آخر تحديث:14:10(بيروت)
الخميس 15/10/2020
share

"الضمان" يذكّرنا: تعويضات نهاية الخدمة خسرت 80 بالمئة

المدن - اقتصاد | الخميس 15/10/2020
شارك المقال :
"الضمان" يذكّرنا: تعويضات نهاية الخدمة خسرت 80 بالمئة تهافت قيمة التعويضات تهدد الاستقرار الاجتماعي في البلاد (علي علّوش)
ذكّر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، محمد كركي، بالمبادرة التي تقدّمت بها إدارة الضمان الاجتماعي إلى حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، حول سبل حماية تعويضات نهاية الخدمة للمضمونين، التي فقدت حوالى 80 في المئة من قدرتها الشرائية، بعد انهيار سعر صرف العملة الوطنية، مقارنة مع سعر صرف الدولار الأميركي. لافتاً في تصريح له، إلى أن "الضمان، وبصفته من المؤسسات المناط بها حماية الأمن الإجتماعي، تتقدم بمقترحات من شأنها تخفيف وطأة الانهيار والمحافظة على القدرة الشرائيّة لتعويضات نهاية الخدمة للمضمونين. وقد أبدى سلامة حينها تعاوناً ملحوظاً ومرونةً إيجابية وحسّاً اجتماعياً عالياً".

مبادرة الضمان
وأكد كركي حرص الصندوق "على القدرة الشرائيّة لتعويضات نهاية الخدمة"، لافتاً إلى اتخاذ تدابير وقائية بعد استفحال الأزمة الاقتصادية المالية، حين حوّل جزءاً من التعويضات إلى العملة الصعبة، إلّا أن النسبة لم تتعدّ الـ5 في المئة، نظراً إلى افتقار السوق المالية للدولار ولعدم تجاوب القطاع المصرفي".

وقال: "عملنا مع وزير العمل السابق، كميل أبو سليمان، على إيجاد حلّ مع البنك الدولي للمحافظة على القدرة الشرائيّة لتعويضات نهاية الخدمة، غير أنّ استقالة الحكومة السابقة حالت دون استكمالها. تابعنا مساعينا كإدارة بالضمان وبالتنسيق مع وزيرة العمل، لميا يمّين، ونائب رئيس مجلس الإدارة، غازي يحيى، فقمنا بزيارة رئيس مجلس الوزراء ومن ثم وزير المال وتقدّمنا بكتاب إلى حاكم مصرف لبنان في 26 آب 2020، ندعوه فيه إلى "اتّخاذ القرارات التي ترونها مناسبة، للمحافظة قدر الإمكان على القيمة الشرائيّة لتعويضات نهاية الخدمة، وحفاظاً على الاستقرار الاجتماعي في البلاد"، وقد زوّدنا الحاكم بكل الإحصاءات اللازمة التي تساعد على اتّخاذ القرار المناسب.

أضاف: المبادرة لم تفرض إطاراً محدّداً للحلّ، إنّما وفقاً لما سُرّب إلينا من معلومات، فإن الحلّ الممكن هو الاستناد إلى التعميم 148 الصادر عن مصرف لبنان لإنصاف أصحاب الودائع الصغيرة، وقد تضمّن التالي: "يصدر عن الصندوق شيكاً بالعملة الوطنيّة باسم المتقدّم بطلب تعويض نهاية الخدمة، يودع هذا الأخير الشيك في مصرف لبنان، حيث يتمّ تحويله إلى الدولار على أساس سعر الصرف الرسمي أي 1515 ليرة للدولار الواحد، من ثمّ يعاد صرفه بالعملة الوطنيّة وفق سعر المنصّة الالكترونية للسحوبات أي 3900 ليرة ويتمّ قبضه"، بذلك تكون قيمة التعويض قد زادت 2.6 ضعفاً، هذا الإجراء – الذي لا يحتاج إلى قانون من مجلس النوّاب – في حال اتُّخذ، من الممكن أن يشمل المتقاعدين الذين سبق لهم قبض تعويضاتهم قبل تاريخ صدوره، وذلك منذ مطلع هذا العام أي بتاريخ 01/01/2020.

وكشف كركي أن "من شأن هذه المبادرة إن سلكت مسارها وتحققت، أن تمنح المتقاعد بارقة أمل تساعده على الصمود، وتضمن له عيشاً كريماً، بعدما بات شبح الفقر يخيّم على 55 في المئة من الشعب اللبناني".

تعويضات المضمونين محفوظة
وفي سياق آخر ردّ كركي على "مَن يغمز من قناة سوء الأمانة ويتّهم الضمان أنه يتصرّف بأموال الناس وتعويضاتهم"، مؤكّداً "أنّ كل ما اقتُرض لصالح صندوق المرض والأمومة هو من فائض صندوق تعويضات نهاية الخدمة، وليس من أصل الأموال المحفوظة، ولم يُمسّ بتعويضات المضمونين. وفي حال أراد المضمونون جميعاً سحب تعويضاتهم في وقت واحد، فإنّ الصندوق جاهزٌ لصرفها والأموال متوفّرة".

وفي الختام أمل في أن يتجاوب حاكم مصرف لبنان مع مطلب الطبقة العاملة في لبنان، الذي نادى به مراراً رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر "الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تثبيت الاستقرار والأمن الاجتماعيين في البلاد".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها