آخر تحديث:00:21(بيروت)
الخميس 11/07/2019
share

ميناء طنجة المتوسطي إلى نادي كبار الموانئ

عزة الحاج حسن | الخميس 11/07/2019
شارك المقال :
ميناء طنجة المتوسطي إلى نادي كبار الموانئ التبادل مع دول الخليج من بوابة مرفأ بيروت "خجول جداً"
يتجه المغرب للعب دور المايسترو الضابط لحركة التجارة البحرية في حوض البحر المتوسط وأفريقيا من جهة، والرابط البحري بين المنطقة والعالم من جهة أخرى. وذلك، من خلال توسيع ميناء طنجة المطل على مضيق جبل طارق، والذي يشكل صلة وصل بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ليحتل ميناء طنجة Tanjer Med المركز الأول بين موانئ المنطقة، ويتأهل للدخول إلى نادي الموانئ الـ20 الأهم بين 500 ميناء في العالم.

ويسعى المغرب من خلال توسعة ميناء طنجة مؤخراً، ورفع طاقته الاستيعابية ثلاثة أضعاف، إلى جذب استثمارات عالمية، تمكّنه من تحقيق مستويات عالية من النمو الاقتصادي، وخلق عشرات آلاف فرص العمل للمغاربة.

ولا تقتصر ارتدادات ميناء طنجة على المغرب وحسب، بل ستتجلى لاحقاً في تقصير المسافات بين دول حوض البحر المتوسط والعالم عبر مضيق جبل طارق، لاسيما لجهة التبادل التجاري. إذ يرتبط ميناء طنجة بنحو 186 ميناء في 77 بلداً حول العالم.

وقد ساهم ميناء طنجة المتوسط في وضع المغرب في قلب الخارطة البحرية الدولية، وبات الميناء الجديد أول منصة للاستيراد والتصدير في المغرب، بقيمة إجمالية بلغت 317 مليار درهم (ما يعادل نحو 35.2 مليار دولار) من البضائع المعالجة.

انفتاح على المتوسط
وانطلاقاً من سعي المغرب للعب دور أساسي على مستوى التبادل التجاري العالمي، وانفتاحه على دول منطقة حوض البحر المتوسط، كان لا بد من طرح سؤال حول ما إذا كان يتجه إلى التعاون المِرفئي مع لبنان عبر مَرفأي طنجة وبيروت. وجاء الجواب على لسان المدير العام المساعد للسلطة المينائية طنجة المتوسّط، حسن عبقري، في حديث الى "المدن"، أن التعاون بين مرفأي طنجة وبيروت أمر وارد، لاسيما أن مرفأ بيروت يتمتع بامتيازات فريدة بحكم موقعه الجغرافي ويشكل بوابة المنطقة العربية.. "إلا أن الأمر يرتبط برفع مستوى التبادل التجاري بين المغرب ودول الخليج العربية التي تمر عبر لبنان. وهي تعد خجولة جداً".

وحسب عبقري، فإن تعزيز التبادل التجاري في كافة الوجهات هو من أولويات المغرب، إنطلاقاً من تعزيز موقعه في المنطقة الأورو-متوسطية وداخل محيطه المغربي والعربي، وكذلك لترسيخ مكانته كقطب للمبادلات بين أوروبا وأفريقيا من جهة، والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي من جهة أخرى، وتعزيز دوره المركزي، كشريك فاعل في المبادلات الدولية والمندمج في الاقتصاد العالمي.

قدرة استيعابية كبيرة
استغرقت عملية توسعة ميناء طنجة، وبناء محطتين جديدتين فيه، أكثر من تسع سنوات. موّل المغرب إحداهما بنحو 1.3 مليار يورو (نحو 1.45 مليار دولار)، إلى جانب استثمار الشركات الخاصة بنحو 1.3 مليار يورو. وقد ارتفعت قدرة الميناء الإستيعابية من 3.47 مليون حاوية إلى 9 ملايين حاوية. ومن المتوقع أن يرتفع حجم البضائع العابرة للمرفأ إلى 120 مليون طن سنوياً.

كما نجح ميناء طنجة في جذب وتمركز 912 شركة أجنبية في المناطق الصناعية المحاذية للميناء، بينها شركتي تصنيع السيارات رينو وبيجو الفرنسيتين، وأخرى تعمل في قطاعات الصناعة المختلفة والصناعات اللوجستية والخدمات، مع توفير أكثر من 75 ألف فرصة عمل. وتمثل حجم أعمال سنوي بقيمة 7.300 مليون يورو فى مختلف القطاعات لاسيما في صناعة السيارات والطائرات واللوجيستيات والنسيج.

يذكر أن نحو 90 في المئة من الحاويات التي تمر عبر ميناء طنجة ميد Tanjer med هي حاويات ترانزيت، تتجه عبر المغرب إلى وجهات أخرى. وتشكل غرب أفريقيا أكبر سوق بحصة قدرها 40 في المئة، وهي منطقة توسعت فيها الشركات المغربية بكثافة في السنوات الماضية. ويتجه نحو 20 في المئة من إجمالي الحاويات إلى أوروبا وعشرة في المئة إلى الأميركيتين.

يبني المغرب آماله على ميناء طنجة ليمكّنه من اللحاق بالاقتصاديات الـ30 الأولى في العالم، وإلى ترسيخ الميناء كأحد أعمدة التبادل التجاري العالمي.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها