإستهلاكية والغذائية. فتأمينها يستلزم موازنات كبيرة، ولعل ما يشير إلى مستوى الأسعار الخيالي السائد بالأسواق، أرقام مديرية الإحصاء المركزي، التي تؤكد بلوغ الارتفاع السنوي لأسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الروحية نسبة 423.2 في المئة.

أما الألبسة والأحذية فارتفعت بنسبة 461.83 في المئة، والمشروبات الروحية والتبغ والتنباك ارتفعت بنسبة 405.29 في المئة، كما ارتفعت أسعار المطاعم والفنادق بنسبة 592.50 في المئة، إلى جانب سلع وخدمات أخرى، يبلغ معدل ارتفاعها العام 133.47 في المئة.

ما يعني أن سعر المنتج الغذائي تضاعف ما بين نهاية العام 2019 ونهاية العام 2020 بأكثر من 4 مرات، في مقابل ثبات الرواتب في لبنان على ما هي عليه. الأمر الذي يجعل العائلات عاجزة تماماً عن تحضير عشاء فاخر.

ورغم أن اللحوم كطبق رئيسي لا تزال من السلع المدعومة، إلا أنها غير متوفرة في كافة المناطق. وتتراوح أسعار اللحوم غير المدعومة بين 40 ألف و65 ألف ليرة لكيلو لحم البقر، أما الفاكهة بكافة أنواعها، فلا يقل سعر الكيلو منها عن 4000 ليرة. حتى المنتج المحلي كالموز والليمون، فلا يقل سعر الكيلو منه عن 3000 ليرة. كذلك الأمر بالنسبة للخضراوات فأسعارها مضاعفة عما كانت عليه سابقة. ونظراً لكون اللحوم والخضار والفاكهة تبقى الركن الأساس في سفرة عشاء ليلة رأس السنة، يمكن القول أن الاحتفال باستقبال العام الجديد لن يكون متاحاً للجميع.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها