آخر تحديث:18:31(بيروت)
الجمعة 27/11/2020
share

رياض سلامة يتحدى القضاء ويحجب معلومات.. حمايةً لصرّافين

المدن - اقتصاد | الجمعة 27/11/2020
شارك المقال :
رياض سلامة يتحدى القضاء ويحجب معلومات.. حمايةً لصرّافين القضية تتعلق ببيع الدولار وشرائه على نحو يخالف أصلاً تعاميم مصرف لبنان (علي علّوش)
مخالفة جديدة يرتكبها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تحت ذريعة السرية المصرفية. لكن هذه المرة يرتكبها بوجه القضاء اللبناني. إذ حجب سلامة معلومات عن القضاء تتعلّق بمخالفات صيارفة لجهة شراء وبيع الدولار.

وقد وصف الخبير الاقتصادي، محمد زبيب، على تويتر، ممارسات سلامة بأنها عرقلة لعمل القضاء والنيابات العامة. فقد أصدر حاكم مصرف لبنان بصفته رئيساً لهيئة التحقيق الخاصة أيضاً، قراراً في القضية المرمّزة G82، منع بموجبه "لجنة الرقابة على المصارف" و"مديرية العمليات النقدية لدى مصرف لبنان" من تزويد القضاء (المدّعي العام) بالمعلومات المطلوبة في الدعوى المقامة ضد شركة حلاوي للصيرفة.

وقال رياض سلامة في قراره أنه "لا يمكن الافصاح عن المعلومات (التي طلبها القضاء) كونها مشمولة باحكام السرية المصرفية".

إن المعلومات المطلوبة، كما يوضح قرار سلامة نفسه، تتعلق بـ"عمليات بيع الدولارات لشركات الصرافة اعتبارا من 12/6/2020، بالإضافة إلى التعليمات والموافقات التي تم الاستناد إليها للقيام بهذه العمليات".

وتتعلق المعلومات التي يرفض سلامة تسليمها للقضاء بـ"أسماء شركات الصرافة التي خالفت التعاميم الصادرة من مصرف لبنان، بما فيها المتعلقة بشراء الدولار الأميركي من مصرف لبنان، وبيعه على سعر المنصة الالكترونية، بالإضافة إلى الإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها بحق الشركات المخالفة".

ووفق القانون رقم 347 تاريخ 6/8/2001 (قانون تنظيم مهنة الصرافة)، المادة 14: "يعهد بالرقابة على مؤسسات الصرافة إلى لجنة الرقابة على المصارف، ولا تخضع سجلات وقيود ومحاسبة مؤسسات الصرافة لأحكام قانون سرية المصارف، ولا إلى أحكام المادة 151 من قانون النقد والتسليف.

وحسب زبيب، فإن المبدأ العام يقول أن "لا اجتهاد في معرض نص قانوني صريح، ولكن رياض سلامة لا يهتم عادة لا بالقانون ولا بنصوصه الصريحة، ولا بالمبدأ القانوني والاجتهاد نفسه. يتصرّف منذ زمن طويل مثل "حاكم" مطلق الصلاحيات والسيادة والإرادة والأهواء، يضع قوانينه الخاصة وهو مصدر تفسيرها الوحيد.

يرضخ أعضاء السلطات الدستورية التشريعية والتنفيذية والقضائية للحاكم، وينهمكون مع موظفيهم ومستشاريهم وإعلامييهم في تسويغ ما يقرره هذا "الحاكم" وتحويله إلى "استبداد الأمر الواقع"، الذي يتوجب على الجميع التسليم به، وهو ما يحصل دائماً، ومسألة التدقيق الجنائي أبلغ دليل.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها