آخر تحديث:00:03(بيروت)
الثلاثاء 10/09/2019
share

72 مليون دولار فائض ميزان المدفوعات في تموز

المدن - اقتصاد | الثلاثاء 10/09/2019
شارك المقال :
72 مليون دولار فائض ميزان المدفوعات في تموز تحافظ المصارف على قدرتها على تغطية مخاطر الائتمان ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية (علي علّوش)

سجلّ ميزان المدفوعات في تموز 2019 فائضًا بواقع 72 مليون دولار أميركي، استنادًا إلى الموجودات الخارجية الصافية في مصرف لبنان والمصارف التجارية، حسب الإحصاءات الأخيرة المنجزة في مصرف لبنان. جاء ذلك حصيلة ارتفاع الموجودات الخارجية لمصرف لبنان بواقع 691 مليون دولار أميركي، في مقابل تراجعها لدى المصارف بواقع 619 مليونًا.

التراكمي عجزًا
بيد أن فائض شهر تموز لا يعكس العجز التراكمي في ميزان المدفوعات الذي كان سجل في أيار 2019، حسب ما صرّح به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، 5 مليارات و300 مليون دولار أميركي. ونجم معظمه عن سداد مصرف لبنان نحو 3 مليارات و200 مليون ديونًا خارجية وفوائد عن الدولة. ووقت تراجعت فيه العملات الأجنبية لدى المصارف، تمكن مصرف لبنان من اجتذاب ودائع بالعملات، قال إنها من الخارج، لقاء فوائد استثنائية لديمومة تثبيت سعر صرف الليرة، وسداد التزامات الدولة الخارجية، وفواتير المستوردات التي أكدت وكالات التصنيف قدرة مصرف لبنان على تأمينها لمدة اثني عشر شهرًا. ويأمل مصرف لبنان أن يكون ميزان المدفوعات الذي يعبّر عن حركة التحويلات بالعملات الأجنبية من لبنان وإليه، قد حقّق فائضًا في آب 2019، الذي لم تظهر أرقامه بعد في انتظار ترصيد الموجودات الخارجية الصافية لدى مصرف والمصارف.

الودائع والتسليفات
أمّا الودائع المصرفية في تموز، فقد نمت بواقع 221 مليون دولار أميركي لتصل إلى 172.4 مليار دولار أميركي، نتيجة نمو ودائع المقيمين بواقع 269 مليون دولار أميركي، بينما تراجعت ودائع غير المقيمين 49 مليون دولار أميركي. وبلغت نسبة الدولرة في الودائع أعلى مستوى في 12 سنة، إلى 71.7 في المئة، في مقابل 70.6 في المئة نهاية 2018. يذكر، أن ودائع غير المقيمين كانت شكلت في السنوات الماضية رافعة للودائع المصرفية.

على مستوى التسليفات المصرفية للقطاع الخاص في تموز، فقد تراجعت 707 ملايين دولار أميركي. نتيجة تراجع تسليفات المقيمين 574 مليونًا، وتراجع التسليفات لغير المقيمين 133 مليونًا. وبلغت الدولرة 69.9 في المئة الأعلى منذ سنتين، لقاء 69.2 في المئة في نهاية 2018. وقد سجّلت نسبة القروض المُعسرة إلى القروض الاجمالية 6.95 في المئة في نهاية حزيران 2019، في مقابل 4.30 في المئة نهاية 2018. وبلغت نسبة تغطية القروض المُعسرة والخاسرة 52.49 في المئة. يشار إلى أن لجنة الرقابة على المصارف في مصرف لبنان التي تدرس ملف التسليفات المصرفية والقروض ومدى جودتها، تفرض على المصارف حمل مؤونات على تلك الخاسرة والمشكوك في تحصيلها. وفي حال تصنيف الدين رديئًا وغير قابل السداد، تفرض تغطيته من أموال المساهمين الخاصة. وتُعتبر نسبة الديون المشكوك في تحصيلها مقبولة مقارنة بالانكماش الاقتصادي، وتراجع أرباح المؤسسات وغَلق عدد كبير منها.

الرسملة متينة.. الأرباح تتراجع
وحسب إحصاءات مصرف لبنان التي تناولت رسملة المصارف وأموالها الخاصة، وهو المؤشر الفيصل لمتانة المصارف في الظروف الاستثنائية، فقد سجّلت 20.7 مليار دولار أميركي في تموز 2019. أي نحو 8 في المئة من الأصول الإجمالية. وما زالت المصارف ضمن معيار بازل 3 لكفاية رأس المال عند 17.85 في المئة. وهو مؤشر إلى قدرتها على تغطية مخاطر الائتمان ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية.

في ما يتعلق بأرباح المصارف، أظهرت إحصاءات مصرف لبنان إنها بلغت محليًا في حزيران 2019، 933 مليون دولار أميركي، بتراجع 13.4 في المئة على أساس سنوي. أثر الانكماش الاقتصادي من بين عوامل التراجع، يضاف إليه ارتفاع تكلفة الأموال والضرائب والمؤونات على الديون المشكوك في تحصيلها والرديئة. ولم تُظهر الاحصاءات وضعية المصارف اللبنانية في الخارج ونتائجها.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها