آخر تحديث:18:44(بيروت)
الثلاثاء 13/10/2020
share

المصارف "تكذب" بشأن تهريب الأموال وهيئة التحقيق "ساعي بريد"

المدن - اقتصاد | الثلاثاء 13/10/2020
شارك المقال :
المصارف "تكذب" بشأن تهريب الأموال وهيئة التحقيق "ساعي بريد" تعمية على واحدة من أكبر عمليات الإحتيال المصرفي (مصطفى جمال الدين)
يتم التداول بنسخة عن قرار "سري" صادر عن هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان بتاريخ 17 ايلول 2020، يرمي إلى إبلاغ النيابة العامة التمييزية بنتائج "دراسة" الحسابات المفتوحة لدى المصارف للأشخاص المعرضين سياسياً (PEPs). ووفق القرار "أفادت جميع المصارف أن ليس لديها أي شبهات في شأن تحويلات هؤلاء إلى الخارج".

وهذا يعني وفق تعليق الصحافي والخبير الاقتصادي محمد زبيب، أن هيئة التحقيق الخاصة، الجهة الوحيدة المخوّلة برفع السرية المصرفية، لا تريد أن تعمل إلا بوصفها ساعي بريد ينقل أجوبة المصارف، من دون إجراء أي تحقيق أو تدقيق.

ويعلّق زبيب في تغريدة عبر "تويتر" أن هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان تثبت في كل مرّة، أنها ليست سوى أداة من الأدوات المستعملة للتعمية على واحدة من أكبر عمليات الإحتيال المصرفي والسطو على الودائع، ومصادرتها، وتهريبها للخارج، لحساب أقلية نافذة من كبار المصرفيين والمودعين والسياسيين.

قرار هيئة التحقيق
جاء في القرار (النسخة المرفقة) أن 31 مصرفاً أفادوا أن تحويلات الأشخاص المعرضين سياسياً، التي يفوق كل منها سقف مليون دولار، والتي حصلت بين 17/10/2019 و31/12/2019، صدرت من 228 حساباً، وبلغت مجموعها 52 مليوناً و252 الفاً و530 دولاراً فقط لا غير. وهذا يعني ان التقيّد بالتعميم رقم 154 الصادر في 27 آب 2020، والقاضي بـ"حثّ" الأشخاص المعرضين سياسياً على إعادة 30 في المئة من الودائع التي قاموا بتحويلها إلى الخارج، لن يعيد (نظرياً) سوى 15 مليون و675 ألفاً و759 دولاراً فقط لا غير، من أصل مليارات الدولارات التي تم تهريبها إلى الخارج.



خداع المصارف
واللافت أن المصارف سبق أن صرّحت في 20/2/2020 عن تحويلات للأشخاص المعرضين سياسياً في الفترة نفسها، بلغت قيمتها 160 مليوناً و441 الفاً و534 دولاراً. أي أنها عادت وخفّضت قيمتها إلى أقل من الثلث، بحجج واهية لم يجر التأكّد منها وفق القرار الأخير، على الرغم من أن الهيئة تبنتها.

وخلافاً لمزاعم المصارف وهيئة التحقيق الخاصة، يوجد معلومات جدّية، وفق زبيب، أن قيمة التحويلات أعلى بكثير وهي مستمرة حتى الآن، وتعود لمصرفيين وسياسيين ومودعين كبار هرّبوا جزءاً من ودائعهم بشكل صريح أو عبر حيل، مثل "الودائع الإئتمانية" أو عبر أسماء غير أسماء المستفيدين النهائيين.

وكان مصرف لبنان، وفقاً لما تعهد به في كتابه الموجه إلى وزير المالية بتاريخ 2020/10/8، قام بتسليم مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان بتاريخ 2020/10/13 بالمستندات والمعلومات كافة التي تسمح بها القوانين اللبنانية النافذة، وفقاً لما نص عليه صراحة العقد الموقع بين وزارة المالية والشركة المولجة من قبلها بالتدقيق الجنائي A&M) Alvarez &Marsal Middle East Limited).


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها