آخر تحديث:18:25(بيروت)
الأربعاء 12/09/2018
share

مصرف سوريا المركزي يعدل أسعار الفوائد

رولا عطار | الأربعاء 12/09/2018
شارك المقال :
  • 0

مصرف سوريا المركزي يعدل أسعار الفوائد سيساعد هذا الاجراء في الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي (Getty)

أجرى مصرف سوريا المركزي تعديلاً على أسعار الفوائد، مبرراً ذلك بثبات معدل الفائدة على الودائع لمدة شهر، كما كان في السابق، ولما فيه مصلحة الاقتصاد السوري. إذ لم يعد مبرراً رفض الودائع من الراغبين بايداعها في المصارف، وأصبح ممكناً تخفيض الفائدة على تسليف مختلف المتعاملين.

وتعليقاً على هذا الاجراء، يقول الخبير الاقتصادي زكي المحشي أن المصرف المركزي يحاول من خلال مثل هذه القرارات تحقيق نوع من الاستقرار في السوق النقدية، أكثر من السعي إلى تخفيض سعر الصرف. لكن، وفق المحشي، الكلمة المفتاحية في هذا القطاع هي الثقة، التي تحتاج إلى استقرار على المستوى العسكري والسياسي والاقتصادي والدولي في ما يخص الملف السوري. بالتالي، قد تجذب تعديلات سعر الفائدة البعض، لكن لا يمكن لهؤلاء أن يأثروا بشكل كبير في الاقتصاد، الذي انعكس دماره سلباً على قدرة الغالبية العظمى من السوريين على الايداع أو الاقتراض.

وتتضمن تفاصيل القرار الصادر عن مجلس النقد والتسليف في مصرف سوريا المركزي، الذي حمل الرقم 91 للعام 2018، اعتماد سعر فائدة مرجعي يعتبر الحد الأدنى لمعدلات الفائدة التي تدفعها المصارف العاملة للودائع بالليرة السورية، وفق الآتي: 7% للودائع لأجل شهر، و10% على شهادات الاستثمار. وتُمنح ودائع التوفير معدل الفائدة الممنوح من المصرف على الودائع لأجل الموظفة لمدة ستة أشهر، وودائع توفير الأطفال يطبق عليها معدل الفائدة الممنوح من المصرف للودائع لأجل الموظفة لمدة تسعة أشهر، مع رفع سقف حسابات ودائع التوفير المستفيدة من الفائدة لتصل إلى خمسة ملايين ليرة سورية بدلاً من مليون ليرة سورية.

وأنهى القرار العمل بالتعليمات التي كانت تحظر فتح أكثر من حساب توفير واحد في المصارف. وتقوم المصارف استناداً إلى السعر المرجعي بإعداد قائمة بمعدلات الفائدة التي تدفعها على الحسابات الجارية والودائع الآجلة بالليرات السورية، وتعلن عنها في فروعها وتصرح بها شهرياً لمصرف سوريا المركزي.

ووفق حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور دريد درغام، فإن القرار يتيح للمصارف التقليدية العاملة المرونة اللازمة في تسعير خدماتها ومنتجاتها ويساعدها على زيادة الفئات المستهدفة بالإقراض والتمويل من خلال تخفيض تكاليف الاقراض. ما يشجع المنافسة ويزيد من حركة الاقتراض وتنشيط الاقتصاد.

وأشار دغام إلى أن هذا الاجراء سيساعد في الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وتأمين فرص توظيف أوسع لفائض السيولة المتاح لدى المصارف العاملة، ويسهم في تأمين البيئة المناسبة لمساهمة المصارف في دعم العملية التنموية والاستثمار الاقتصادي.

كما أن القرار يدعم مساعي مصرف سوريا المركزي لتأمين المعطيات اللازمة لتمكين المصارف من تلبية احتياجات التمويل بتكاليف أقل للقطاعات الاقتصادية المختلفة، وفق أولويات التمويل المطلوبة، وذلك في إطار جهود الحكومة للانطلاق بعملية اعادة الاعمار وبناء الاقتصاد الوطني، بما يمكن المؤسسات المالية من ادارة سيولتها بفعالية وكفاءة ويكفل تلبية احتياجاتها التشغيلية وتوفير الاحتياجات التمويلية المتنامية لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها