آخر تحديث:17:15(بيروت)
الأربعاء 18/11/2020
share

عليّة يرد اتهامات أبي خليل بـ"فضحه" في ملف البواخر

عزة الحاج حسن | الأربعاء 18/11/2020
شارك المقال :
عليّة يرد اتهامات أبي خليل بـ"فضحه" في ملف البواخر "كل موظف في الإدارة اللبنانية يجب أن يقوم بما قمت به" (عباس سلمان)
عندما توجّه وزير الطاقة الأسبق سيزار أبي خليل من على شاشة LBC بإطلاق اتهامات بالتزوير، يميناً ويساراً، في ملف بواخر الطاقة، لم يضع في حساباته أنه باتهاماته تلك قد يكون فتح حفرة في أكثر الملفات فساداً قي لبنان. وقد لا ينجو منها هو وفريقه.

ربما أراد أبي خليل بتوجيهه اتهامات لرئيس دائرة المناقصات، جان عليّة، بتزوير محاضر متعلّقة بمناقصة بواخر الطاقة، تسليط الضوء على الأخير وتشويه صورته، تمهيداً لإزاحته من دائرة المناقصات. لكن مهمة أبي خليل لن تكون سهلة. فرئيس دائرة المناقصات ردّ بالمستندات على اتهامه بالتزوير، فاضحاً وزير الطاقة بارتكاب مخالفات وانحرافات قانونية في قضية "صفقة" مناقصة بواخر الطاقة.

عليّة الذي عقد مؤتمراً صحافياً اليوم الأربعاء، في نادي الصحافة، لم يشأ أن يفنّد فيه "صفقة" البواخر والشوائب التي تضمنتها، إنما عقده "للرد على اتهامات تناولتني من وزير تعرض لي بالتجريح، واتهمني بالتزوير. فدافعت عن نفسي وفقاً لما يتيحه الدستور"، يقول عليّة في حديث إلى "المدن".

سبق لجان عليّة أن تحدّى الوزير الأسبق سيزار أبي خليل داعياً إياه لمواجهته علناً، في مناظرة يكون فيها الرأي العام حكماً، لعرض كل تفاصيل "صفقة" البواخر. لم يجرؤ أبي خليل على فعلها. لكنه -وكما اعتاد فريقه السياسي على التعاطي مع كل من يقف في وجه مشاريعهم- عمد إلى السعي لإزاحة جان عليّة من دائرة المناقصات. ويجري الحديث اليوم في كواليس التشاورات لتشكيل الحكومة عن إمكان إزاحة عليّة من دائرة المناقصات، وتعيين بديل عنه.. فما الذي يعرفه رئيس دائرة المناقصات ويعيق عمل وزير الطاقة وفريقه؟

صفقات وتزوير
قبل الحديث عن صحة اتهامات أبي خليل بوجود تزوير في ملف البواخر، لا بد من التوقف عند اعترافه بوجود تزوير أو تحريف للمحاضر والقرارات. والسؤال لماذا لم يفتح وزير الطاقة الملف في حينه، ولم يحاسب المزورين؟

لم تجرِ مناقصة بواخر الطاقة وفقاً لنظام ​مؤسسة كهرباء لبنان​ ولا حتى وفقاً لقانون المحاسبة العمومية، وكل ما حصل بين مجلس الوزراء ووزارة الطاقة من أخذ ورد يدور في فلك واحد مفاده أن "المناقصة تم تفصيلها على قياس عرض وحيد فقط والوقائع أثبت هذا الأمر" يؤكد عليّة، فـ"مناقصة البواخر لم تجر في إدارة المناقصات كما ينص قانون المحاسبة العمومية، بل أجراها استشاري عيّنه الوزير، وقد وضع الإستشاري دفتر الشروط على قياس شركة واحدة وفتح العروض من دون الرجوع إلى إدارة المناقصات كما ينص القانون. وبعد فتح العروض تأهلت شركة واحدة (هي التي فُصِّل دفتر الشروط على قياسها) ما يؤدي إلى إلغاء المناقصة بسبب وجود عارض وحيد وغياب المنافسة. ولكن الوزارة حاولت الالتفاف على النتيجة عبر قبول عروض تخالف دفتر الشروط لتأهيل أكثر من شركة قبل الإعلان عن فوز الشركة المطابقة، وعندما فشلت هذه المحاولة، طلب الوزير من إدارة المناقصات مخالفة القانون وقبول العارض الوحيد، فرفضت الطلب" يقول عليّة.

أضف إلى أن اللجنة الوزارية لا يحق لها فتح العروض، وأن مجلس الوزراء موجود لتنفيذ القانون ولا يحق له مخالفته، وهناك عملية تزوير في قرارات مجلس الوزراء ووفق عليّة، فإن الوزير سيزار أبي خليل قد وافق على قرار مجلس الوزراء 60/2017 الذي ألغى استدراج العروض بسبب وجود عارض وحيد.

محاسبة المزورين؟
تجاوزات كثيرة شابت صفقة بواخر الطاقة، حتى أن عليّة يؤكد وجود تزوير بمعظم مفاصل المناقصة. وعلى  الرغم من ذلك، مرّرتها وزراة الطاقة بكل من مرّ عليها من وزراء التيار الوطني الحر، حتى أن أكثر من شخص طلب رسمياً من دائرة المناقصات الموافقة على الصفقة كاستثناء، فقوبل الطلب بالرفض.

لم يكشف عليّة كل الملفات والمستندات بحوزته (هنا بعض مما حصلت عليه "المدن" من مصادرها)، والتي تدين وزير الطاقة الأسبق، وتفضح تزوير مناقصة بواخر الطاقة التي استنزفت الخزينة العامة بملايين الدولارات منذ سنوات وحتى اليوم. لكنه دعا إلى محاسبة كل مرتكب لمخالفة أو تزوير، أياً كان، ومهما كان حجمه السياسي.

ويشير رئيس دائرة المناقصات إلى إمكانية مقاضاة وزير الكهرباء الأسبق سيزار أبي خليل الذي تعرض له بالشخصي​​، موضحاً ان الموضوع يأتي في إطار الإعتداء على كرامة أحد الموظفين معتبراً بأن كل موظف في الإدارة اللبنانية يجب أن يقوم بما قمت به، لا سيما في موضوع المناقصات.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها