آخر تحديث:00:03(بيروت)
الجمعة 06/09/2019
share

بعد فضيحة "نيو بلازا تورز": دليلكم للشركات السياحية الآمنة

عزة الحاج حسن | الجمعة 06/09/2019
شارك المقال :
بعد فضيحة "نيو بلازا تورز": دليلكم للشركات السياحية الآمنة الشركات الـ213 المنضمة إلى أياتا هي الأكثر أماناً على الإطلاق (علي علّوش)
بعد أزمة المسافرين عبر شركة السياحة والسفر New Plaza Tours وضرب الاحتيال الذي وقع فيه مئات المسافرين، بات السؤال الأساس والأهم لكل شخص ينوي السفر، كيف يمكن التمييز بين شركة سياحية مرخّص لها وأخرى غير مرخّصة؟ وهل بات موجب الإستعلام عن قانونية الشركة يقع على عاتق المسافر؟

المرخّصة والقانونية
من حيث المبدأ، الجواب بسيط. وهو أن يعمد كل مسافر إلى التحقق من وجود اسم شركة السياحة والسفر المنوي التعامل معها في قائمة الشركات المرخصة والمنتسبة إلى نقابة شركات السياحة والسفر، المتواجدة على موقعها www.attallb.com (اللائحة المرفقة).. ولكن رب سؤال: من قال أن التعامل مع شركة مرخصة من قبل وزارة السياحة، ومنتسبة إلى النقابة هو تعامل آمن؟ ومن قال أن المسافر محمي من ضروب احتيال إحدى الشركات المرخّصة قانوناً؟ إليكم السبب.

لا أرقام دقيقة لعدد شركات ومكاتب السياحة والسفر في لبنان إلا أنها تقدّر بين 650 و700 شركة، منها ما هو مرخّص من وزارة السياحة ومنتسب الى نقابة مكاتب السياحة والسفر وعددها 246 شركة ومنها ما هو قانوني، لكنه غير منتسب إلى النقابة، ومنها ما هو غير قانوني، يعمل خلسة أو بموجب تغطية من أحد النافذين. وهناك فئة من الشركات السياحية منضمة إلى (أياتا) منظمة الطيران الدولي IATA (International Air Transport Association) وعددها 213 فقط. وهذه الفئة يحق لها دون غيرها حجز تذاكر سفر مباشرةً من شركات الطيران، وهي الأكثر أماناً على الإطلاق.

نعم، الشركات الـ213 المنضمة الى أياتا هي الأكثر أماناً على الإطلاق وليس كافة الشركات المرخّصة من وزارة السياحة. فالشركات المرخّصة وغير المنضمة الى أياتا، لا يمكن التحقق من شفافية عملها سوى من خلال التعامل معها. وهو أمر لا يخلو من المخاطر. والسبب، إن منح ترخيص مزاولة العمل لشركة سياحة وسفر من وزارة السياحة يستلزم دفع "كفالة نقدية أو مصرفية بقيمة خمسة ملايين ليرة لبنانية فقط لصالح الوكالة. ومن المعلوم أن الكفالة المالية تُفرض على الوكالة لحماية الزبائن، فيما لو تعرّضت الوكالة لنكسة ما أو أفلست أو عمد صاحبها للاحتيال على الزبائن. ومبلغ الـ 5 ملايين ليرة يُعد ضئيلاً جداً بالنسبة إلى تغطية المخاطر التي يمكن أن تتعرّض لها الشركة أو الزبون. إذاً، لا يقتصر الخلل بقطاع السياحة والسفر على الشركات والمكاتب غير القانونية فقط، إنما يشمل أيضاً القانون الذي يرعاها ولا يحرص على حماية الزبائن.

حماية الزبون والرقابة
وتشكّل قضية احتيال شركة New Plaza Tours خير مثال على الخلل المستحكم بالقطاع، فلو سلّمنا جدلاً أن الشركة المذكورة لم تكن مخالفة وكانت حائزة على ترخيص من وزارة السياحة لكنها غير منضمة الى أياتا، هل كان المسافرون عبرها محميون؟ بالطبع لا. فعملية النصب والإحتيال التي قام بها صاحب الشركة فواز فواز وقع ضحيّتها مئات المسافرين، في حين أن الكفالة المالية التي تُفرض عادة على الشركات وتوضع بعهدة وزارة السياحة لا تكفي لتغطية 10 زبائن.

من هنا دأبت نقابة وكالات السياحة والسفر الى المطالبة منذ سنوات برفع تكلفة الكفالة من 5 ملايين ليرة إلى 50 مليون ليرة بالحد الأدنى أو 50 ألف دولار (75 مليون ليرة)، حسب قول نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبّود، في حديث إلى "المدن". إذ برفع حجم الكفالة يمكن "فلترة" الشركات وحماية الزبون في الوقت نفسه، ويطالب عبّود وزارة السياحة بتشديد الرقابة على المكاتب السياحية ووقف عمل المخالفة منها.

منظمة أياتا وحملة وزارة السياحة
أما بالنسبة الى المكاتب المنضوية تحت سقف أياتا فهي الأكثر أماناً لأكثر من سبب. فتلك الشركات وعددها 213 شركة تخضع لشروط قاسية جداً، تمهيداً لانضمامها إلى أياتا، أهمها دفع كفالة مالية بقيمة 100 ألف دولار (150 مليون ليرة) عن العام الأول. ثم تخضع الشركة لتقييم لنشاطها في العام الثاني. وإذا تبيّن أن إيراداتها تفوق سقفاً معيّناً تُلزمها أياتا برفع الكفالة المالية لما يفوق المئة ألف دولار. كما أن أياتا تفرض على الشركة المنضوية تحت إسمها شروط عديدة ودقيقة، منها ما يتعلّق بمساحة المكاتب وعدد الموظفين وغيرها. ويبقى شرط الكفالة المالية أساسياً في حماية الزبائن وشركات الطيران المتعاملة معها.

ونظراً لكون انضمام شركات ومكاتب السياحة والسفر إلى أياتا ليس أمراً إلزامياً، باشرت وزارة السياحة منذ يومين أي عقب أزمة احتيال شركة New Plaza Tours، وفق مصدر لـ"المدن"، بتسيير دوريات تفتيش لإجراء مسح ميداني لكافة الشركات السياحية، وإقفال كل ما هو غير قانوني، كخطوة أولى في سبيل تنظيف القطاع من المؤسسات الدخيلة والسماسرة، أما فيما خص المكاتب الصغيرة المرخصة وغير المنضمة الى IATA، فهناك توجّه (بحسب المصدر) لدى وزارة السياحة للتقدّم باقتراح إلى مجلس الوزراء لتعديل شروط عمل مكاتب السياحة والسفر، لا سيما لجهة رفع الكفالة المالية المفروضة عليها.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها