آخر تحديث:00:40(بيروت)
الثلاثاء 21/05/2019
share

طوابير سيارات على المحطات.. ولا أزمة بنزين

عزة الحاج حسن | الثلاثاء 21/05/2019
شارك المقال :
طوابير سيارات على المحطات.. ولا أزمة بنزين طوابير سيارات أمام محطات المحروقات (عباس سلمان)
أحدثت مشاركة عناصر مديرية الجمارك في إضراب العاملين في القطاع العام إرباكاً بين المواطنين، لارتباط تحرّكهم بقطاع المحروقات. إذ تستلزم عملية تسليم المحروقات للمحطات والموزعين من مستودعات الشركات المستوردة للنفط، موافقة وتصديق الجمارك.

إصرار العاملين بالجمارك على الإستمرار بالإضراب المفتوح، رفع منسوب القلق لدى الشركات المستوردة للنفط. فإضراب العاملين بالجمارك يمنعها من تسليم المحروقات للمحطات والصهاريج، علماً أن مستودعاتها تحتوي على مخرونات كافية من البنزين والمازوت. وكان بديهياً أن تعج محطات المحروقات بالمواطنين الساعين إلى تموين البنزين في خزانات مركباتهم، تجنباً لأزمة شح مرتقبة.

ساعات من البلبلة وتبادل رسائل التحذير من أزمة بنزين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كانت كفيلة بتشكيل أرتال من السيارات أمام كافة محطات المحروقات، حتى أن بعضها استنفذ مخزونه من البنزين ورفع خراطيمه.

لا أزمة
حال الإرباك تلك انتهت بإعلان وزيرة الطاقة ندى البستاني تواصلها مع مدير عام الجمارك، بدري ضاهر، واستحصالها على تأكيد بأن موظفي الجمارك سيستأنفون التعاون مع الشركات، والعمل في المستودعات، لتجنيب السوق اللبنانية مشكلة نقص المحروقات. إذ أن المخزون في المحطات قد بدأ بالإنخفاض، وهناك محطات لن تتمكن من تسليم المحروقات إبتداء من يوم الثلاثاء 21 أيار. وبتأكيد الجمارك استثناء قطاع المحروقات من إضرابهم، انتفى وقوع أزمة محروقات.

وكان رئيس نقابة أصحاب الشركات المستوردة للمحروقات، مارون شماس، قد أعرب في وقت سابق في حديث إلى "المدن" عن تخوفه من إضراب العاملين في الجمارك، لاسيما أن آلية إخراج المحروقات من مستودعات الشركات تستلزم تصديق الجمارك، قبل إدخالها إلى السوق وتوزيعها، فمستودعات الشركات تخضع لسلطة الجمارك.

وتجدر الإشارة إلى أن السوق اللبنانية تستهلك يومياً نحو 5 ملايين ليتر من البنزين، و5 ملايين ليتر من المازوت. ويتم مدّ السوق من مستودعات الشركات المستوردة للنفط، على نحو يومي.

مستوردو المحروقات
وسبق لتجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان أن أعلن "تفهمه لتحرك موظفي الجمارك"، وطلب من المعنيين تحييد هذا القطاع الحيوي، متمنياً على موظفي الجمارك التعاون مع الشركات والعمل في المستودعات، لتجنيب السوق اللبنانية مشكلة نقص في المحروقات. إذ ان المخزون في المحطات قد بدأ بالإنخفاض، وهناك محطات لن تتمكن من تسليم المحروقات، بالرغم من توافر المادة في مستودعات الشركات.

وذكّر التجمع، في بيان له، أن يوم الجمعة الفائت، وبعد اتصالات حثيثة مع المعنيين ومع إدارة الجمارك، أُعطيت الشركات الإذن من قبل الجمارك لتسليم المحروقات للسوق اللبنانية. وحاولت دفع ما يتوجب عليها من رسوم، لكن اعتكاف موظفي الصندوق عن العمل، رتب غرامات تأخير على كاهل الشركات، التي حاولت أن تدفع يوم الإثنين، لكنها لم تتمكن من ذلك لاستمرار الاعتكاف.

استثناءات من الإضراب
وعلمت "المدن" أن عناصر الجمارك العاملين في مرفاً بيروت، والمنتمين إلى السلك العسكري الجمركي، لا يشملهم الإضراب ويتابعون أعمالهم كالمعتاد. وهؤلاء يسهلون دخول البواخر والبضائع عبر العنابر إلى مرفأ بيروت. إلا أن عناصر الجمارك المدنيين، وهم المعنيون بتخليص البضائع داخل المرفأ وتسهيل خروجها إلى السوق، يشاركون بالإضراب ويعلّقون جميع أعمالهم، باستثناء تمرير البضائع العرضة للتلف، كالخضار والفاكهة وتلك التي لا إمكانية للإبقاء عليها في المرفأ، كالمواشي.

وكان موظفو الجمارك اعتكفوا عن العمل منذ يوم الجمعة الفائت 17 أيار، رفضاً للمسّ بمخصّصاتهم وتعويضاتهم، في إطار مشروع موازنة العام 2019.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها