آخر تحديث:15:54(بيروت)
الجمعة 13/11/2020
share

شركات التأمين تتهرّب: إحذروا مخالفة قواعد الإقفال العام

عزة الحاج حسن | الجمعة 13/11/2020
شارك المقال :
شركات التأمين تتهرّب: إحذروا مخالفة قواعد الإقفال العام تحاشت شركات التأمين التأكيد على تغطيتها الشاملة في فترة الإقفال العام (علي علّوش)
ضجّت مواقع التواصل في الساعات الماضية بخبر منسوب إلى شركات التأمين، مفاده أن الأخيرة حذّرت من حوادث السير التي قد تحصل خلال فترة الإقفال العام، المقرّر بدؤها اعتباراً من يوم السبت 14 تشرين الثاني 2020 ولغاية 30 من الشهر نفسه. ووفق الخبر فإن شركات التأمين طلبت من المواطنين التقيد بتعليمات وزارة الداخلية، وعدم التجول بالسيارات من الساعة الخامسة مساء وحتى الخامسة صباحاً ونهار الأحد. ففي حال حصول أي حوادث، فإنها لن تكون مشمولة بالتغطية، باستثناء الأشخاص غير المشمولين بإجراءات الإقفال العام.

لا نفي ولا تأكيد
وما إن انتشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى توالت تعليقات المواطنين المستنكرة لذلك باعتبار أن بوليصة التأمين مهما كان نوعها يتم شراؤها سنوياً لتسري على مدار كامل العام أي 365 يوماً من دون استثناءات، وفق تعبير أحد المنتقدين. التفاعل الكبيرمع الخبر دفع بجمعية شركات الضمان في لبنان ACAL إلى إصدار بيان للتأكيد على أن الخبر غير صادر عنها، مؤكدة أن شركات التأمين في لبنان لم تُصدر أي تعميم في ما يتعلق بالتغطية من عدمها في فترة إقفال البلد، ولا حتى في حالة المفرد والمجوز.

وكان لافتاً أن جمعية شركات الضمان أكدت في البيان أن الخبر غير صادر عنها. لكنها لم تنفِ صحة محتواه، كما لم تؤكد تغطيتها الشاملة للمؤمّنين لدى الشركات في فترة الإقفال العام. وهنا بيت القصيد، فشركات التأمين لا تغطي أي أضرار ناجمة عن حوادث السير تحديداً في حال كانت المركبة في وضع مخالف كحال السير في فترة الإقفال العام، من دون الإلتزام بـ"المفرد والمجوز"، أو السير يوم الأحد خلافاً لقرار منع التجول، وفق ما يؤكد أحد خبراء السير حسام شري في حديث إلى "المدن.

آليات التهرّب
فشركة التأمين ملزمة بتطبيق العقد المُبرم بين الطرفين، شرط ألا يكون مخالفاً لأي من القوانين مرعية الإجراء، إضافة إلى قرارات المجلس الأعلى للدفاع الملزمة بحكم القانون. هذه هي القاعدة التي تعمل وفقها شركات التأمين، مهما التفّت في مواقفها وبياناتها على حقيقة التغطية الكاملة للأضرار. ولتلك الممارسات أمثلة كثيرة.

كثيرة هي الحوادث التي لم تغط فيها شركات التأمين الأضرار المادية أو الجسدية في حال انتهاء صلاحية رخصة السير لصاحب المركبة، أو في حال عدم سداد رسوم الميكانيك وغيرها من المخالفات، التي يسجّلها صاحب المركبة وتستخدمها شركات التأمين لحسم خيارها بعدم التغطية. أضف إلى مسيرة حافلة لتهرب شركات التامين من تغطية أضرار الحوادث بموجب التامين الإلزامي للمركبات، وإحالة ملفات المتضررين جسدياً إلى وزارة الصحة العامة، التي تتكبّد سنوياً الملايين لتغطية أضرار المؤمّنين، بعد تهرّب الشركات من تغطية علاجاتهم بموجب بوالص التأمين الإلزامي.

واليوم بعد ارتفاع سعر صرف الدولار إلى مستويات تقارب 5 أضعاف سعر الصرف الرسمي الثابت، أي 1500 ليرة للدولار، ونظراً لكون شركات التأمين لا تزال مُلزمة بتقاضي ثمن البوالص وفق سعر الصرف الرسمي للدولار، باتت عملية تغطية أضرار الحوادث أمراً مستعصياً. لذلك عمدت بعض شركات التأمين إلى تقاضي الأقساط التأمينية من زبائنها وفق سعر صرف المنصة الإلكترونية المحدّدة من مصرف لبنان، أي 3900 ليرة للدولار، في حين استمرت شركات اخرى بتقاضي قيمة الأقساط وفق سعر الصرف الرسمي 1500 ليرة. لكن لهؤلاء الكثير من الأساليب الهادفة إلى التهرب من التغطية. إذ تعمد شركات تأمين إلى التغطية بالدولار وفق السعر الرسمي 1500 ليرة وتترك تغطية باقي الفاتورة، سواء كانت فاتورة إصلاح سيارة أو فاتورة إستشفاء أو غير ذلك، على المؤمّن صاحب البوليصة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها