آخر تحديث:00:55(بيروت)
الجمعة 08/03/2019
share

بيفاني يفضح الفساد فيحال إلى التفتيش المركزي!

عزة الحاج حسن | الجمعة 08/03/2019
شارك المقال :
بيفاني يفضح الفساد فيحال إلى التفتيش المركزي! ممارسات تقمع موظفي القطاع العام وترهبهم (الإنترنت)
أحيل المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني إلى التفتيش المركزي.. لم يُحل. خبر ونفي للخبر شغل المواقع الإخبارية، كما شغل الرأي العام، على خلفية المؤتمر الصحافي الذي عقده الأخير، من دون استحصاله على إذن من وزير المال، وفق ما يقتضيه قانون الموظفيين.

البلبلة حول إحالة بيفاني إلى التفتيش لم تعقب عقده المؤتمر الصحافي يوم الأربعاء، بل أعقبت انعقاد مجلس الوزراء يوم الخميس. والسبب، توجّه رئيس الحكومة سعد الحريري بسؤال خلال الجلسة إلى وزير المال علي حسن خليل، عمَّا إذا كان أعطى الإذن الخطي لبيفاني للكلام، وفق ما يقتضيه قانون الموظفين.

آلان بيفاني لم يحل إلى التفتيش المركزي حتى اللحظة، رغم مخالفته قانون الموظفين، ولكن القضية ليست بإحالة بيفاني إلى التفتيش أو عدمها وليست بمحاسبة من يخالف قانون الموظفين، إنما القضية في ما كشفه بيفاني، وما تضمنه مؤتمره الصحافي من اتهامات، أقلها يعد جريمة بحق المال العام.

وبدلاً من اعتبار ما أعلنه بيفاني إخباراً للنيابة العامة المالية، توجّهت الأنظار إلى مخالفة بيفاني قانون الموظفين، وخروجه بمؤتمر صحافي، من دون إذن وزير المال. من هنا رأى مصدر في التفتيش في حديث إلى "المدن" أن لدى بيفاني، ولمطلق موظف في القطاع العام، لديه معلومات أو معطيات تكشف بؤر فساد، الحق بالخروج إلى العلن، والكلام والدفاع عن نفسه، وكشف أي مخالفة يتم التستر عنها.

وإذ لفت المصدر إلى محاولة البعض نقل الملف من مكان إلى آخر، للتغاضي عن المخالفات التي تم الكشف عنها، دعا إلى التحقق من كلام بيفاني، للتأكد ما إذا كان محقاً أو غير محق، وذلك حرصاً على المال العام، واضعاً عملية منع أي موظف من الإبلاغ عن مخالفات في خانة قمع الموظفين وترهيبهم، وتكريس الفساد "باعتبار إفساح المجال لموظف القطاع العام الدفاع عن نفسه عند تعرّضه إلى ضغوط جزءاً من مواجهة الفساد".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها