آخر تحديث:00:13(بيروت)
الثلاثاء 08/01/2019
share

ازدهرت المصارف فارتفعت أصوات موظفيها: أين حقوقنا؟

عزة الحاج حسن | الثلاثاء 08/01/2019
شارك المقال :
  • 0

ازدهرت المصارف فارتفعت أصوات موظفيها: أين حقوقنا؟ الفشل يخيم على الوساطة بين جمعية المصارف وموظفيها (علي علّوش)
منذ سنة وخمسة أشهر، تجري مفاوضات بين موظفي المصارف وإداراتها، حول تعديل عقد العمل الجماعي، من دون جدوى. فالمفاوضات والمطالبات والتحركات السلمية.. جميعها لم تحقق أي تقدم يذكر، من أجل نيل حقوق العاملين في المصارف. ولم يبق سوى أيام قليلة، ويتبلغ المفاوضون باسم موظفي المصارف، رسمياً، فشل وساطة وزارة العمل، لتصل المفاوضات وقتذاك إلى حائط مسدود، فماذا بعد؟

ثلاثة بنود
بعد أيام قليلة سيتوجه وفد من اتحاد نقابات موظفي المصارف إلى وزارة العمل، للتبلّغ رسمياً بنتيجة الوساطة، التي دخلتها الوزارة، في سبيل التوصل إلى صيغة مشتركة بين الطرفين المتنازعين، أي اتحاد موظفي المصارف وجمعية مصارف لبنان، حول ثلاثة عناوين مطروحة هي: المعاش التقاعدي، تطور الأجور، والمنح المدرسية والجامعية.

ومن المرجّح، وفق مصادر "المدن"، أن يتلقى وفد موظفي المصارف ردأ سلبياً من وزارة العمل، مفاده فشل التوصل مع جمعية المصارف إلى صيغة توافقية، فيما خص مطالب العاملين فيها، إذ وحسب المصادر، فإن الجمعية لم تقم بأي بادرة لحل الأزمة، ولم تتقدّم خطوة "إنما أعربت، منذ بداية المفاوضات، عن رغبتها وإصرارها لتجديد عقد العمل الجماعي، من دون أي تعديلات كبيرة عليه". وهو ما يفتح باب الاعتراض أمام موظفي المصارف على كافة الإحتمالات، بما فيها الإضراب العام في القطاع المصرفي. لاسيما أن نقابة موظفي مصرف لبنان سبق وتضامنت مع موظفي المصارف الخاصة في تحركاتها المطلبية.

لا تنازل عن المطالب
اتحاد نقابات موظفي المصارف لن يستبق الأمور، ويبدأ بالتحرك، قبل أن يتلقى رسمياً رد وزارة العمل حيال الوساطة مع جمعية المصارف. هذا ما أكده رئيس الاتحاد جورج الحاج في حديث إلى "المدن"، علماً أن مهلة الوساطة، حسب الحاج، مدتها 15 يوماً فقط و7 أيام للتجديد: "الاتحاد منح الوزارة مدة أطول للوساطة، مراعاة لوضع البلد، ونظراً للمسعى المتواصل من قبل الوزارة، لإنهاء الخلاف من دون إضراب". وبعد انتهاء جميع المهل للوساطة، يقول الحاج، سنتبلغ من وزارة العمل، في الأيام القليلة المقبلة، رسمياً، نتيجة الوساطة وبناء عليه نبدأ خطوات التحرك.

وإذ يؤكد الحاج احتمال تنفيذ تحركات ميدانية، يشير إلى أن الجمعيات العمومية، التي تعقد مداورة في المناطق، هدفها نقل صورة الوضع إلى الموظفين في المناطق، والاستماع إلى مطالبهم ومعاناتهم، وكذلك بهدف التأسيس لأي تحرك لاحق. ويشدد على تمسك الموظفين بموقفهم، مهما استمر إصرار المصارف على عدم منحهم حقوقهم.

وفي حال غياب أي موقف رسمي واضح من قبل وزارة العمل، حيال الوساطة، "فإن الموظفين سيباشرون التحرك باعتبار الوساطة فشلت"، يقول رئيس ​نقابة موظفي المصارف​ في ​لبنان​ أسد خوري في حديثه إلى "المدن".

وعن خارطة التحرك، يوضح خوري، أنها ستبدأ بلقاءات وجمعيات عمومية، ثم إلى التظاهر وربما الإضراب العام: "فالتحرك هذه المرة سيكون وازناً". ويسأل: بعد تعويض جمعية المصارف عن تراجع أرباحها، من خلال رفع العمولات على الزبائن، كيف يمكن للموظف إعادة التوازن إلى مدخوله بعد ارتفاع الضرائب، وتراجع قدرته الشرائية، لافتاً إلى أن "المصارف زادت أرباحها بشكل كبير.. فلتدفع حقوق العاملين لديها".

مسار المفاوضات
بدأت مراسلات اتحاد موظفي المصارف مع جمعية المصارف في آب 2017، بخصوص التجديد لعقد العمل الجماعي، وبعد انعقاد ثلاثة اجتماعات بين الاتحاد والجمعية، تبلغ الاتحاد رفض الجمعية للمطلبين الأولين، أي إنشاء صندوق تقاعدي لمستخدمي المصارف، وإعادة النظر بتطور الأجور في القطاع المصرفي. أما المطلب الثالث، فأعربت الجمعية عن نيتها رفع المنح المدرسية والجامعية، بنسبة لا تتوازى مع الزيادات التي طرأت على الأقساط، منذ أوائل 2013.

واستمرت المفاوضات بين الاتحاد والجمعية، إلا أنها لم تُثمر نتائج إيجابية، خلال النصف الأول من العام 2018، ما أدى إلى طلب وساطة وزارة العمل. إلا أن مهلة الوساطة انتهت ويبقى التبلغ رسمياً بالنتيجة، وفي حال فشلها، وهو ما كشفته مصادر "المدن"، فإن الاتحاد سيتخذ قرارات تصعيدية، بدءاً بالتظاهر والاعتصام، حتى إعلان الاضراب العام في القطاع المصرفي. وكان سبق للاتحاد أن أعلن شهر كانون الثاني 2019، شهر الحسم في مفاوضات عقد العمل الجماعي.

تذكير بالمطالب
وكانت "المدن" نشرت في وقت سابق تفاصيل مطالب موظفي المصارف وحيثياتها. وهي باختصار ثلاثة مطالب، الأول هو التخطيط لمشروع الراتب التقاعدي، على أن يسهم الموظفون في المشروع، وهذا المطلب قوبل برفض قاطع من قبل جمعية المصارف.

المطلب الثاني هو تعديل الآلية المعتمدة في الزيادة الإدارية. ففي المادة 18 من عقد العمل الجماعي الحالي، تم تحديد مجموع الزيادات التي تُمنح سنوياً للمستخدمين بنسبة 3 في المئة من مجموع الرواتب، على أن تُمنح الزيادات السنوية حسب تقدير الإدارة لأداء الموظفين. لكن، ما يحصل في الواقع هو توزيع الزيادات حسب أهواء المديرين، حتى أن 30 في المئة من الموظفين يستحصلون على نسبة 0.5 في المئة أو 1 في المئة فقط، كزيادات سنوية على مجموع رواتبهم. والمطلوب هو تحديد حد أدنى للزيادات الإدارية على الرواتب، وبشكل عادل لجميع الموظفين.

أما المطلب الثالث، فهو زيادة الأقساط المدرسية والجامعية، تماشياً مع ارتفاع الأقساط بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب، أي أن تراوح المنحة المدرسية بين 3.5 مليون ليرة و5.5 مليون ليرة، والمنحة الجامعية بين 5.5 مليون ليرة و10 ملايين ليرة، علماً أن المصارف تعتمد اليوم مبلغ 3.5 مليون ليرة للمنحة المدرسية و5.5 مليون ليرة للمنحة الجامعية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

عزة الحاج حسن

عزة الحاج حسن

azza.hajjhassan@almodon.com