آخر تحديث:00:32(بيروت)
الخميس 09/08/2018
share

هذه حقيقة سداد العراق أموال مصارف لبنانية

عزة الحاج حسن | الخميس 09/08/2018
شارك المقال :
  • 0

هذه حقيقة سداد العراق أموال مصارف لبنانية أزمة أموال المصارف اللبنانية تعود إلى تشرين الثاني 2015
سدد البنك المركزي العراقي دفعة تقدّر بـ83 مليون دولار من إيداعات المصارف اللبنانية لدى البنك المركزي فرع أربيل، وذلك بعد أكثر من سنتين ونصف السنة من المطالبات والمساعي لتحصيل أموال المصارف اللبنانية المودعة في العراق والمقدرة بنحو مليار دولار غير الفوائد.

وتعود أزمة أموال المصارف اللبنانية إلى شهر تشرين الثاني من العام 2015، حين تلقى مصرف لبنان المركزي وجمعية المصارف في لبنان نسخة عن كتاب سبق أن تلقته المصارف العاملة في العراق من المصرف المركزي العراقي، يبلغها فيه بالانفصال عن فرعيه في أربيل والسليمانية إدارياً وتنظيمياً ومالياً، وربط الفرعين المذكورين بوزارة المال في إقليم كردستان.

إجراء المركزي العراقي عام 2015 رفع مستوى المخاوف في أوساط المصارف الأجنبية العاملة في العراق، ومنها اللبنانية، لاسيما أنه أعلن (سابقاً) عدم اعترافه بعد تاريخ إصدار القرار بالمبالغ المودعة لدى فروعه في أربيل والسليمانية، من المصارف اللبنانية بالدينار أو الدولار.

ومنذ ذلك الحين بدأت المصارف اللبنانية رحلة المطالبة بأموالها المودعة في المركزي العراقي، حتى وصل بها الأمر إلى التلويح بالخروج من السوق العراقية، لاسيما أن أزماتها المرتبطة بالعراق متعددة ولا تقتصر على الأموال المودعة في فرعي أربيل والسليمانية.

وقد شكّلت الديون المستحقة للمصارف اللبنانية موضوع بحث خلال الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال عون إلى العراق، خلال شهر شباط الماضي، إذ جرى تقديم كل الملفات المتعقلة بها،. وكان مصرف لبنان المركزي بالتعاون مع لجنة الرقابة على المصارف انتدب في شهر أيار 2018 لجنة مصرفية عليا إلى العراق، وتم التفاوض مع السلطات المصرفية العراقية على احتواء الأزمة المصرفية التي تشكل أحد دوافع المصارف اللبنانية للخروج من السوق العراقية.

وكان وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الأعمال نقولا التويني، أوضح في وقت سابق أن الديون التي اعترف بها العراق مستحقة عن الأعوام 2003 وما فوق، وهي تقدر بنحو مليار دولار غير الفوائد وتعود إلى شخصيات اعتبارية أي شركات وبنوك.

وتتوزع الديون اللبنانية على ثلاث فئات، أولها، ديون لنحو 153 شركة صناعية لبنانية على العراق عن الفترة 1993 حتى 2003، وتبلغ نحو 953 مليون دولار. ويعرض العراق سداد 10% منها فقط بموجب نادي باريس، في حين أن لبنان يرفض العرض ويصر على سداد المبلغ كاملاً.

أما النوع الثاني من الديون فهي ديون لبنانية متراكمة على العراق منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003. وتُقدر بنحو مليار دولار، لم يطالب بها لبنان طوال هذه المدة، بسبب ظروف العراق الصعبة.

أما النوع الثالث، فهو ودائع المصارف اللبنانية لدى البنك المركزي العراقي، والتي تم سداد 83 مليون دولار منها.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها