آخر تحديث:00:03(بيروت)
الأحد 30/06/2019
share

انتخابات جمعية المصارف "تسوية" لا "تزكية"

عزة الحاج حسن | الأحد 30/06/2019
شارك المقال :
انتخابات جمعية المصارف "تسوية" لا "تزكية" تجنّبت الجمعية المعركة الإنتخابية لعدم إفساح المجال لخروج الخلافات الداخلية إلى العلن (المدن)
في غياب لافت لأعضاء مجلس إدارة جمعية المصارف أعلن سليم صفير اختياره رسمياً رئيساً للجمعية، بعد التئام الجمعية العمومية وانتخابها أعضاء مجلس الإدارة، أو بالأحرى التجديد للمجلس القديم، الذي بدوره انتخب هيئة المكتب وصفير رئيساً للجمعية بالتزكية.

بالشكل، لم يطرأ أي تعديل على مجلس إدارة جمعية المصارف، إذا ما استثنينا استبدال اسمي جوزيف طربيه الرئيس السابق بسليم صفير الرئيس الحالي، واستبدال نائب الرئيس سعد أزهري بنديم القصار.. أما بالمضمون فإن مجلس إدارة الجمعية لم يخضع لأي تغييرات. ولم يدخل إليه أي دم جديد منذ سنوات، رغم تململ واعتراض عدد لا يستهان به من المصارف المتوسطة والصغيرة على آلية التمثيل التي تحتكرها كبرى المصارف.

لا توافق
فوز سليم صفير بالتزكية كرئيس لجمعية المصارف لا يعكس بالضرورة توافق المصارف، يقول مصدر مصرفي رفيع في حديث إلى "المدن"، إلا أن إصرار الجمعية على تجنّب المعركة الانتخابية، وعدم إفساح المجال لخروج الخلافات الداخلية إلى العلن، إضافة إلى استحواذ صفير على دعم سياسي من قبل فريق رئيس الجمهورية، دفع بالعدد الأكبر من بين إدارات المصارف إلى اختيار صفير رئيساً، في إطار تسوية تقضي باختياره مع الحفاظ على تركيبة مجلس الإدارة السابق، لاسيما بعد إصرار صفير على عدم التراجع عن الترشح من جهة، وعلى تمثيل المصارف المتوسطة والصغيرة في مجلس الإدارة.

معركة الأمس، إن صح التعبير، لم تكن المعركة الأولى التي يخوضها صفير. بل يعود تاريخ تحدّيه منطق التوافق والتمديد والتجديد في مجلس إدارة جمعية المصارف إلى أكثر من 12 عاماً، قاد خلالها مشروع التغيير وكسر استئثار كبرى المصارف بالقرار المصرفي، وتجاهل المصارف المتخصصة والمتوسطة والصغيرة. وتبقى معركة انتخابات العام 2017 خير دليل على إصرار صفير على المواجهة.

لملمة الخلافات
الخلاف في جمعية المصارف ليس بجديد، إلا أن الجمعية لطالما تمكّنت من السيطرة عليه وعدم إخراجه إلى العلن، حفاظاً على المصلحة العليا التي تجمع المصارف. من هنا، تمكّنت الجمعية من لملمة خلافات أعضائها بسلوك خيار التزكية لسليم صفير مع التمسّك بعضوية مصارف "ألفا". وهذا ما يشكّل تحدياً في مسيرة صفير، الذي لطالما نادى بإشراك المصارف المتخصصة والمتوسطة والصغيرة بالقرار المصرفي. وهنا يتخوّف المصدر من عدم قدرة صفير على إحداث تغيير خلال ولايته، بعد إخفاقه في إدخال أي من المصرفيين المُستبعدين عن مجلس الإدارة.

الجمعية للكل
افتتح صفير ولايته بكلمة مقتضبة، عرض فيها خطته لإدارة الجمعية وكيفية التعامل مع أبرز القضايا، وعبّر عن أمله بتحقيق فارق في المرحلة الجديدة، مؤكداً انفتاحه على كل الأفكار والاقتراحات التي من المُمكن أن تساهم في تحسين حضور الجمعية وتطوير أدائها الاقتصادي، مشدداً على حق كل مصرف بإيصال صوته إلى الجمعية، بمعزل عن حجمه: "لأن الجمعية للكل".

وكانت الجمعية قد ناقشت التقرير السنوي للمجلس لعام 2018 ووافقت عليه، وبعد الاطّلاع والموافقة على تقريـر مفوضي المراقبة حول حسابات الجمعية لسنة 2018، أبرأت ذمّة مجلس الإدارة الحالي. ثم ناقشت وأقرّت الموازنة التقديرية لسنة 2020. ثم انتقلت الجمعية العمومية إلى انتخاب مجلس إدارة جديد من 12 عضواً لمدة سنتين. وفاز بالتزكية كل من نديم القصار فرنسبنك ش.م.ل، سعد أزهري بنك لبنان والمهجر ش.م.ل، عبد الرزاق عاشور فينيسيا بنك ش.م.ل، سمعان باسيل بنك بيبلوس ش.م.ل، انطون صحناوي بنك سوسيتيه جنرال في لبنان ش.م.ل، محمد الحريري بنك البحر المتوسط ش.م.ل، وليد روفايل البنك اللبناني الفرنسي ش.م.ل، غسان عساف بنك بيروت والبلاد العربية ش.م.ل، تنال صبّاح البنك اللبناني السويسري ش.م.ل، جوزف طربيه الاعتماد اللبناني ش.م.ل، سمير حنا بنك عوده ش.م.ل، سليم صفير بنك بيروت ش.م.ل.

وعقب إعلان فوز المرشحين الإثني عشر، اجتمع مجلس الإدارة المنتخب، وانتخب بدوره هيئة مكتب المجلس كالآتي: سليم صفير رئيساً، نديم القصار نائباً للرئيس، وليد روفايل أميناً للسرّ، وتنال الصبّاح أميناً للصندوق.

من هو سليم صفير
درس سليم صفير الاقتصاد وإدارة الأعمال. وعمل في حقل التعليم في عدد من الجامعات من بينها الجامعة اللبنانية، جامعة هايكازيان، جامعة القديس يوسف وغيرها.. وشغل منصب نائب الرئيس في مجلس أمناء الجامعة اللبنانية الأميركية كما في مجلس أمناء جامعة الروح القدس.

افتتح صفير عمله في القطاع المصرفي اللبناني في "بنك نوفا سكوتيا" الكندي في بيروت، ثم انضم إلى "بنك بحر المتوسط" كنائب مدير عام، قبل أن يعمل في "ويدج بنك" كمدير عام، ويؤسس "بنك ويدج سويسرا" عام 1987.

وفي العام 1992 استحوذ صفير على "بنك بيروت"، وعمل على تطويره وتوسيع نطاق عمله، ليحتل مركزاً بين البنوك الخمس الأوائل في لبنان، وذلك من خلال عدد من التحالفات الاستراتيجية وعمليات الاستحواذ على عدد من المصارف، والتوسع في أربع قارات العالم.

وشغل صفير عضوية جمعية المصارف اللبنانية منذ العام 2006. وفي العام 2014، تم تعيينه نائب رئيس المؤسسة البطريركية المارونية العالمية، التي أسسها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

حاز صفير على العديد من الأوسمة والدروع والتكريمات، أبرزها من قداسة البابا فرنسيس ومن البطريرك الراعي ومن الرئيس ميشال سليمان ووزارة خارجية الاتحاد الروسي ومن وزير الخارجية جبران باسيل وغيرها.. كما حصل على دكتوراه فخرية من جامعات LAU وUSEK و AUST.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها