آخر تحديث:21:00(بيروت)
الأربعاء 09/01/2019
share

الوزير رائد خوري يجرّ بشارة الأسمر إلى التحقيق!

خضر حسان | الأربعاء 09/01/2019
شارك المقال :
الوزير رائد خوري يجرّ بشارة الأسمر إلى التحقيق! استغرب بشارة الأسمر تحويل القضية إلى جهاز أمني (ريشار سمور)
استدعى مكتب جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي، يوم الأربعاء 9 كانون الثاني، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، للتحقيق معه على خلفية دعوى مقدّمة من وزير الاقتصاد رائد خوري، الذي أكّد في حديث إلى "المدن"، أن "الدعوى جاءت على خلفية القدح والذم، فالأسمر قال أنني أقف وراء صفقة عدادات الكهرباء، وهو أمر غير صحيح". وطالب خوري الأسمر بتقديم براهين تؤكد كلامه، معتبراً أنه "يتلطى وراء الاتحاد العمالي العام".

استغراب واستدعاء أمني
وكان الأسمر قد لفت النظر، خلال حلقة تلفزيونية، إلى أن خوري "اشترى مليون ونصف مليون عداد كهرباء وفرضها على أصحاب المولدات، وبالتالي يكون هو المستفيد منها". غير ان الأسمر استغرب رفع دعوى ضدّه، أولاً لأنه نقل كلاماً "ورد في الصحف اللبنانية وفي مواقع التواصل الإجتماعي"، ولم يصدر الإتهام بحديث مباشر عنه بالإستناد إلى أدلة. وثانياً، إن الكلام "صدر منذ نحو شهر". وتساءل الأسمر خلال حديث إلى "المدن"، عن "سر هذا التحرك، وسر إحالة الدعوى إلى مكتب جرائم المعلوماتية، أي إلى جهة أمنية وليس قضاءً مدنياً".

أما المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام، فعقد "اجتماعاً طارئاً برئاسة نائب الرئيس حسن فقيه"، وأصدر بياناً استغرب فيه "تشويه سمعة رئيس الاتحاد باستدعائه إلى التحقيق في مكتب جرائم المعلوماتية، وهو مكتب لا يملك حق استدعاء أي مواطن بسبب تصريح أو موقف، فكيف إذا كان هذا المواطن رئيس الإتحاد العمالي العام، الذي يملك كامل الشرعية القانونية والحاضنة النقابية وفقاً لأحكام الاتفاقية رقم (87) والإتفاقية رقم (98) أي إتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم والتي تنص في المادة (11) على وجوب قيام الدولة بتمكين العمال من ممارسة مهامهم النقابية. ومن يريد إبلاغه (الأسمر) أي دعوى، فإن عنوان الاتحاد معروف ومحدد لدى الجميع".

تضامن نقابي
واعتبر المجلس التنفيذي بأن الدعوى هي نتيجة حملة شخصية من خوري ضد الأسمر، نظراً لمعارضة الأخير "قرار تشريع المولدات، ولقيامه بالطعن أمام مجلس شورى الدولة". ورأى المجلس أن الدعوى ضد الأسمر هو "استهداف لكامل الحركة النقابية وحريتها".

ودفع الإستدعاء عدداً من النقابات والإتحادات النقابية إلى التضامن مع الأسمر، وتوجيه دعوة للإعتصام أمام مبنى الاتحاد العمالي العام، صباح الخميس 10 كانون الثاني. ومن بين المتضامنين، اتحاد النقل الجوي في لبنان، الذي رأى أن إستدعاء الأسمر جاء على خلفية "تصريح أدلى به الأسمر حول استفادة أحد المصارف، التي يساهم فيها الوزير، من الهندسات المالية". وكان الأسمر قد قال في شهر كانون الأول أن خوري "ليس وزيراً، بل هو مصرفي. وربح 48 مليون دولار من الهندسات المالية". إلاّ ان خوري نفى ان يكون سبب الدعوى هو التصريح حول الهندسات المالية.

الظاهر والباطن
تداخلت الأسباب بين الظاهر والباطن، إلاّ ان الثابت الوحيد هو تأزّم العلاقة بين خوري والأسمر. فالأخير اعترض في شهر تشرين الأول 2018 على قرار خوري، المتعلق بإلزام أصحاب مولدات الكهرباء الخاصة، تركيب عدادات للمشتركين، وتوجّه إلى مجلس شورى الدولة لحثه على إبطال القرار لأنه "مخالف للدستور"، إذ انه يرتّب كلفة على المشتركين، و"ترتيب أي ضريبة أو كلفة أو رسوم على المواطنين، يجب أن يصدر بقانون وليس بقرار من وزير". أما خوري، ففتح ملف الوظيفة الرسمية للأسمر، داعياً إياه إلى ممارسة عمله في الإهراءات، "فهو موظف في الإهراء ولكنه لا يداوم، فهل يعتقد انه أهم من العمال الآخرين؟". في حين أكد الأسمر انه "ليس موظفاً في الإهراءات، بل هو مقدم خدمات بموجب عقد تقديم خدمات طبية".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها