آخر تحديث:00:25(بيروت)
الأربعاء 08/05/2019
share

احتجاجات موظفي قطاع الخليوي.. هل ستؤثر بخدمة الاتصالات؟

خضر حسان | الأربعاء 08/05/2019
شارك المقال :
احتجاجات موظفي قطاع الخليوي.. هل ستؤثر بخدمة الاتصالات؟ مشكلة عقود الموظفين تفتح الباب على ضرورة إعادة النظر بعقود تلزيم قطاع الخليوي (محمود الطويل)
إقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام وأساتذة القطاع الخاص، انعكس تململاً في أوساط موظفي القطاع الخاص، كما لدى موظفي المصالح المستقلة وشركات الخليوي. وذلك لأن الانعكاسات الاقتصادية التي رافقت إقرار السلسلة، إن على مستوى الأعباء التي ترتّبت على خزينة الدولة، أو على مستوى ارتفاع أسعار السلع، لم يقابلها تعديل في رواتب موظفي باقي القطاعات، وهو ما شكّل الفتيل الذي قد يُشعل حركة إحتجاجات للمطالبة بزيادة الأجور والتقديمات.

إنذار بالتحرك
بالإرتكاز إلى نص المادة 26 من عقد العمل الجماعي، طالَبت نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة للقطاع الخليوي (تاتش وألفا)، يوم الثلاثاء 7 أيار، بإقرار الزيادات على الرواتب والترقيات لأنها "حقوق مكتسبة وتدخل في أساس الراتب وتشكل جزءاً لا يتجزأ منه. فلا يجيز قانون العمل وقانون عقود العمل الجماعية والوساطة والتحكيم والاجتهاد.. المساس بتلك الحقوق، مهما كانت الظروف. وهي حق ثابت للموظفين غير معلّق على مشيئة واستنساب رب العمل".

الزيادات المطلوبة "لا تعني زيادة العبء على خزينة الدولة، لأن المطلوب هو حق للموظفين وليس زيادة عن حقهم"، برأي رئيس النقابة شربل نوّار، الذي لفت النظر خلال حديث لـ"المدن"، إلى أن "قطاع الخليوي يرفد خزينة الدولة بمبالغ موّلت سلسلة الرتب والرواتب، ولا يجوز تمويل القطاع للسلسلة في حين أن موظفي القطاع لا يأخذون حقوقهم".
وأشار نوّار إلى أن الصوت الذي تم رفعه اليوم هو خطوة أولى، بانتظار مبادرة إيجابية من وزارة الاتصالات، وفي حال العكس، فالنقابة سوف تتحرك وتستعمل "حقها في اللجوء إلى كافة الإجراءات التي كفلها الدستور والقانون، للحفاظ على حقوق الموظفين ومكتسباتهم، بما فيها الاعتصام والتظاهر والإضراب وغيرها". ورفض نوّار التنازل عن الحق، لأن "التنازل لمرة واحدة يعني ضياع الحق دائماً".

بانتظار لقاء الوزير
ينتظر الموظفون لقاء وزير الاتصالات محمد شقير، لرعاية توقيع عقد العمل الجماعي الجديد، الذي يفترض أن يتضمّن تعديلات لمصلحة الموظفين، غير أن اللقاء الذي كان من المفترض إجراؤه يوم الثلاثاء 7 أيار، قد تأجّل إلى موعد آخر، لم يحدد بعد "بسبب جلسة مجلس الوزراء التي تناقش موضوع الموازنة"، وفق ما قالته مصادر في وزارة الاتصالات، والتي أكدت لـ"المدن" أن الوزير "لا يرفض اللقاء مع النقابة، وإنما تم تأجيل اللقاء".

لحين اللقاء، تؤكد النقابة أن متابعة الموضوع مستمرة مع الشركتين ووزارة الاتصالات "وتناشدهم إقرار الزيادات والترقيات، المنتظرة من قبل جميع الموظفين، بأسرع وقت ممكن. وهذا الملف يجب ألا يبقى خاضعاً للتأجيل تحت أي سبب من الأسباب".
وتأتي ضرورة لقاء الوزير انطلاقاً من أن عقد العمل الجماعي، يوقّعه الموظفون مع الشركتين، برعاية وزارة الاتصالات، ليُسجّل لاحقاً في وزارة العمل، ولا يصح العقد من دون توقيع وزارة الاتصالات، لأنها هي من تدفع المال للشركتين. وتدخل رواتب الموظفين من ضمن ذلك المال، أي أن وزارة الاتصالات هي من يموّل رواتب الموظفين فعلياً.
العقد المنتظر توقيعه كان من المفترض أن يُجدد في العام 2017. فحسب نوّار، "تم توقيع آخر عقد في العام 2013، والعقد يوقّع لمدة سنتين، ويُعاد تجديده تلقائياً لمدة سنتين، أي أن مفاعيله تسري لمدة 4 سنوات، وبعدها يُفترض توقيع عقد جديد حكماً". وهذا الواقع، يعني أن عقد العمل الجماعي الخاص بموظفي الشركتين، انتهت مفاعيله منذ العام 2017.

إعادة النظر بالشركتين
مشكلة عقود الموظفين تفتح الباب على ضرورة إعادة النظر بعقود تلزيم قطاع الخليوي. إذ تحتكر شركتان فقط تشغيل القطاع، بما يحد من المنافسة وتحسين الخدمة وخفض كلفة التخابر التي تعتبر من أغلى الأكلاف مقارنة مع باقي دول العالم.
وقطاع الاتصالات اللبناني جاذب للشركات الأجنبية، وتهتم بتشغيله شركات عالمية مثل فودافون وأورنج، لكن المحسوبيات، وخوف أحد رؤساء التيارات السياسية من خسارة سلطته واستثماراته وامتيازاته، التي يحصل عليها من إحدى الشركتين، يمنعان فتح المجال أمام المنافسة، من خلال مناقصات وعقود جديدة تخلف العقود التي تُمدَّد باستمرار منذ العام 2014، وآخرها التمديد الذي أقره مجلس الوزراء يوم الخميس 7 آذار الماضي، ويستمر حتى نهاية العام 2019، حين من المتوقع تغيير بعض بنود العقد، مع الإبقاء على شركتي تاتش وألفا حصراً.
وتجدر الإشارة إلى أن المطالب التي يرفعها الموظفون، وإعلانهم نيتهم للتحرك في حال عدم التماسهم رداً إيجابياً، لا يعني توقف حركة الاتصالات، أو حتى التأثير على تلك الحركة، فالأمر لا يتعدى تحصيل الحقوق من دون المس بالأمور التقنية للشركتين.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها