آخر تحديث:00:06(بيروت)
الخميس 06/09/2018
share

حلول أزمة القروض الإسكانية "خارج مدار البحث"

عزة الحاج حسن | الخميس 06/09/2018
شارك المقال :
  • 0

حلول أزمة القروض الإسكانية "خارج مدار البحث" 3 اقتراحات قوانين لحل أزمة القروض الإسكانية (مصطفى جمال الدين)
3 إقتراحات قوانين طُرحت حتى الساعة لحل أزمة القروض الإسكانية، صاغتها وحددت دقائق أمورها وآليات تمويلها قوى سياسية، ولكل منها رؤية وتقييم لحجم الأزمة، فكان اقتراح قانون لكتلة المستقبل، تلاه اقتراح قانون لتكتل لبنان القوي ثم اقتراح قانون من تكتل الجمهورية القوية.

تقاطعت طروحات الكتل الثلاث في نقاط عدة، لاسيما لجهة تحديد المستفيدين من القروض الإسكانية المدعومة ولجهة سقوف القروض المدعومة، وجاءت جميعها منسجمة (نوعاً ما) مع الطرح الذي بحثه كل من وزير المال علي حسن خليل والمدير العام لمؤسسة العامة للإسكان روني لحود عند وقوع الأزمة مطلع العام الجاري.

أما الاختلافات بين الاقتراحات الثلاثة فتكمن في آلية تمويل دعم فوائد القروض وإن كانت تدور جميعها في حلقة واحدة مفادها إشراك المصارف الخاصة في عملية الإقراض السكني المدعوم ومنحها صلاحيات أوسع من تلك التي كانت تتمتع بها سابقاً.

ووفق مصدر لـ"المدن" فإن اقتراحات القوانين الثلاثة ما زالت في قلم المجلس النيابي، وهي "خارج مدار البحث" حتى اللحظة، في انتظار إحالتها من رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى اللجان النيابية المختصة بحسب الأسبقية لدراستها، على أن تُدمج لاحقاً ويطرح قانون واحد معني بالقروض الإسكانية وآلية تمويلها.

اقتراح الجمهورية القوية
اقتراح القانون الذي تقدم به تكتل الجمهورية القوية تضمن "إيجاد مصادر لتمويل دعم فوائد القروض التي تمنحها المؤسسة العامة للإسكان ومصرف الإسكان، لضمان الإلتزام بدعم فؤائد هذه القروض، وتشجيع المصارف التجارية على تمويل القروض عبر منحها بعض الحوافز ضمن شروط وآلية معينة".

وتضمن تحديد المستفيدين من القروض المدعومة من المؤسسة العامة للإسكان أو مصرف الإسكان، وتعديل بعض شروط الاستفادة، إضافة إلى تفعيل الرقابة من جانب وزارة المال ومصرف لبنان، على تطبيق احترام شروط الاستفادة، ووضع آلية لجهة الرقابة المستمرة.

وفق هذا الاقتراح يتم تخصيص القروض الإسكانية المدعومة عبر المؤسسة العامة للإسكان لذوي الدخل المحدود المنخفض ويُحدد سقفها بـ270 مليون ليرة والقروض المدعومة عبر مصرف الإسكان لذوي الدخل المتوسط ويُحدد سقفها بـ500 مليون ليرة، على أن تراوح فوائد القروض عبر المؤسسة العامة للإسكان بين 4.5 و6%، أما فوائد مصرف الإسكان فتحدد بـ5.5%.

وبالنسبة إلى تمويل دعم فوائد القروض، وهنا بيت القصيد، تعود إلى المصارف، كيف يتم تمويل عملية دعم القروض السكنية من خلال التمويل المباشر من المصارف. ولقاء ذلك تحصل المصارف، وفق اقتراح الجمهورية القوية، على حوافز ضريبية بحيث يطرح من صافي الدخل الخاضع للضريبة على أرباح المصارف ما يعادل قيمة المبالغ الافتراضية التي تكون ضريبتها بقيمة مجموع الفوائد المدعومة فيما لو طبقت عليها الضريبة على أرباح المصارف.

ويؤكد أحد اقتصاديي القوات اللبنانية في حديث لـ"المدن" أن اقتراح القانون الذي تقدم به تكتل الجمهورية القوية، وإن كان يعد حلاً فورياً نظراً لتعاظم الأزمة ويهدف إلى وقف تدهور القطاع العقاري، إلا أنه يشكل حلاً للخمسين سنة المقبلة، ويمكن اعتماده كسياسة إسكانية كاملة وشاملة وبعيدة النظر.

لبنان القوي والمستقبل
للتذكير باقتراح القانون الذي تقدمت به كتلة المستقبل، فإنه يرى أن تتولى الدولة دعم فوائد القروض التي تمنحها المؤسسة العامة للاسكان لغاية حد أقصى يبلغ 5% من مقدار هذه الفوائد، على ترسل المؤسسة العامة للاسكان كشفاً شهرياً إلى وزارة المال يتضمّن المبالغ التي تمثل قيمة الدعم والمتوجبة لكل من المصارف المعنية بأحكام هذا القانون.

وتسدّد الدولة قيمة الدعم، إلى المصارف التي تموّل القروض السكنية التي تعقدها المؤسسة العامة للاسكان، عبر اجراء مقاصة بين المبالغ التي تمثل هذا الدعم والضرائب التي تستوفيها المصارف، ويترتب على اجراء المقاصة ابراء ذمة المؤسسة العامة للاسكان من المبالغ المتوجبة عليها للمصارف والتي تناولتها هذه المقاصة، كما يحصر الدعم بالطبقة المتوسطة والفقيرة التي تستفيد من قروض المؤسسة العامة للاسكان.

أما اقتراح قانون تكتل لبنان القوي، فيهدف إلى تأمين استمرارية منح القروض السكنية عبر المصارف اللبنانية بالتعاون مع المؤسسة العامة للإسكان وجهاز إسكان العسكريين لذوي الدخل المحدود بفائدة مدعومة من الدولة، على أن تكون قيمة الدعم الحكومي للسنة الأولى نحو 48 مليار ليرة لبنانية (تمويل كحد أقصى سنوي نحو خمسة آلاف قرض سكني بما لا يتجاوز قيمتها ألف مليار ليرة لبنانية). علماً أنّ كلفة الدعم الإجمالي لكامل الفترة الأولى (15 سنة) للخمسة آلاف قرض تبلغ نحو 381 مليار ليرة لبنانية. 
شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها