آخر تحديث:00:30(بيروت)
السبت 18/05/2019
share

إنفوغراف: المرأة في لبنان.. إلى الخلف در

لين عبد الرضا | السبت 18/05/2019
شارك المقال :
إنفوغراف: المرأة في لبنان.. إلى الخلف در المشاركة الفعلية للنساء في العمل السياسي في لبنان ليست بالمستوى المطلوب (Getty)
بالرغم من كثرة الشعارات الرنانة لدى الطبقة السياسية، حول أهمية إشراك المرأة في الحياة السياسية، وسعي كل زعيم سياسي إلى التباهي بتوزير امرأة، أو السماح للعنصر النسائي خوض الإنتخابات النيابية، إلا أن المشاركة الفعلية للنساء في العمل السياسي في لبنان ليست بالمستوى المطلوب. الأمر لا يتوقف على المشاركة السياسية، إذ حتى المشاركة الاقتصادية، أو الحصول على حصص متساويه في الوظائف والمناصب، لا زالت بعيدة جداً عن الدور الموكل للمرأة. 

"إن المساواة بين الجنسين، اقتصاد ذكي يسهم في الحد من الفقر وتقوية القدرة على تحمل الصدمات وتعزيز الرخاء المشترك". هذه هي الخلاصة التي خرج بها مؤتمر تمكين المرأة، الذي عقد في شهر كانون الثاني الماضي في السراي الحكومي. وبالرغم من الاعتراف العلني لأهمية المساواة، إلا أن هذه الشعارات تنتهي بمجرد إنتهاء المؤتمرات.




المرأة في الحياة السياسية
ينص الدستور اللبناني على ضرورة عدم التفريق بين النساء والرجال، وأن الجميع متساو في الحقوق والواجبات. وبالتالي، فإن نسبة مشاركة المرأة اللبنانية في الحياة السياسية، يجب أن تكون مساوية لحصة الرجل، لكن الواقع مغاير. تشكل نسبة مشاركة المرأة في الحكومة اللبنانية 13 في المئة فقط، بالرغم من التصفيق العالي لتوزير أربع سيدات، إلا أن النسبة ضئيلة جداً. وتصل نسبة مشاركة المرأة في البرلمان إلى 4.6 في المئة فقط. أما بالنسبة إلى حصة المرأة في وظائف الفئة الأولى والثانية فهي لا تتعدى نسبة الصفر بالمئة. وتحصل المرأة على نسبة 25 في المئة في وظائف الفئة الثالثة. فيما تقترب نسبة النساء من الرجال داخل الجسم القضائي، وتصل النسبة إلى 47.5 في المئة، وفق بيانات نشرتها المفكرة القانونية.

البطالة والتعليم وغياب الفرص
تمكنت الفتيات من الحصول على المناصفة التعليمية، ويشير البنك الدولي، إلى أن نسبة الفتيات المتعلمات توازي 50 في المئة من إجمالي عدد الطلاب، لكنها لا ترتقي إلى المستوى نفسه في الوظائف، وفرص العمل، حيث تشكل المرأة فقط 29 في المئة من إجمالي اليد العاملة. ووفق أرقام مؤسسة التمويل، تصل نسبة بطالة النساء في لبنان إلى نحو 35 في المئة، نتيجة غياب الفرص الحقيقية، والتمييز الذي تتعرض له النساء في الوظائف.

وبالرغم من التوصيات العالمية بضرورة إشراك النساء في العمل الاقتصادي، نظراً لما له من انعكاسات إيجابية على الناتج المحلي، إلا أن هذه التوصيات لا تخرج من أدراج السياسيين اللبنانيين.
وكانت دراسة قامت بها شركة ديلويت، قد أوضحت أن 4.4 في المئة فقط هي نسبة مشاركة النساء اللبنانيات في الإدارات العامة، فيما تصل نسبة انخراط السيدات في تأسيس أعمال حرة إلى نحو 43.5 في المئة من إجمالي عدد الشركات اللبنانية، وتواصل نحو 21 في المئة من السيدات ممارسة أعمالهن بعد سن الستين.
أمام هذه الأرقام، يبقى الدور المنتظر من إستحداث وزارة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب، في تغير هذه المعادلة، والعمل على تفعيل دور المرأة اللبنانية في كافة المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها