آخر تحديث:14:23(بيروت)
الخميس 10/10/2019
share

اعتصام التجار.. حرب على القطاع العام "المتورم"!

المدن - اقتصاد | الخميس 10/10/2019
شارك المقال :
اعتصام التجار.. حرب على القطاع العام "المتورم"! دعوة الى إزالة التورم من القطاع العام (المدن)
نفذت الجمعيات التجارية في المناطق اللبنانية كافة وقفة تضامنية لمدة ساعة واحدة، ظهر يوم الخميس 10 تشرين الأول، أقفلوا خلالها محالهم ومؤسساتهم، إلتزاماً بقرار جمعية تجار بيروت والجمعيات والنقابات التجارية في لبنان، الذي تبنته الهيئات الاقتصادية تحت شعار "معا لمنع انهيار القطاع الخاص"، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية وزيادة مؤشر التضخم وارتفاع الكلفة التشغيلية وشح السيولة.

الحال الأسوأ
الوقفة المركزية للتجار نُفذت أمام غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت، حيث ألقى أمين عام الهيئات الاقتصادية نقولا شماس كلمة، لوّح فيها باتخاذ خطوات تصعيدية في المرحلة المقبلة، واصفاً الحال التي يمر بها القطاع التجاري اليوم بـ"الأسوأ"، فالمبيعات، وفق شماس، تتهاوى. والمنافسة غير المشروعة "تأكلنا". والتهريب "يطحننا". وكلّ القطاعات ترفع الصوت، وتؤكد أنه لا يمكن الاستمرار بالوضع الراهن. ولا يمكن أن نسكت عن "ذبح" القطاع الخاص.

دق شمّاس باسم التجار ومجمل القطاع الخاص ناقوس الخطر، رامياً ثقل الأزمة التي تواجه القطاع الخاص على سلسلة الرتب والرواتب. إذ رأى أن "الأوكسيجين انقطع اليوم عن القطاعات. وهناك مفارقة رهيبة للقطاع العام على حساب القطاع الخاص. وإذا لم تستدرك الدولة الموضوع سنعاني من صراع بين القطاعين، فالقطاع الخاص ليس مقطوعاً من شجرة وله أم وأب."

الأمن الاجتماعي
وفي حديث إلى "المدن"، أوضح شمّاس أن انتكاسة سلسلة الرتب والرواتب نقلت الاقتصاد من ضفة الى أخرى، والعجز فلت من كافة الضوابط، داعياً إلى معالجة تداعيات سلسلة الرتب والرواتب وإن بشكل جزئي، "فالعودة عن الخطأ فضيلة".

يخوض شماس ومعه القطاع التجاري معركة شرسة في وجه القطاع العام، للحفاظ على القطاع الخاص. إذ لا يمكن أن يسترد القطاع العام صحّته على حساب القطاع الخاص، بحسب شماس، فلنبحث بالوظائف التي سبقت الانتخابات، وليُعاد النظر بنظام التقاعد، ولنقلّص الفارق الشاسع بين القطاعين العام والخاص، لاسيما لجهة أنظمة التقاعد.

أنظمة التقاعد يمكن ان تطيح بالاقتصاد، قالها شمّاس، داعياً إلى عدم الهروب من الأزمة، ومواجهتها بإزالة التورّم من القطاع العام. وحذر من عدم المعالجة بشكل طوعي "قبل أن نضطر إلى المعالجة بشكل قسري بفرض من المؤسسات الدولية"

وسأل شماس خلال الوقفة الإحتجاجية: مَن هي هذه العقول النيرة التي تريد زيادة الضرائب في الوضع الاقتصادي الراهن والانكماش والنمو المتدني؟ وقال: عندما يكون الوقت مصيرياً نعرف جيداً كيف نقول لا. محذراً من الضرائب التي ستؤدي إلى الفوضى وإلى اهتزاز الأمن الاجتماعي بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها