آخر تحديث:00:27(بيروت)
الخميس 30/05/2019
share

تباطؤ ملحوظ في حركة أسواق تجارة التجزئة

المدن - اقتصاد | الخميس 30/05/2019
شارك المقال :
تباطؤ ملحوظ في حركة أسواق تجارة التجزئة الفصل الأول من 2019 كان الأسوأ اقتصادياً من المرحلة السابقة (علي علوش)
تواصَلَ التراجع في النشاط الاقتصادي خلال الفصل الأول من العام 2019، وشهدت حركة أسواق تجارة التجزئة تباطؤاً ملحوظاً، لا بل يمكن القول بأنه كان أسوأ من الفصول السابقة، بالرغم من أجواء سياسية مستقرّة بعد تشكيل الحكومة الجديدة وبدء أعمالها، ومع استقرار الحالة الأمنية والإمساك التام بالوضع الداخلي من قبل الجهات المختصة على إختلافها.

هذه النتيجة خلص إليها مؤشر جمعية تجار بيروت – فرنسَبنك لتجارة التجزئة للفصل الأول من سنة 2019، الذي أكد أيضاً عدم صدور أي إشارة لجهة إتخاذ تدابير إنقاذية واضحة للاقتصاد من قبل الحكومة، سوى إنكباب وزارة المالية على إعداد موازنة 2019 تجاوباً مع متطلـّـبات مؤتمر CEDRE.

وافتقدت الأسواق أيضاً عودة الزوّار، لاسيما الخليجيين منهم، لما لهم من ثقل تقليدي في الكثير من قطاعات الأسواق الاستهلاكية اللبنانية، وذلك بالرغم من التصريحات الرسمية برفع الحظر على قدومهم إلى لبنان. علاوة على غياب بوادر فعلية لرجوع النازحين إلى بلادهم وتخفيف وطأة تأثيرهم السلبي على الاقتصاد اللبناني.

وفي السياق نفسه، ظلت الأسر اللبنانية، وفق المؤشر، تلحظ مزيداً من التراجع في قوّتها الشرائية، وزادت من حرصها على تقنين المصروف وإعطاء الأولوية للمواد المعيشية الأساسية. وظلّت المؤسسات تتقشّف في توظيفاتها لا بل إن بعضها باتت مرغمةً على التسريح من موظفيها. أضف إلى ذلك كلّه، تراجع كتلة تحويلات اللبنانيين من الخارج، الأمر الذي أدّى حتماً إلى مزيد من الانكماش في الإستهلاك.

إذاً، يبقى الوضع الاقتصادي المتأزّم هو المسؤول الأول والأساسي عن حالة التراجع الحاد التىي ظلّت تشهدها الأسواق في معظم قطاعاتها، لاسيما القطاعات المعيشية كالمواد الغذائية والحياتية الأساسية، التي لحقت بالقطاعات الأخرى كقطاعات الملابس والأجهزة المنزلية والأدوات الكهربائية وحتى المطاعم إلخ .. كيف لا ومحرّكات الإقتصاد كلها متوقّفة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها