آخر تحديث:00:11(بيروت)
السبت 05/10/2019
share

4.396 مليارات عجزًا تراكميًا في ميزان المدفوعات

المدن - اقتصاد | السبت 05/10/2019
شارك المقال :
4.396 مليارات عجزًا تراكميًا في ميزان المدفوعات سجّل ميزان المدفوعات فائضاً في تموز وآب (علي علّوش)

سجّل ميزان المدفوعات في آب 2019 بحسب إحصاءات مصرف لبنان، فائضًا بواقع 921.5 مليون دولار أميركي، هو الثاني على التوالي في السنة الجارية، بعد فائض في تموز بواقع 72.5 مليونًا.

العجز التراكمي
ولا يعكس فائض ميزان المدفوعات في آب العجز التراكمي منذ 31-12-2018 وحتى نهاية آب 2019 الذي بلغ 4 مليارات و396.8 مليون دولار أميركي. جاء ذلك نتيجة أرقام الموجودات الخارجية الصافية لكل من مصرف لبنان والمصارف والمؤسسات المالية التي يعتمدها مصرف لبنان، لاستخلاص حركة ميزان المدفوعات المتاحة للنشر. بينما لا تنشر تفاصيل حركة المؤشر الموزعة قطاعيًا التي تُظهر مصادر كل العملات الأجنبية من لبنان وإليه في فترة محدّدة ولكل قطاع على حدة. وتوزعت مكونات فائض ميزان المدفوعات في آب، على أساس مليار و586 مليون دولار أميركي زيادة في موجودات مصرف لبنان، 664.5 مليونًا تراجعًا في موجودات المصارف والمؤسسات المالية. بينما جاء العجز التراكمي في الشهور الثمانية حتى آب، حصيلة عجز مزدوج في مصرف لبنان والمصارف والمؤسسات المالية. تجاوز لدى الأول المليار دولار أميركي، وتخطّى لدى الثانية 3 مليارات و395 مليونًا. (الجدول)



المناخ السياسي والسعر المرجعي
يفهم من تراجع موجودات المصارف الخارجية في ثمانية شهور، التحويلات التي تمت منها إلى الخارج. أكان لمجرد التحويلات تبعًا للمناخ العام المالي والسياسي في البلاد أم لأغراض أخرى. بالإضافة إلى شحّ الودائع والتدفقات النقدية إلى الداخل. مع اعتبار التوظيفات التي أجرتها المصارف لمصلحة مصرف لبنان شهادات إيداع وودائع، نتيجة الهندسات المالية. وأدت إلى تغير في خريطة الموجودات الخارجية بين الجانبين فحسب، من دون تأثير على أرقام العجز النهائية لميزان المدفوعات طالما العمليات بينية وتبادلية في الداخل.

وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة توقع أن يحقق ميزان المدفوعات فائضًا في شهري تموز وآب. الأمر الذي كان تقليدًا في فصل الصيف نتيجة حركة السياحة الخارجية في اتجاه لبنان، وإقبال عدد كبير من اللبنانيين العاملين في الخارج، لاسيما في دول الخليج العربية على قضاء إجازاتهم السنوية في بلدهم. علمًا، أن ازدياد الطلب على السياحة الخارجية من اللبنانيين ارتفع على نحو لافت في 2019 و2018. الأمر يزيد من الضغط على ميزان المدفوعات. والشأن نفسه على صعيد تمويل فاتورة التجارة الخارجية وعجز الميزان التجاري.

ويُعتقد أن شهر أيلول 2019، شهد حركة تحويلات خارجية في ضوء تراجع تصنيف لبنان السيادي والدين العام الخارجي. بالإضافة إلى الاشارات التي انعكست سلبًا جرّاء ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي الورقي لدى الصيارفة، بما يتجاوز 1507.5 ليرات السعر المرجعي لمصرف لبنان معدلًا وسطًا منذ أكثر من عقدين. أرقام ميزان المدفوعات عن أيلول 2019 تُنجز في تشرين الثاني المقبل. وتظهّر الصورة على نحو أوضح.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها