آخر تحديث:19:04(بيروت)
الأربعاء 18/11/2020
share

المستشفيات الخاصة "ترضخ": استقبال مرضى كورونا بأسعار محددة

المدن - اقتصاد | الأربعاء 18/11/2020
شارك المقال :
المستشفيات الخاصة "ترضخ": استقبال مرضى كورونا بأسعار محددة ستسدد الفواتير من قرض البنك الدولي الذي خصص لكورونا (علي علّوش)
بدأ الاتفاق الذي أبرم بين وزارة الصحة والمستشفيات مؤخراً يرى النور، إلى جانب المساعي التي جرت على مستوى الجهات الضامنة، خصوصاً الضمان الإجتماعي. فقد أقرت بعض الزيادات المرتبطة بعلاجات مرضى كورونا. ومن شأن ذلك، في ما لو انسحب على الجهات الضامنة، أن يخفّف من حدة أزمة علاج مرضى كورونا، ويقطع الطريق على كثير من المستشفيات الخاصة، التي ما زالت حتى اليوم ترفض استقبال مرضى "كورونا"، وأخرى تفرض عليهم سداد فارق الفواتير الاستشفائية.

اتفاق "الصحة"
وقع وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال، الدكتور حمد حسن، اتفاقاً جديداً مع نقابة المستشفيات الخاصة ممثلة بالنقيب سليمان هارون، يتم بموجبه زيادة التعرفة التي اتفق عليها في بداية شهر تشرين الأول الماضي، لمستلزمات الحماية الشخصية التي تستعمل للوقاية من كورونا والأوكسيجين المستخدم للعلاج، على أن تلتزم المستشفيات الخاصة باستقبال مرضى COVID-19 وفقاً للأصول القانونية المرعية الإجراء، وبتقديم أفضل الخدمات الصحية والإستشفائية لهم. كما تتعهد النقابة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق أي مستشفى خاص يخلّ ببنود الاتفاق وفقاً للنظام الداخلي للنقابة، وتلتزم بإعلام وزارة الصحة العامة بأسماء المستشفيات المخالفة.

وفي المقابل، لوزارة الصحة العامة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق أي مستشفى يخل ببنود هذا الاتفاق، أو يرفض إدخال المرضى على نفقة وزارة الصحة العامة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فمن هذه الإجراءات: تخفيض التصنيف، تجميد الرخصة موقتاً، سحب الترخيص نهائياً. ويكلف الأطباء المراقبون والمراقبون التابعون لشركة TPA إبلاغ الوزارة عن أي خلل بتطبيق بنود الاتفاق. كما عليهم وضع التقارير بعدد الأسرة الشاغرة في كل مستشفى وبالمخالفات المرتكبة.

ويأتي توقيع هذا الاتفاق في إطار الجهود المبذولة لمشاركة المستشفيات الخاصة في مواجهة تفشي وباء كورونا.

التعرفات الجديدة
وينص الاتفاق على تحديد مبلغ ثلائمئة ألف ليرة لبنانية (300000) الكلفة اليومية للمريض الواحد في المستشفى، لمستلزمات الحماية الشخصية في الغرفة العادية، ومبلغ خمسمئة ألف ليرة لبنانية (500000) في غرفة العناية الفائقة، على أن يكون المريض مدرجاً ضمن قوائم التبليغات، أو يكون قد شُخّص بالإصابة بـCOVID-19 قبل دخوله المستشفى.

وتحتسب تعرفة الأوكسيجين بألف وخمسمئة ليرة لبنانية (1500) للساعة الواحدة في غرفة العناية الفائقة استثنائياً للمرضى المصابين بـCOVID-19 والموضوعين على جهاز التنفس الاصطناعي، وتحتسب تعرفة إستهلاك الأوكسيجين عالي التدفق (HIGH FLOW) للساعة الواحدة بسعر أربعمة آلاف وخمسمئة ليرة لبنانية (4500).

وستسدد هذه الفواتير من قرض البنك الدولي الذي خصص لكورونا، من خارج السقف المالي للمستشفيات، على أن تلتزم المستشفيات الخاصة بأن تتقاضى من المريض نسبة 15 في المئة من أساس الفاتورة، التي لا تتضمن تعرفة المستلزمات الوقائية. وتسري مفاعيل هذا الاتفاق على المستشفيات الحكومية، التي تبلغ نسبة ما تتقاضاه من المرضى عشرة في المئة من أساس الفاتورة.

تعرفة الضمان
واستكمالاً لتلك الإجراءات المتقدمة على مستوى القطاع الاستشفائي، يجري العمل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على زيادة تعرفة غرف المستشفيات لمرضى "كورونا". وسيكون هذا الأمر مدار اجتماع مزمع عقده يوم الخميس 19 تشرين الثاني في وزارة المال، ويضمّ وزيري المال والعمل في حكومة تصريف الأعمال، غازي وزني، ووزيرة العمل لميا يمّين، ومدير عام صندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي، لمناقشة مشروع تأمين التمويل اللازم لزيادة تعرفة الضمان المتعلّقة بأسعار الغرف العادية وغرف العناية الفائقة لمرضى "كورونا". وذلك بناءً على اقتراح قدّمه مدير عام الصندوق، يقضي برفع التعرفة إلى 200 ألف ليرة لليوم الواحد عن الغرفة العادية، و400 ألف ليرة لغرفة العناية الفائقة.

ومن شأن إقرار هذه الزيادة "تحقيق الهدف الإنساني الأساسي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ألا وهو تخفيف العبء المادي عن كاهل المواطن اللبناني المضمون، وخصوصاً في ظلّ الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمرّ بها البلاد، كما أكد كركي"، مضيفاً أنّ "إدارة الضمان تثني على جهود المستشفيات الحكومية والخاصة المتعاونة مع الصندوق لمكافحة انتشار وباء "كورونا"، وأن هذا المشروع يحمل في أحد أوجهه تحفيزاً لها، من أجل فتح أجنحة جديدة لاستقبال مرضى "كورونا" وتقديم أفضل الخدمات الصحيّة لهم، وذلك وفق التعرفة الجديدة التي أقرّها مجلس إدارة الصندوق في جلسته المنعقدة اليوم".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها