آخر تحديث:06:29(بيروت)
الجمعة 14/09/2018
share

باخرة الذوق: العونيون يتخبّطون بين ضعف الشبكات ونقص الفيول

خضر حسان | الجمعة 14/09/2018
شارك المقال :
  • 0

باخرة الذوق: العونيون يتخبّطون بين ضعف الشبكات ونقص الفيول الباخرة التركية غادرت الجية إلى الذوق ولم تفلح بإنارة كسروان 24/24 (المدن)

فشلت حركة أمل في منع التعاقد مع الشركة التركية كارادينيز، للاتيان بباخرة جديدة لتأمين ساعات تغذية كهربائية إضافية. فجاءت الباخرة الثالثة بصيغة "مجانية". منعت الحركة رسوّها في معمل الزهراني، فتوجّهت الى الجية، وبعدها إلى الزوق، ومن هناك حاول التيار الوطني الحر الاقتصاص من أمل عبر إظهار مدى استفادة أهالي منطقة كسروان من ساعات التغذية الإضافية، بعدما حرمت الحركة أهل الجنوب من تلك التغذية.

استندت الحركة في معارضتها الباخرة إلى حجم الهدر المالي الذي يصيب خزينة الدولة جراء مشروع بواخر الطاقة. كما أن مجانية الباخرة الثالثة ملغومة بقنبلة التمديد غير المجاني بعد 3 أشهر. فضلاً عن أن شبكة التوزيع والإنتاج في كل لبنان، غير قادرة على حمل القدرة الإنتاجية للباخرة. وهو ما تغاضى عنه العونيون أثناء ترويجهم للباخرة، وخلال تنقلاتها من الجنوب في اتجاه كسروان.

لم يستطع العونيون اخفاء واقع حال الشبكة، وتراجعت حدّة خطابهم ووعودهم من تأمين كهرباء بين 22 و24 ساعة، إلى تأمين ما يمكن تأمينه، وفق قدرة الشبكة على الاحتمال. عليه، يبرر النائب نعمة افرام ساعات التقنين في بعض أحياء كسروان، بأن "الشبكة قديمة ولا تتحمّل 24 ساعة كهرباء. ما يؤدي إلى فصل الديجونتور، وأعطال تقنية أخرى. وهي عوامل تشير إلى ترهل الشبكة الكهربائية في لبنان". أما الحل، ففي رأيه افرام "علينا اتخاذ قرارات بالتوظيف في البنى التحتية بأسرع وقت ممكن، تماهياً مع مقررات مؤتمر سيدر".

ليست الشبكة وحدها التي تؤدي إلى زيادة ساعات التقنين، بل إن حركة أمل، في رأي العونيين، ومن بوابة وزارة المال، تؤخر صرف اعتمادات مالية لشراء الفيول للباخرة. ووفق افرام "هناك تقنين بكمية الفيول التي تغذي هذه الباخرة. والمطلوب تأمين الفيول لأرخص باخرة لتوليد الكهرباء". لكن افرام ناقض نفسه وتياره خلال جولته على الباخرة التركية، الثلاثاء 11 أيلول، إذ اعتبر ان الباخرة "حرام ما تكون ماشية 24 ساعة"، في حين أنه كان قد سلّم باستحالة تأمين 24 ساعة كهرباء بسبب هشاشة وضع شبكات النقل والتوزيع.

التصويب العوني على عدم صرف الاعتمادات، رفضه وزير المال علي حسن خليل، الأربعاء 12 أيلول، إذ أعلن أنه "يتحدى أن يكون هناك أي طلب لتأمين فيول او فتح اعتماد متوقف في وزارة المال من أجل ذلك". قبِل افرام التحدي، مبيّناً الخميس 13 أيلول، أن "باخرة الفيول وصلت في 31 آب ولم تفرّغ إلا في 6 أيلول، فتراجع إنتاج الكهرباء على الباخرتين (القديمة والجديدة في معمل الزوق) من 400 إلى أقل من 100 ميغاوات"، مشيراً إلى أنه "كل 10 أيام نحن بحاجة إلى باخرة فيول خاصة بالمولدات". وأمِل افرام "التحضير المسبق للاعتماد".

لكن التحدّي الذي دخل به افرام، أظهر مدى جهل العونيين بآلية شراء الفيول وتوزيعه. إذ تشير مصادر في وزارة الطاقة إلى أن "لا شيء اسمه اعتمادات لشراء فيول للباخرة، لأن الفيول لا يُخصص لباخرة معينة". وتشرح المصادر لـ"المدن" أن شراء الفيول يتم بشكل عام "بحسب حاجة كل قطاع الكهرباء، وليس بحسب حاجة كل باخرة. وهناك اعتماد بقيمة 2100 مليار ليرة لشراء الفيول الذي يفترض أن يتوزع على كل مصادر إنتاج الكهرباء، من معامل وبواخر، وهو في الأصل غير كافٍ. وعليه، عندما يرتفع سعر المحروقات عالمياً، تصبح القدرة الشرائية لهذه القيمة أقل، بالتالي تنخفض كمية الفيول التي يمكننا شراؤها. ومن الطبيعي أن نواجه نقصاً في الفيول. ومسألة الاعتمادات المالية لا علاقة لها بنقص الفيول".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها