آخر تحديث:00:42(بيروت)
الإثنين 03/06/2019
share

الموازنة مهددة بالطعن بغياب قطع الحساب

أكرم حمدان | الإثنين 03/06/2019
شارك المقال :
الموازنة مهددة بالطعن بغياب قطع الحساب الجلسة الأولى ستكون لعرض الفذلكة، والإطار العام للموازنة (لجنة المال، مجلس النواب)

من المفترض أن تنطلق قبل ظهر يوم الإثنين، 3 حزيران 2019، المرحلة الثانية من مناقشات مشروع قانون موازنة العام  2019 في مجلس النواب، بعدما كانت انتهت المرحلة الأولى بـ20 جلسة حكومية، وتسجيل جملة من التحفظات من قبل غالبية إن لم نقل كل القوى والأطراف الممثلة داخل الحكومة!

إنطلاقة يوم الإثنين ستكون مع فذلكة الموازنة، التي غالباً وعادة وعرفاً تحال منفصلة عن مشروع الموازنة، كما هي الحال مع مشاريع قطوعات الحساب المتراكمة منذ سنوات، والتي يفترض أن تقر قانونياً ودستوريا قبيل مشروع الموازنة.

جلسة الإثنين ستنطلق من خلال لجنة المال والموازنة، التي ستكثف جلساتها (جلستين يومياً) لكي تتمكن من إنجاز دراسة المشروع، خلال شهر حزيران الحالي، وسط تساؤلات عن مصير الجهد الذي سيبذل لإقرار الموازنة، بمعزل عن قطع الحساب، الأمر الذي قد يعرضها للطعن أمام المجلس الدستوري. وكذلك عن ترجمة التحفظات من خلال إدخال بعض التعديلات على المشروع، إنطلاقاً من قيام اللجنة بدورها التشريعي- التشريحي المفترض.

تعديلات حتمية
تقول مصادر "المدن" إن المناقشات في لجنة المال ستبدأ بشكل طبيعي يوم الإثنين، مع مناقشة فذلكة الموازنة، التي تتضمن الأسباب والعناوين التي وضعت على أساسها الموازنة. وبالتالي فإن يوم الإثنين هو المحطة الأولى التي ستليها المحطات الأكثرجدية بعد عطلة عيد الفطر.

ويقول مقرر لجنة المال وعضو كتلة (الوسط) النائب نقولا نحاس لـ"المدن" إن "التعديلات في اللجنة حتمية، لكن المهم هو دراسة الملاءمة الاقتصادية والمالية والتعمق والتدقيق في ما إذا كانت تتضمن الموازنة إصلاحات جدية أم أنها تجميلية".

ويشير إلى أن "جلسة الإثنين ستكون لعرض الفذلكة، والإطار العام للموازنة. والنقاش الفعلي سيبدأ في الجلسات التي ستلي".

وعن قطع الحساب يقول نحاس:"هناك وعد بأن يكون قطع حساب العام 2017 قد أنجز في 20 حزيران الجاري، لكي نستطيع بعد إستلامه إجراء مقارنة بمعزل عن الشق القانوني في الأمر".

"المستبد العادل"!
أما عضو لجنة المال وعضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ياسين جابر فقد أبلغ "المدن" بوجود "أفكار واقتراحات تعديل على المشروع  ستبدأ بالتبلور بعد دراسته والإطلاع عليه بتعمق خلال اليومين المقبلين".

وإذ إستعان بالمقولة الشهيرة "جحا ما بيقدر إلا على إبن خالتو" لتوصيف تعامل الحكومة مع إعداد مشروع الموازنة، أشار إلى أنه سيقترح على سبيل المثال لا الحصر، تعديل موضوع تخفيض مبلغ اعتماد المؤسسات في الضريبة على القيمة المضافة الذي جعلته الحكومة 50 مليون ليرة لبنانية بعدما كان 100 مليون. وهو أمر خطأ برأي جابر، لأنه يسبب إرباكاً لبعض الفئات والقطاعات الشعبية كأصحاب كاراجات تصليح السيارات وغيرها".

وليس بعيداً عن رأي زملائه في اللجنة، يرى النائب جهاد الصمد أن "اللجنة تستطيع إجراء التعديلات التي تراها مناسبة. وهي ستقوم بعملها وما هو مطلوب منها على أكمل وجه. ولكن هذا العمل يمكن أن يُعدل أيضاً من قبل الهيئة العامة لمجلس النواب".

ويتساءل الصمد في حديثه لـ"المدن" عن "قطع الحساب وعن القرار السياسي والتفاهمات التي تبقى أقوى من كل شيء في هذا البلد. فهي تستطيع تبديل الألوان والأحجام والأوزان. وسنبقى على هذه الحال إلى أن يأتينا مستبد عادل. فقد أثبتت التجربة أننا في لبنان نحتاج دائماً إلى وصي".

البحث عن 10 نواب
هذه عينة من آراء ومواقف بعض أعضاء لجنة المال ومن يمثلون من قوى سياسية فيها، والتي ستتفق جميعها في نهاية المطاف على أي صيغة ستقر بها الموازنة لتخرج من مجلس النواب، كما هو متفق، نهاية حزيران الجاري ، بعدما فتحت دورة استثنائية لمجلس النواب تتصل بدورة تشرين العادية.

وهذه العينة تتعاطى مع الأمور كما هي بعيداً عما يُطبخ من تسويات تتعلق بقطوعات الحساب، التي سيصل فقط منها خلال الأسبوع المقبل إلى مجلس النواب من ديوان المحاسبة ، قطع حساب العام 2017.

وحسب مصادر "المدن" فإن التسوية ستقضي بإقرار قطع حساب الـ2017 وإقرار موازنة العام 2019 على أساسه. وتتعهد الحكومة عبر ديوان المحاسبة بإنجاز دراسة بقية قطوعات الحساب التي تتراكم لدى الديوان، والتي تحتاج إلى ما لا يقل عن أشهر لإنجازها.

وعليه فإن الكتل النيابية المتمثلة في لجنة المال وحتى لاحقاً في جلسات الهيئة العامة للمجلس ستحاول إقتراح تعديلات وتسجيل مواقف أمام الرأي العام. لكن الثابت والأكيد أن قانون الموازنة سيقر تحت وطأة تحركات الشارع المعترضة، وتحت وطأة تأمين توقيع عشرة نواب للطعن به أمام المجلس الدستوري، بسبب غياب قطوعات الحساب. فهل سيتوفر عشرة نواب لإعادة عقارب الساعة المالية للدولة إلى بداياتها؟علماً أن ما تبقى من السنة لن يتجاوز ربما الأشهر الخمسة التي ستطبق خلالها الموازنة؟


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها